كلمة سماحة الشيخ عبد الأمير الجمري في جامع الإمام الصادق(ع) –الدراز- الحفل التعارفي الأول التابع لجمعية التوعية الإسلامية-31-1-2002م –17-ذو القعدة-1422هـ

بسم الله الرحمن الرحيم،الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطاهرين،وأصحابه المنتجبين،والتابعين بإحسان إلى يوم الدين.سلامٌ من الله عليكم ورحمةٌ وبركات،أيها الأحبَّة: كانت الفكرة الرئيسية أن تكون هناك جمعية مركزية تهتم بالجوانب الفكرية الثقافية،والإجتماعية والعقائدية.

ولقد لا حظنا أنَّ مجلس الإدارة المنتخب استطاع أن يُحقِّق قدراً من الأهداف الرئيسية من خلال بعض الأنشطة الثقافية بالتنسيق مع بعض الفعاليات،مثل الإحتفالات واللقاءات الثقافية، وأهمُّها: مهرجان القدس.

ولكنَّ هناك موضوعاً أريد أن أقفَ عنده وهو موضوع تفعيل وتنشيط الجمعية بين الناس بما يتناسب مع حجم الأمَّة المرتبطة بفكر أهل البيت(ع) من أجل أن تكون هذه الجمعية حقَّاً جمعية مركزيّة.

وأقول:رغم احترامي للسادة أعضاء مجلس الإدارة ،ورغم تقديري لما قاموا به إلا أنِّي أجد نفسي ملزماً أن أُشير إلى أنَّ هذا الموضوع لم يتحقَّق بالصورة المطلوبة، ربما لانشغال إدارة الجمعية بأهداف أخرى......فهذه الجمعية كان لها تأريخ عميق ودور ثقافي كبير.

وأقول إنَّ أوَّل سبب يقع على مسئولية الإدارة التي لم تتحرَّك بما فيه الكفاية من الناحية الإعلامية لاستقطاب أكبر عدد من الناس.

فبعض القرى مازال يجهل دور الجمعية، وبرامج الجمعية وسياساتها مازالت غير معروفة حتى عند المثقَّفين.

فالسبب الأول: يتلخَّص في عدم وجود برامج واضحة تجذب الناس.

والسبب الثاني: عزوف المثقفين عن الإنخراط في الجمعية، فالكثير انخرط في الجمعيات السياسية، وتناسى أهمية الجوانب الثقافية في حياة المجتمعات.لا يعني هذا أنّي ضد السياسة، فأنا أؤمن بالسياسة وإنَّها من صلب الإسلام، وقد جاء في الزيارة المأثورة مخاطبة أهل البيت(ع) بالفقرة التالية:{السلام عليكم يا ساسة العباد}.ولا شكَّ أنَّ فصل الدين عن السياسة أو فصل السياسة عن الدين فكرة استعمارية،استكبارية لا نعترف بها.على العموم-السبب الثاني لعدم تفعيل وتنشيط الجمعية بما يناسب وحجم الأمَّة عزوف المثقفين عن الإنخراط في الجمعية وانخراط أكثرهم في الجمعيات السياسية كما ذكرنا آنفاً.

فلا يمكن أن تكون هناك سياسة ناجحة دون أن تكون هناك قاعدة عقائدية وثقافية قوية.. فالحديث عن التكامل وليس عن التعارض، والحديث عن التخصُّصات وليس عن الوُجُهات.

فمن كان يملك طاقات سياسية يجب عليه أن يوظّفها في الجمعيات السياسية، وأما من كان يملك طاقات ومؤهلات ثقافية أو عقائدية فإنَّ عليه أن يوظِّفها في جمعية مثل جمعية التوعية الإسلامية..

من هنا أقول :إنَّ المجلس القادم للجمعية يجب أن يلتفتَ لهذه النقاط والأولويات، وتتلخَّص فيما يأتي:

1.     استقطاب الطاقات الثقافية المؤهَّلة.

2.     رسم الخطط والبرامج العملية.

3.     اختيار الآليات المناسبة لضمان نجاح العمل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.