الموضوع عن الأوضاع المجتمع البحريني .

من قبل كان الهدف للشعب و المعارضة هدف واحد، ومازال الهدف واحد .ولكن كل من أفراد المعارضة اتجه اتجاه أخر مما يجعل المعارضة تضعف وتتلاشى متطلباتها.الرجاء توضيح ذلك.

العديد من الخلافات تبرز بين الحين والآخر بين العاملين الإسلاميين ولها أسبابها المختلفة ونرجو أن يترفَّع الجميع عن الأنانيات ويقدمون مصلحة الأمة على كلِّ شيء حتى لو أدى ذلك إلى فقدان بعض المكاسب الشخصية أو الفئوية ،ونتمنَّى أن يسعى الجميع من أجل إيجاد الأرضية المناسبة للحوار وأن نُدرِّبَ أنفسنا على تقبُّل وجهات النظر المختلفة.

تتكاثر المخاوف عند الكثير من الناس من قضية التجنيس والتي نتكلم عنها وهي تتواصل في بلدنا وتلك المخاوف تزيد عندما تدرك إننا حتى لو أصرينا على المسئولين وأوقفوا التجنيس فان العدد الذي تم تجنيسه ليس بالعدد البسيط. فهل يمكن سحب الجنسيات ممن لا يستحقونها في المستقبل؟

لكل حادث حديث ، وإننا نقوم وسنقوم وبالتظافر مع جهود الأخوة العلماء والسياسيين والجمعيات  لحلحلة هذا الملف الخطير  ونسأل الله تعالى العون والسداد لما فيه خير هذا الوطن.

 ما رأيكم في الشعارات التي يرددها البعض . هل تنصحون بالتوقف عنها  ؟

هناك بعض الشعارات لا تتناسب والمرحلة التي نعيشها فلا بد من تشخيص طبيعة هذه المرحلة والظروف والملابسات وبالتالي نستطيع أن نحدد طبيعة الشعارات التي تخدمنا كحركة إسلامية تعي مالها وما عليها.

 هل لدى سماحتكم أي خطه جدية لحل مشاكل قرى البحرين لاسيما قرية عراد التي ستكون بها قضيه مثل جدحفص إذا لم تتداركوا الأمر.

لقد سعينا لحل هذه المشكلة من قبل ونأمل أن نوفق في مواصلة الجهد حتى الوصول إلى حل مرضٍ لها، ونأمل من الأخوة جميعاً إبداء الإستعداد لتجاوز الخلافات والأنانيات لما فيه خير ومصلحة هذه الأمة والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

ما هو دور المعارضة في البرلمان أو المجلس الوطني المنتخب في مسألة التجنيس المستمرة على قدم وساق . هل سيبقى المجنسون الجدد على جنسيتهم البحرينية أم تجرد منهم انطلاقا من مبدأ الدستور والقانون ؟

إن دور المعارضة في البرلمان المنتخب في مسالة التجنيس دور إيجابي ،أي  بمعنى أنه سوف يطرح كل القضايا والأمور التي يراها في صالح المواطن والتي تتفق وحقوقه الدستورية ولن يقر أي شيء يخالف الدستور وروح الميثاق سواء من قضية التجنيس أو غيرها.

ما هو موقفكم من اعتقال السيد محمد العلوي وصاحبه حسين غلوم حسن علي ( اعتقالا تعسفيا ) من قبل السلطات ؟؟ وما هو منظوركم للمستقبل إذا استمر الوضع على ما هو عليه ( من استمرار الحرس القديم في استفزاز المواطنين )؟ وما هي الخطوات التي سوف تقومون بها إزاء هذه القضية ؟

موقفنا تجاه اعتقال أي إنسان في هذا البلد واضح ومعروف ولا يحتاج إلى إيضاح ، ونحن قدَّمنا نصحنا للجهات المسئولة ، ولا شك أن وجود الحرس القديم وما يمثل من استفزازات للمواطنين ،هو عقبة كئداء في وجه المشروع الإصلاحي الذي يقوده سمو الأمير.    

يبدو أن هناك ثمة جدل وتجاذبات فكرية وثقافية داخل التيار الإسلامي العزيز والذي يحمل على عاتقه بناء بحرين المسؤولية في بناء بحرين الغد بحرين الإسلام بحرين العلم والثقافة... وقد بدت هذه الحوارات في بداياتها ساخنة وقوية عاكسة بعض الإختلافات في الذوق والرؤية والتشخيص....  وربما تختفي وراء صراع ثقافات ومناهج.. وهي على كل حال في أغلبها صورة للوعي وللرقي الذي يتميَّز به الشعب البحريني..وهذه ربما في أغلبها تدور حول مفاهيم المجتمع المدني ومفاهيم التعددية والتسامح الفكري وما إلى ذلك.

وسؤالنا بالتحديد حول مفهوم المجتمع المدني والتعددية ...من المعلوم أن فكرة المجتمع المدني وكذلك التعددية في بُعدها السياسي والفكري والعلمي من الصيغ والحلول التي تقدم لاستيعاب مختلف التوجهات والأفكار وتوفير أجواء الحرية لها على قدم المساواة من دون مناصرة لأي من هذه التوجهات في المجتمع ارتكازاً على مفاهيم يتضح عدم انسجامها مع القيم الإسلامية بكل سهولة، كمفاهيم الشكاكيَّة الأخلاقية ونسبية القيم والأفكار وفي ضوء ما سبق:

1. هل يوافق سماحة الشيخ على هذه المفاهيم والرؤى المرتكزة على هكذا أساسات؟

2.وألا يوافق سماحة الشيخ  أن بتأسيس هذه الرؤى والنظرات يعطي صفة شرعية للخطوط والمناهج غير الإسلامية؟

3.هل يقدم دين الإسلام  بوصفه ديناً للرحمة والعدالة بديلاً أو صيغة عملية للتعايش السلمي مع الفئات غير الإسلامية واحترامها وتوفير حقوقها المختلفة.

إن أطروحة المجتمع المدني من الأطروحات التي روّج لها كثيراً ،ونحن بحاجة لدراستها بتأنِّي والتأكُّد من عدم مخالفتها في التطبيق لما نسعى إليه من تعميق الجوانب الروحية في المجتمع وتثبيت القيم الإسلامية.

 

أرجو وأنا واحد من أبناء الأمة الإسلامية في البحرين والمنشدين لغد إسلامي مشرق في هذه البلاد يؤسس على الإسلام وقيم الإسلام في قضايا الفكر والعاطفة والحياة، أن يتحدَّث لنا الشيخ الجمري بشيء من التفصيل والعمق  حول حقيقة التعددية التي يؤمن بها التيار الإسلامي في البحرين. وكذلك توضيح مدى هذه التعددية وسعتها وأهدافها وكذلك والأساس الإسلامي التي تستند إليها هذه الرؤية التعددية. 

يجب الإلتفات إلى أن أي فصيل من فصائل المعارضة لا يضع في برنامجه الوصول إلى الحكم لأن في ذلك مخالفة للدستور ،وما هو مطروح على الساحة فعلاً هو التنسيق في بعض المواقف ،وهذا رغم أنه لم يفعل إلاّ أن الأرضية لذلك قد تكون متوفرة ،فحينما يتفق أكثر من فصيل على قضية معيَّنة فلا بأس في تنسيق المواقف في هذا المجال ،على أن لا يضر مثل هذا التنسيق على أهداف وبرامج الجماعات الإسلامية.

 

ما هو موقفكم اتجاه الفساد الإداري في وزارة العمل وما هو موقفكم اتجاه استغلال العاطلين في العمل المؤقت دون إعطائهم رواتب كاملة ؟

لا شكَّ أن من الغايات الهامَّة للإصلاح القضاء على كل أنواع الفساد الإداري في المؤسسات العامة والخاصة ،وأُوصي الشباب بالتحلِّي بالوعي لكي نستطيع الوصول إلى حلول مناسبة للمشاكل العالقة.

 

قام أحد الأشخاص بمحاورة الأستاذ حسن المشيمع عن موضوع البطالة وقال له الأستاذ اصبر لكنه وبتصرف شخصي منه قام بالهتاف ضد وزير العمل وهو الآن يطلب تواقيع من أجل طلب إزالة وزير العمل من منصبه بالشكوى عليه عند الأمير،هل ما يعمله يتناسب مع وضعنا الحالي أم لا ؟ وهل ما يفعله صحيح بالنسبة لما يحدث من تعطيل لطالبي العمل؟؟

الحلول المقترحة لحل مشكلة البطالة جميعها يحتاج إلى الكثير من الإخلاص من قبل المسئولين وبذل الجهد المناسب من قبل العاطلين عن العمل ومشاركة القطاع الخاص في حل هذه  المشكلة المذكورة . ولا شك أن المطالبة بإزاحة وزير لا يمكن أن يحل المشكلة بل قد يعقدها ،والأولى أن ننظر في الحلول  العملية والتي تسهم بصورة فاعلة في تخفيف مأساة العاطلين عن العمل.

 

هذا موضوع يخص المجتمع الديني والإسلامي أبدأه بالصلاة على محمد وآل محمد ،هذا المجتمع الإسلامي موجود به الكثير من الأخطاء ،ورغم محاولاتنا في تحسينه لم نستطع تحسينه بشكلٍ جيد ونرجو منكم المحاولة معنا وشكراً.

إن الأنبياء والأوصياء(ع) والمصلحين جميعاً بذلوا جهدهم من أجل النهوض بمجتمعاتهم وهدايتهم ولم يحصلوا إلا على القليل من النتائج لكل جهودهم، وعليه فإننا لا نتفاجأ إذا وجدنا المسألة بحاجة إلى كل هذه الجهود والإمكانيات وإن النتائج قد تتأخَّر بعض  الوقت.

 

لماذا  يا سماحة الشيخ والأب العزيز انقطع اتصالكم مع إخوانكم من أصحاب المبادرة وأصبحتم حسب ما سمعناه تعملون لوحدكم وبقرار منفرد ؟وقد ظهر الأمر في أكثر  من مناسبة حينما ظهرتم فيها على شاشة التلفاز دون صحبة رفقاء الدرب وفي أكثر من قضية حيوية. وهنا أسال وكلي اعتذار على تطولي إن كنت تطوَّلت ، ألا تخشون القطيعة بينك وبين إخوانكم من أصحاب المبادرة مما يؤثر بدوره على وحدة أبناء الطائفة ؟ألا تخشون بأن تكون الحكومة قد أرادت لكم أن تكونوا واجهة سياسية على حساب إخوانكم الآخرين لتعزيز هذه القطيعة ؟ثم ماذا لو كان هناك قرار خطير وقضايا تحتاج إلى إجماع وهذا التشتت حاصل.. كيف ستتخذون القرار ؟ وكيف ستنسِّقون مواقفكم ؟

إن فرضية وجود قطيعة بيننا وبين الأساتذة والمشايخ الأعزاء من أصحاب المبادرة هي غير صحيحة ولا وجود لها إطلاقاً. فاللقاءات مستمرة بيننا في كلِّ وقت يستدعي لقاءً وتشاوراً،وما أود الإشارة إليه هو أن التغير الكبير الذي حصل على الساحة في الأشهر الأخيرة كان له انعكاساً على الساحة من حيث أسلوب العمل والإتصال مع الآخرين .إن موقعنا هو الجمع بين كل الأطراف على الساحة ،فعلاقتنا قوية وحقيقية مع أصحاب المبادرة ومع العلماء الأجلاء ومع النشطين السياسيين من كافة التوجهات ،وهذا التوجه هو موضع تقدير من قبل كافة الأطراف وعلى رأسها أصحاب المبادرة الذين نُقدِّرهم ونعتمد آراءهم ومشورتهم ،وهم أنفسهم متفهِّمون لما ذكرناه .وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

 

لماذا الشارع البحريني تناسى شهدائهم ؟أليس من واجبنا نحن شعب البحرين أن نُخلِّد ذكراهم ولو بقراءة الفاتحة بعد الإحتفالات؟

حينما نعيش هذا الإنفراج وهذه الأجواء المفتوحة يجب أن لا ننسى الفضل الكبير للشهداء الذين بذلوا كلَّ ما في وسعهم من أجل خير وتقدم هذا الشعب، فهؤلاء لهم الحق علينا ويجب أن لا ننسى ذكرهم في المناسبات.

لا يمكن بحال أن ننسى الشهداء،وكيف ننسى من كان دمه سبب الخير كل الخير ،ومن كان السبب للخير العظيم لشعبه وأمته،وما أكثر ما تحدثنا عن الشهداء وعطائهم وقيمتهم في ميزان الله ،وفي ضمير الأمة، وفي التاريخ ،ما أكثر ما تحدثنا عنهم، ودعونا إلى زيارة أسرهم، ومؤاساتها، ومساعدتها، وزيارة قبورهم وقراءة الفاتحة عندها.....وإني لأشكرك على هذه النفسية الطاهرة الوفية،وأود أن نكون جميعاً أوفياء للشهداء ،وكل الصالحين والعاملين، دمتَ موفقاً مسدد الخطى.

 

بعد السلام أريد أن أستفسر عن الوضع الحالي المتردي للشعب البحراني ليس هناك مبادرات قوية تبشر بخير وخاصة مشكلة البطالة والتجنيس التي باتت عبئاً على المجتمع، ليس هناك مبادرات لفتح وزارة الدفاع والأمن العام أمام المواطنين ولا زالت الواسطات فوق كل شيء ولا نعرف ما الذي يخبئ لنا المستقبل نحن نريد حل جذري في بعض  المسائل.

لقد أوضحنا مراراً أن حل العديد من المشاكل لن يكون بتلك الدرجة من السهولة وهذا راجع إلى العديد من التعقيدات التي تراكمت على مدى عقود من تعطيل عدد من مواد الدستور وتفشي الفساد في مؤسسات الدولة.

وعلينا أن  نواصل العمل معاً وننصح المسئولين في الدولة إلى الحلول التي نراها،  هناك بعض الحلول التي قد تخفف من  مشكلة البطالة وبحاجة إلى جد أكبر من قبل المسئولين ومشاركة فاعلة من قبل القطاع الخاص .

 

هل نقف من الأوضاع والميثاق موقف التصديق أم التشكيك وخاصة أنا نرى عدم الجدية في توظيف العاطلين عن العمل مع مقدرة السلطة السياسية على إصدار قرار حاسم لتوظيفهم (وخاصة في وزارة الدفاع والجيش)؟

إن اختيارنا التصويت على الميثاق لم يكن خطأ البتة، بل كان قراراً صائباً ذلك أن استمرار الوضع السابق لم يكن في مصلحة أحد، لا الشعب ولا الحكومة.

إن تطبيق مواد الدستور والميثاق هو ما يجب أن نعمل من أجله في هذه المرحلة وهو حقٌّ لنا جميعاً، وأوصيكم جميعاً بعدم الضعف واليأس لأن طريق الإصلاح طويل وشاق. نحن طالبنا ونطالب المسئولين بالسماح لأبناء الوطن في المؤسسات العسكرية التابعة لقوة الدفاع وكذلك في الداخلية لأن في ذلك تخفيفاً عن العديد من العاطلين الذين قد تكون لديهم الرغبة في العمل في الوظائف العسكرية.