العقيدة

 

سؤال1- أرجو من حضرتكم وجزاكم الله خيرا أريد أن اعمل سلسلة من الأسئلة وأريد من  جنابكم الإجابة عليها أعلم إنكم ستقولون اقرأ هذا الكتاب وذاك لكن أنا أريد الإجابة من حضرتكم ودمتم سالمين من هو الإمام المهدي؟

جواب1- الإمام المهدي هو الإمام محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الهادي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر  بن علي السجاد بن الحسين بن علي ابن أبي طالب( صلوات الله عليهم أجمعين)، وهو الذي قال فيه النبي(ص):{ يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه اسمي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً}.

سؤال2- عند خروجه ع (كشخص هل هذا الشخص سني أم شيعي؟

جواب2-الإمام(ع) مع الحق والإسلام وهو توأمهما فلا يعقل انفصاله عنها، ومن المعلوم أنّ مذهب أهل    البيت(ع) هو الإسلام المحمدي الأصيل، والإمام هو الرائد له والقائد المعظم فيه بحسب أدبيات ذلك المذهب فلا بد أن يكون هو رأس وقائد الإسلام ومنهل الحق.

سؤال3- هل من الممكن وجوده الآن في العراق؟

جواب3-هو موجود حي يرزق يحضر المواسم العبادية ويطلع على شؤون الأمة وتعرض عليه أعمالها كل يوم أو كل أسبوع، فله حالياً دور النظارة والإشراف لا على نحو الظاهر ويحضر في مكة والمدينة والعراق وغيرها من الأمكنة.

سؤال4- ما هي علامات ظهوره ع بالتفصيل ؟

جواب4- علامات الظهور على أقسام:

فمنها علامات قد حصلت، ومنها علامات تحصل في هذا الزمان، وعلامات تصاحب ظهوره(ع)، وإذا شئتَ التفصيل فارجع إلى (موسوعة الإمام المهدي(ع)) وكتاب (عصر الظهور) للشيخ الكوراني وكتب الشيخ مهدي الفتلاوي مثل( ثورة الموطئين) و(الثقافة المهدوية) و( رايات الهدى ورايات الضلال) وغير ذلك من عشرات الكتب التي تتعرض لهذا الجانب.

سؤال5- ما هي علامات الساعة بالتفصيل؟

جواب5-هناك الكثير من العلامات التي ستحصل عند حلول يوم الطامّة، وقد تعرّض القرآن الكريم للكثير من تلك العلامات ومنها: انقراض الأجناس وأجل الأمم والعمر المنقضي للشمس وتغير نسبة أو كمية الإشعاعات الشمسية ثم خبوّها، وارتفاع درجة حرارة الأرض، والإنفجارات الكونية الهائلة، والصيحة المفاجئة، وإلى آخر تلك العلامات، وأفضل من تعرّض لهذا الأمر هو القرآن الكريم وخصوصاً في الأجزاء الأخيرة كجزء عمّ.

سؤال6- من المتعارف عندنا نحن شيعة علي (ع) قول " يا علي " عند فعل أي شيء القيام والجلوس مثلا وغيرها من الأعمال.  وسؤالي هنا كيف نرد على من يتهمونا بأن هذا شرك .

جواب6-الشيعة كلهم متفقون على أنّه لو اعتقد فرد بألوهية النبي(ص) أو الأئمة(ع) أو جعلهم شركاء لله سبحانه في صفاته وأفعاله، فهو مشرك نجس يجب الإجتناب والإبتعاد عنه.

وأما قولهم: يا علي أدركني ، أو يا حسين أعنّي، وما إلى ذلك فليس معناه: يا علي أنت الله أدركني، أو يا حسين أنت الله فأعنّي، بل لأن الله سبحانه وتعالى جعل الدنيا دار وسائل وأسباب، وأبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها، فنعتقد أنّ النبي(ص) هم  وسيلة النجاة في الشدائد، فنتوسّل بهم إلى الله سبحانه.

وهناك دليل من القرآن وهو قوله تعالى حكاية عن أولاد يعقوب لما اعترفوا بذنوبهم وأرادوا التوبة جاءوا أباهم: ( قالوا يا أبانا استغفر.....)،فلو كان التوسل وطلب الحاجة من غير الله شركاً فلماذا لم ينههم يعقوب عنهما، بل نراه قد أيدهم على طلبهم ووعدهم بالإستغفار لهم، وما الذي دعا أولاد يعقوب للتوبة بهذه الصورة فيجعلونه واسطة بينهم وبين الله، فلماذا لا يستغفرون الله من دون واسطة أحد من المخلوقين؟ وهذا مما يدل على أنّ المرتكز في الأذهان والثابت عندهم عملياً أنّ الولي الذي له مقام عند الله إذا شُفِّعَ أو توسّل به في مسألة من المسائل  شفّعه الله  فيها، وما ذلك إلا لمقامه عنده، وكونه وسيلة من الوسائل إليه تعالى، ولذا من مننه تعالى على هذه الأمّة أن جعل النبي(ص) رحمة لهم ووسيلة يلتجئون إليه، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107) (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (الأنفال:33) وقال تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً)(النساء: من الآية64) وفي هذه الآية الكريمة أخذ القرآن يوبّخ أولئك الذين لم يجعلوا النبي(ص) وسيلة فيما بينهم وبين الله،ولم يستفيدوا من وجوده المبارك. وربما يقول قائل: إنّ هذا جائز في حال حياته،أما بعد مماته فلا، لكونه شركاً بالله تعالى؟ نقول لهؤلاء: إذا كان هذا يُعدُّ شركاً فلا فرق  في عدم جوازه، سواءً كان في حياته أو بعد مماته،فإنّ الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه، وإذا كان جائزاً فلا فرق سواءً كان في حياته أو بعد مماته، إذ أنّ النبي(ص) آتاه الله الدرجة الرفيعة، وهو الوسيلة إلى الله في الدنيا والآخرة، فلا بدع لو توسّل به المؤمن في كلّ يوم وقال: يا وجيهاً عند الله اشفع لنا عند الله. راجع الغدير للعلامة الأميني ج5 ص180-183 وكتاب التبريك للعلامة الأحمدي.

 

سؤال7- إذا قام المهدي عليه السلام فانه يقضي بقضاء داود وسليمان عليهما السلام.هل العبارة صحيحة أو خاطئة.

جواب7-نعم يقضي بقضاء داود وسليما، حيث لا يسأل البينة، بل يقضي بعلمه.

سؤال8- تكون عاصمة الإمام عليه السلام عند ظهوره في المدينة المنورة. هل العبارة صحيحة أو خاطئة

جواب8-عاصمة الإمام هي الكوفة.

سؤال9- عند ظهور الحجة المنتظر عليه السلام فانه يخرج مصحف أمير المؤمنين عليه السلام. هل العبارة صحيحة أو خاطئة.

جواب9-يخرج الإمام(ع) مصحف أمير المؤمنين الذي فيه تفسيرات الإمام للآيات القرآنية ولا يعني أنّ هناك قرآناً آخر جاء به أمير المؤمنين(ع) ، وإنما هو القرآن الحالي.

سؤال10- اذكر أسماء الأنبياء الذين يخرجون مع الإمام المهدي عليه السلام عند ظهوره المبارك

جواب10- الأنبياء الذين يخرجون مع الإمام(ع) هما اثنان: النبي عيسى(ع) والنبي الخضر-إن عددنا الخضر منهم.

الآية التي يتلوها ضمن خطبة مذكورة في عدة كتب ومنها كتاب يوم الخلاص ص 303 هي قوله تعالي:(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ) (آل عمران:33) )ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (آل عمران:34). راجع لتكملة الحديث: كتاب : منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر لآية الله لطف الله الصافي الكلبيكاني، وهو موسوعة جميلة جداً، فينبغي للمؤمنين اقتناؤها.

 سؤال11- هل في الأئمة تفاضل بين بعضهم البعض أم أنهم سواء ؟ الرجاء التفصيل مع ذكر الأمثلة إن وجدت ..

جواب11- الروايات في هذا أمر التفاضل بينهم ( صلوات الله عليهم) مختلفة، فبعض الروايات تنص على أفضلية الأمير(ع)، وبعضها تنص على أفضلية الصاحب(عجل الله فرجه) على الأئمة من بعد سيد الشهداء(ع) وبعضٌ ثالث تنص على استوائهم في الفضل أجمعين وتفاضلهم في العلم.

سؤال12- أود معرفة كل شيء عن جماعة السفارة؟

جواب12-جماعة السفارة: عبارة عن أشخاص عاشوا في السجن في الفترات السابقة ونشأت بدعتهم بسبب أحلام وردية من بعض الأشخاص وتطورت إلى إدعاء أنّ الإمام(ع) قد عيّنَ شخصاً منهم باباً له بعد أن كان باباً للنائب الثالث المولى( الحسين بن روح)، وبعد خروجهم من السجن خرَّجوا بدعتهم على مسألة اللطف الإلهي وأنه يقتضي أن يتكامل عباد الله سبحانه ليصلوا إلى الدرجات العالية من الكمال البشري، فلا بد من أن يجعل الله تعالى ما يُقرِّبهم من الوصول إلى ذلك، ولا يصلون إلى ذلك إلا بأن يُعيّن المولى( عجل الله فرجه) باباً له؛ ليُطلع الناس على الحقائق من أجل الإعداد للظهور، وهذا الإعداد يُسمّونه بالظهور الأصغر تمهيداً للظهور الأكبر،وهذا ما يقتضيه الوصول إلى الكمال، وبالتالي نستغني عن الفقهاء، لأنّ الفقهاء يعيشون مرحلة الحكم الظاهري، ولكن العيش في فترة الحكم الظاهري قد انتهت  بظهور باب المولى الذي يرجع للإمام مباشرة، ويكون الإمام حينئذ ظاهراً ظهوراً أصغر، وعليه فلا بد من الرجوع إلى  باب المولى(ع) المعيّن فعلاً ،وإن كان يقبل الإنطباق على غيره ممن تتوفّر فيه الصفات  باباً للمولى(ع).

وأما الرد عليهم: فإنّ الإمام(ع) قد ذكر بأنّ الحوادث الواقعة يرجع فيها إلى الفقهاء، وهذا الإرجاع مستمر إلى ظهور فتنة السفياني والصيحة التي يسمعها الخلق كلٌ بلغته التي يتكلّم بها، ومن ادعى اللقاء بالإمام وأخذ أحكامه  منه فهو كاذب خاسر يتبع الهوى ويريد إضلال الناس، وقد أفتى مراجعنا( أيدهم الله) بوجوب مقاطعة أولئك وعدم جواز التساهل معهم لأنهم أصحاب بدعة وضلالة.

سؤال13- أود معرفة رأيكم الكريم حول المسألة التالية: سمعتم سماحتكم عن الجماعة التي ادعت أنها من سفراء المهدي، وأنا شخصيا أتعامل مع واحدة من الآتي ادعت ذلك ولكنني سمعت أن التكلم معها غير جائز شرعا بل يجب المقاطعة، علما بأنها لم تتحدث لي شخصيا عن ذلك لكن سمعت أنها تتقرب من البعض وتنشر أفكار غريبة ودخيلة على الدين، علما بان علاقتي معها في إطار أمور الدراسة في المدرسة بحكم عملها كمدرسة فلا يمكنني مقاطعة معلمتي؟

جواب13- (هؤلاء ضالون مضلون ، ولا يحسن معاشرتهم إلا إذا  كان سبباً لهدايتهم - إن أمكن ذلك - كما ينبغي تحذير الآخرين منهم بذكر زيف دعواهم ، فإنّ هذا في زمان الغيبة من موجبات سخط الإمام المهدي عليه السلام ، ومن المجرَّب طول التأريخ أنهم يصابون بالخزي والذل في الحياة الدنيا ، قبل الآخرة .. فهذا بابٌ خطير - لو فتح على مصراعيه - لزم منه إدخال كل شيء في الدين ، بدعوى إنه أمر صادر منه (ع) وخاصة إنَّ الإمام بمقتضى الغَيْبَةَ لا يمكنه إظهار خلاف رأيه .. وعقول البسطاء من الخلق تميل إلى بعض الأمور غير المتعارفة ، التي تصدر حتى من بعض الكفرة - كما هو مشاهد عند أهل الرياضات الباطلة - وهكذا يستغل المستغلون حبهم البريء لإمامهم (ع) .. إنَّ علماء الطائفة العظام أمثال : الصدوق والمفيد والطوسي والأردبيلي - ممَّن كانوا في مظان الألطاف الخاصة للإمام (ع) - لم يتجرءوا حتى بتوهم هذا الأمر ، فكيف ببعض الناشئة الذين لا يتقنون مسائلهم الشرعية الأولية ، لا اجتهاداً ولا تقليداً ؟!.. إننا نحتمل أموراً أخرى وراء هذه الدواعي ، فقد أثبت التاريخ إن هناك جهات مشبوهة وراء الفرق المنحرفة ، إذ قد بدأت بانحرافات محدودة ، لتنتهي إلى مذاهب هدامة كالبابية والبهائية).( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف: من الآية28).

 سؤال14- هل في الأئمة تفاضل بين بعضهم البعض أم أنهم سواء ؟ الرجاء التفصيل مع ذكر الأمثلة إن وجدت ؟

جواب14-التفاضل بينهم ( صلوات الله عليهم) مختلفة، فبعض الروايات تنص على أفضلية الأمير(ع) ، وبعضها تنص على أفضلية الصاحب( عجل الله فرجه) على الأئمة من بعد سيد الشهداء(ع) وبعضٌ ثالث تنص على استوائهم في الفضل أجمعين وتفاضلهم في العلم.

سؤال15-ما المقصود من "علماء أمتي"في قوله (ص):"علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل )؟هل هم الأئمة "ع"أم العلماء والفقهاء ؟- الروايات في هذا أمر

جواب105-كل من المعنيين المذكورين محتملان،فبعض العلماء يقول بالأول وبعض يقول بالثاني.

سؤال16- أنا شيعية الأم والأب لكن لا أعرف لماذا نحن شيعة ؟وهل نحن على خطأ؟ هل نحن الذين نستحق لقب الروافض ؟

جواب16-يجب عليك أن تعرفي أنّكِ شيعية للأدلة التي ألوت أعناق العلماء والعوام للحقيقة الناصعة،وهذه الأدلة هي النصوص القرآنية المفسّرة بأقوال الرسول(ص)، وكذلك أقوال الرسول(ص)،ومن تلك الأدلة حديث الغدير وحديث الأئمة من قريش وغير ذلك مما هو متواتراً ومستفيضاً ورواه جميع المسلمين سنة وشيعة. ولسنا على خطأ إذا تمسّكنا بأهل البيت(ع) وعرفناهم معرفة حقيقية فإنَّ من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.وهذا اللقب هو من باب التنابز بالألقاب لأنّه يراد من إطلاقه تنفير الناس عن اتباع أهل البيت(ع) والتنقيص من شيعتهم.

سؤال17- كيف يتلاءم العذاب الأبدي لذنوب محدودة والمؤقتة التي يرتكبها المذنبون في هذا العالم مع العدل الإلهي؟

جواب17- للوصول إلى جوابٍ شافٍ ونهائي لهذا السؤال ينبغي أن نلاحظ الأمور التالية:

1.  إنَّ العقوبات يوم القيامة لا تشبه كثيراً العقوبات في هذه الدنيا، كأن يرتكب أحدهم في هذه الدنيا جريمة السرقة مثلاً فيعاقب بالسجن مدة معيَّنة،بل إنَّ عقوبات يوم القيامة أكثر ما تكون بهيئة آثار أعمال الإنسان وخصائصها.

 وبعبارة أوضح،إنَّ العذاب الذي يعاني منه المذنبون في عالم الآخرة هو نتيجة لأعمالهم التي تصيبهم، يقول القرآن في تعبير صريح:{فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} (يّـس:54). ولنضرب مثلاً يُجسِّد هذه الحقيقة: يندفع شخص ما في تعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية، وكلّما نصحوه بترك هذه المواد السامة التي تضر بمعدته وتضعف قلبه وتحطم أعصابه، لم يجدوا عنده أذناً صاغية، بل يمضي بضعة أسابيع  أو شهور في الإستماع الموهوم بهذه المواد القاتلة حتى تظهر عليه آثار قرحة المعدة وانهيار الأعصاب وأمراض القلب ، يئن منها ليله ونهاره. فهل يمكن أن نعترض هنا فنقول إنَّ هذا الشخص الذي لم يذنب سوى لبضعة أسابيع أو أشهر، كيف يظل يعاني بقية عمره ولسنوات عديدة تلك الآلام ويتحمَّل كلّ ذلك العذاب؟ لا شك إن الجواب سيكون فوراً: تلك هي نتائج أعماله! وحتى لو أعطى عمر نوح أو أكثر وعاش آلاف السنوات، فإنَّك كلَّما رأيته يتألّم من تلك الأمراض قلت: هذا العذاب هو الذي أنزله بنفسه بمحض إرادته وكامل وعيه. إذن {أكثر} عقوبات يوم القيامة من هذا القبيل، وعليه فلا يبقى أي مجال للإعتراض على عدالة الله.

2. من الخطأ أن يظن بعضهم أن مدة العقاب يجب أن تتناسب مع مدة الذنب، لأن العلاقة بين الذنب وعقابه ليست علاقة زمنية،بل تتعلَّق بكيفية الذنب ونتائجه. فقد يقتل  شخص رجلاً بريئاً في لحظة واحدة، فيحكم عليه بالسجن المؤبّد حسب قوانين بعض البلدان. فهنا نلاحظ أن زمن الذنب لم يتجاوز بضع لحظات، بينما العقاب يمتد عشرات السنين، ومع ذلك لا يعترض أحد على ذلك بأنه ظلم وذلك لأن القضية هنا ليست قضية دقائق وساعات وأشهر وسنوات، بل هي قضية كيفية الجرم ونتائجه.

3. {الخلود} في النار والعقاب الأبدي إنَّما يحيق بالذين يغلقون أمام أنفسهم جميع منافذ النجاة، ويغرقون عن عمد ووعي في الفساد والكفر والنفاق بحيث إنَّ ظلام الإثم يغطي جميع أرجاء وجودهم حتى يصبحوا قطعة من الكفر والعصيان. وفي هذا يقول القرآن في تعبير رائع:{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة:82) .

وهؤلاء هم الذين قطعوا كل صلة لهم بالله ، وأغلقوا في وجوههم جميع نوافذ النجاة والسعادة. إنَّهم أشبه بالطائر الذي يقوم عمداً بكسر أجنحتها وإحراقها، فيمسي مجبراً على المكوث على الأرض دائماً، محروماً من التحليق في أجواء السماء العالية.

 إذا أخذنا النقاط الثلاث المذكورة بنظر الإعتبار اتضح لنا أن قضية الخلود في العذاب الأبدي الذي يكون من نصيب بعض المنافقين والكفار لا تناقض مبدأ العدالة، لأنّ الخلود في العذاب جاء نتيجة لأعمالهم هم، على الرغم من أنَّ الأنبياء والرسل قد أبلغوهم أن لتلك الأعمال نتائج مرّة مشؤومة.

سؤال18- القرآن مخلوق أم غير مخلوق ؟.

جواب18-القرآن محدث ومخلوق:قال تعالى:{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}(الانبياء:2)،وقال تعالى:{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ}(الشعراء:5).ومعنى القديم :أنَّه قديم كقدم الله تعالى.ومعنى المحدث(المخلوق) هو الجديد، ومعنى كونه جديداً :أنه أتاهم بعد الإنجيل،كما أن الإنجيل جديد لأنه أتاهم بعد التوراة ،وليس المراد كونه محدثاً من حيث نزوله ،بل المراد كونه محدثاً بذاته بشهادة أنه وصف لـ"ذِكْر" في قوله تعالى:{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ }(الزخرف: 44)،فالذكر بذاته محدث ،لا بنزوله.

ويدل على حدوثه قوله تعالى:{وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً}(الاسراء:86).فهل يصح وصف القديم بالإذهاب والإعدام؟راجع الإلهيات.

سؤال19- العصمة لله، هل هذه العبارة صحيحة أم لا ؟

جواب19-العبارة صحيحة، حيث أنَّ المقصود بالنسبة لله تعالى هو عدم الخطأ وأنّه لا يفعل شيئاً إلا لمصلحة ولا يضع شيئاً في غير موضعه،وهو بعبارة أخرى: العدل الإلهي ، الذي هو الإمتناع عن كلِّ فعل عبثي وليست فيه مصلحة، والإمتناع عن وضع شيء في غير موضعه، فيمتنع أن يـبعث الله تعالى من يعلم أنهم سيكونون فسقة، ويجب إرسال وبعث الرسل والأنبياء وجعل الأوصياء من بعدهم لعلمه تعالى بأنّهم لا يعصونه. فإذن العصمة تفسّر بهذا التفسير بالنسبة إلى الله تعالى.

سؤال20- قال تعالى )كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (البقرة:28) وقال تعالى )قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ) (غافر:11) قال المفسرون في تفسير الآيات الموت الأول: قبل الولادة، الحياة الأولى: الدنيا، الموت الثاني: موت الدنيا، الحياة الثانية: البرزخ  أين الإشارة هنا إلى عالم الذر باعتباره حياة للإنسان قبل مجيئه للدنيا؟

جواب20-السؤال مبني على وجود عالم الذَّر، ولكن الصحيح عند المحقِّقين المتأخِّرين الذين ناقشوا في الآية والروايات المفسّرة لها أنَّ المقصود به هو ذلك الميثاق الفطري الذي يعقده العبد مع الله في الإقرار بالربوبية لله والعبودية والطاعة لنفسه بصورةٍ فطريةٍ، وهذا الميثاق الفطري الذي يتم بين العبد وبين الله تعالى يتم في مرحلةٍ من مراحل النضج والوعي الفطري بدون استثناء، إذن ما عُرِضَ في القرآن من لغة تحاور {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } (الأعراف: 172) إنَّما هي لغة رمزية تشير إلى لجوء الإنسان الفطري إلى الله تعالى، وإحسانه الفطري العميق بالحاجة إلى الله  وبربوبية الله تعالى له.وإذا اتَّضحَ ذلك علمنا أنَّه لا وجود لعالم الذَّر، وإنَّما الموجود هو عالم الحياة والتي تصاحبه الفطرة، وطبعاً مع وجود العوالم الأخرى التي أشارت إليها الآية المذكورة في السؤال.

سؤال21- كيف يولي الإمام علي عليه السلام زياد ابن أبيه وهو ابن( حرام)؟

جواب21-السبب هو أنَّ أمير المؤمنين (ع) رأى أنَّ زياداً أهلاً لذلك، من حيث كونه سلطةً تنفيذيةً لا يخرج عن حكم السلطة التشريعية لأمير المؤمنين(ع)، وإنَّما فسد وانحرف بعد ذلك. ولا يضر في ذلك كونه ابن زنا، لأنَّ المطلوب هو العدل وقد تحقَّقَ منه، نعم ورد استثناء  في تقليد الناس للفقيه ابن الزنا فإنَّه لا يجوز، وكذلك في إمامة صلاة الجماعة، وراجع شرح ابن أبي الحديد ج 16 ص 181 حيث ذكر رسالة لأمير المؤمنين(ع) لزياد: حيث يراه أنَّه أهل للولاية التنفيذية.

سؤال22-من دعاء الإمام علي ابن الحسين عليه السلام: وتواضعت( الجبابرة  لهيبته،) رأينا فرعون وهو يقول: )فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) (النازعـات:24) أين التواضع لله عز وجل في هذا الموضع؟

جواب22-هذه العبارة من الدعاء مثلها ما ورد عن نفس الإمام(ع) أيضاً في الدعاء الواحد والخمسين من الصحيفة:{ ويا من وضعت له الملوك نِيرَ المذلَّة على أعناقها فهم من سطواته خائفون} ومعنى  التواضع هو الذلَّة  والخوف كارهين ومضطرين ،وهم بسبب اضطرارهم إلى المذلَّة والخضوع له من سطواته خائفون. وأيّ ملك يقف أمام مالك السماوات والأرض، وأيّ ملك عاقل لا يقف أمام الله وقفة الشكر الذي يتضمَّن الإعتراف بعظمة الله وقدرته، وإنَّ ملك العبد لعارية لا يقدر على الحفاظ عليها كما لا يقدر على نيلها والوصول إليها، إنَّ ملوك الدينا مملوكون لله أذلاء أمام الله، خائفون من نقمة الله وبطشه وأخذه وإن تظاهروا بغير ذلك.

سؤال23- لقد غضب نبي الله يونس(عليه السلام)حينما رفع الله العذاب عن قومه ببركة العالم، وقد بلعه الحوت، ألا يعتبر ما فعله النبي منافيا للعصمة النبوية كدليل على الاستنكار على فعل الله تعالى؟

جواب23-لا بد في الجواب عن هذه المسألة من معرفة أنَّ كلمة { مغاضباً} التي تعني حدوث فعل الإغضاب من طرفين- أحدهما يونس(ع)- حيث يريد كلٌّ منهما  أن يُغضِبَ الآخر، ولا يصحُّ القول بأنَّ المغاضبة قد كانت بين يونس(ع) وبين الله سبحانه، فإنَّ فرض ذلك لا يليق بمؤمن صالح فضلاً عن أن تكون قائمة بين الله سبحانه وبين يونس(ع)، فلم يكن ثمَّة سعي من يونس(ع) لإغضاب الله تعالى، ولا إرادة من الله سبحانه لإغضاب يونس(ع).

إنَّ الحقيقة هي أنَّ المغاضبة كانت بين يونس(ع) وبين فريقٍ آخر،والظاهر أنَّهم قوم يونس(ع)، الذين يئس من هدايتهم، وتنحّى عنهم بعد أن علم العذاب سينزل عليهم فالتجأ إلى الفُلْكِ المشحون بالناس، وكان قومه يطلبونه ليوصلوا إليه الأذى لأنَّهم كانوا يرونه قد أساء إليهم، فاعتبروه فارَّاً وآبقاً منهم، وكانوا لا يُصدِّقون  بنزول العذاب عليهم. فلمَّا رأوا علائم العذاب استكانوا لله وخضعوا  له ، فكشف الله عنهم العذاب، ومتَّعهم إلى حين، وكان ذلك في غياب يونس(ع) ولم يكن يونس(ع) يعلم بذلك. فإذن الغضب كان على قومه الذين كانوا يرونه آبقاً منهم، وإنَّنا لنُنزِّه ساحته وهو النبي المعصوم عن أن يعمل عملاً من تلقاء نفسه، ومن دون ذلك أن يتحقَّق من رضا الله سبحانه وتعالى فيه، فإنَّ ذلك ممّا ينافي انقياده لله سبحانه، ويخل بأهليته لمقام النبوة والرسالة. والغضب والتّحسُّر على القوم الذين  لا يُؤمنون لا يُعتبر معصية منافية للعصمة كما أوضحناه.

سؤال24-ما الفرق بين الشيعة والسنة؟

جواب24-

1.                   يجب العلم أنَّ هناك الكثير من المشتركات بين الفرقتين، ومن أهمها القرآن الكريم، وما صحَّ من الأحاديث المتفق عليها بينهما،وبالتالي فلنسع إلى الإتحاد على المشترك ونترك الخلافيات للحوار البنَّاء.

2.                   لا يطلب من أحد التخلّي عن معتقداته لأجل الطرف الآخر، بل قلنا إنَّ الحوار هو المطلوب لإقناع الآخر بصحَّة التعبُّد بما اعتقد وأعمل به.

3.                   الفرق بين الشيعة والسنة في بعض الإعتقادات، كالإعتقاد بإمامة اثني عشر إماماً كما هو عند الشيعة الإمامية، والإعتقاد بإمامة الخلفاء الأربعة كما هو عند السنة. ونختلف جهة كلا الإعتقادين، فالشيعة يعتقدون أنَّ الإمامة هي إمامة الدين بالأصل وإمامة الدنيا بالتبع إن تحقق لهم بسط اليد على شؤون الحكم، ولكن السنة لا يرون الإمامة بهذا المستوى الذي هو عند الشيعة .وهناك خلافات في بعض الفرعيات، وفي بعض الإستنادات والمستمسكات.

سؤال25- من هم أهل البيت تحديداً وما هي الأدلة من النقل والعقل على تحديدهم في نسل أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

جواب25-أهل البيت(ع) المعصومون تحديداً هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) وزوجته وأبناؤهما الحسن  والأئمة المعصومون من ذرية الحسين(ع)،وأما الأدلة فتنحصر بالدليل النقلي، وذلك لأنَّ شأن الدليل العقلي هو إثبات الإمامة وأهميتها بغض النظر عن من هم الأئمة(ع)،وأما الدليل  النقلي على الإنحصار فهو الأدلة المتواترة بين المسلمين على إثبات إمامتهم(ع) وهي على قسمين: أدلة عامة تـثبت إمامة اثني عشر إماماً من دون أن تسمّي، ولكن مع ترك علامات واضحات في أحاديث أخرى تحدّد من هم المقصودون، وأدلة خاصّة تعيّن نفس الأشخاص وخصوصاً الثلاثة الأوائل(ع) وأما التسعة الباقية فهناك الأخبار الصادرة من الرسول(ص) والأئمة الثلاثة الأوائل(ع) على وصايتهم وهذا الإخبار وصل إلى حد التواتر ولو على الأقل يكون تواتراً إجمالياً أو تواتراً شفوياً متلقى عند الطائفة أعزَّها الله، ومن الأدلة  ما روي عن رسول الله(ص) متواتراً أنَّه قال للإمام الحسين(ع): {هذا ابني إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم}. وكذلك الروايات التي هي فوق التواتر الدالة على وجود الإمام المهدي(ع) والتي دلّت على أنَّه ابن الإمام العسكري(ع)وأنَّه(ع) يملأ الأرض عدلاً كما مُلِئَت ظلماً،وهكذا زادت الروايات بياناً من جهة الأسماء والصفات وسائر الخصوصيات حتى لا يبقى مجال للترديد والتشكيك، فكل واحد من الأئمة الإثني عشر منصوص من قبل الإمام السابق حتى ينتهي إلى تنصيب الرسول(ص)، وتنصيصه ينتهي إلى تنصيص الله سبحانه وتعالى.

 

سؤال26-من هو الصحابي و ما هي درجة الصحابة و ما قدر عظمتهم عند أهل البيت وعند عامة المسلمين سواء الشيعة أو غيرهم.

جواب26-الصحابي هو من عاش مع النبي(ص) وصَحِبَه والدرجة المعطاة لهم هي الإحترام والتقدير والترضّي عليهم إن ثبتوا على الحق ولم يخالفوه، والحق مع علي (ع) وعلي(ع) مع الحق كما قال النبي(ص)، وليسوا هم مصدراً للتشريع، وفيما يرجع إلى التشريع فنظرتنا نحن الإمامية إلى الصحابة بأنَّهم رواة لسنة النبي(ص) ولا ترقى أفعالهم ولا أقوالهم إلى حد نجعل             منها مصدراً للتشريع، وأما عند غيرنا وبالدقة عند بعض منهم فإنّ من أركان التشريع( سنة الصحابي).

سؤال27-ما حقيقة حب أهل البيت ..أعني بذلك الموالاة ..أو كيف لغير الشيعي أن  يعبر لهم عن ولاءه ومحبته بالرغم من تحفظه على أمور عده في المذهب الشيعي وهل الموالاة لهم واجبه ؟

جواب27-حقيقة الحب والمودة لأهل البيت(ع) هو تفضيلهم على غيرهم وعدم بغضهم واتباعهم، قال تعالى:{ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } (الشورى: 23)وقال تعالى:{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُم} (آل عمران: 31)فتجد من خلال الآيتين أنَّ المودة تعني الحب، والحب يعني الإتباع للرسول(ص) وهو قد أمر بحب أهل بيته وباتباعهم والأخذ عنهم، والموالاة واجبة والبغض لأعدائهم واجب أيضاً، وأما مجرّد الحب من دون اتباع فهذا يجعل الشخص فقط مسلماً عادياً وليس موالياً، لأنّ الولاء يتطلّب الإتباع في كلِّ ما دق وحلّ.

سؤال28-فتحتُ موقعاً تحت عنوان أنصار الحسين، فلما فتحتُ الموقع فإذا به يعرض أفكاراً منبوذة من عندنا أو أنه قد تفهمها بصورة خاطئة أو أنه لا يعتقد بها، فأرجو من سماحتكم الاطلاع على هذا الموقع وإرسال رسالة توعوية إلى صاحب هذا الموقع إذ أنني أراه مضراً بالنسبة لضعاف الإيمان إذ أن هذا الموقع منشور في محركات البحث العالمية تحت اسم أنصار الحسين علماً أنَّ الحسين(ع) بريء من هؤلاء إذ أنهم يكفرونا، ووصل بهم الأمر إلى نشر خطب السادة العلماء والتعليق عليها بأنهم يحرفون القرآن ويتهمون بأن ما في مفاتيح الجنان من إحراز بأنَّها شعوذات اتخذناها وهناك أشياء كثيرة لا يسمح المجال بالكلام عنها هنا ...

جواب28-الرسالة التي نوجِّهها إلى هؤلاء القائمين على هذا الموقع: إنَّ الحسين يقظة ضمير ورسالة حق، فيجب عليكم أن تفهموا الحسين(ع) كما فهمه الرسول(ص) حينما قال:

{حسينٌ مني وأنا من حسين}، ومقصوده (ص) أنَّ الدين بدؤه محمدي، واستمراريته بخط الولاية المتمثِّل في الإمام الحسين(ع) ولا يصحُّ لكم إن كنتم أصحاب مبدأ أن تستغلّوا اسم الحسين(ع) لبثِّ أفكاركم التي لا تتلاءم مع خط الحسين(ع) ونهجه وثورته وتعاليمه وتعاليم أهل بيته(ع)، وقد قال رسول الله(ص):{ إنِّي مخلِّفٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسَّكتم بهما لن تصلّوا من بعدي أبداً}.

سؤال29- ما رأي سماحتكم في نظرة بعض إخواننا السنة بأننا من المصنفين من الشرك الأكبر لأننا نتمسك بالأئمة الأطهار ونزور قبورهم ونتوسل بهم إلى الله ونوفي لهم النذور كما يدرس في كتاب (العقيدة) في مناهج الثانوية العامة؟

جواب29-لا خلاف بين المدرسة الإمامية وبين المدرسة السنيَّة في وجوب الإجتناب عن عبادة غير الله تعالى، ولكن المهم هو أنَّ بعض علماء المدرسة السنية يتصورون أنَّ تمسُّك الإمامية بأئمتهم من حيث الزيارة والتوسل والنذور من أجلهم وتعظيمهم يعتبر عبادة لهم وبالتالي يكونون من المصنَّفين في عداد المشركين بالشرك الأكبر، في حين أنَّ بين التعظيم والعبادة -في نظر الآخرين- بوناً شاسعاً وفرقاً كبيراً جداً.

إذن اتَّضح أنَّ الخلاف ليس في الكلي وإنما الخلاف هو في تعيين المصداق.

ولأجل حل هذه المشكلة لا بد أولاً من التعرُّف على المفهوم الواقعي للعبادة لنُميِّز في ضوء ذلك:العبادة من غيرها.

وقد ذكر أئمة اللغة العربية في المعاجم تعاريف متقاربة للفظة العبادة، فهم يُفسِّرون العبادة بأنَّها الخضوع والتذلل ، ولكن جميع تلك التعاريف ما هي إلا نوع من التعريف بالمعنى الأعم لأن الطاعة والخضوع وإظهار التذلل ليست-على وجه الإطلاق- عبادة ،لأنَّ خضوع الولد أمام والده، والتلميذ أمام أستاذه ، والجندي أمام قائده لا يُعدُّ عبادة مطلقاً مهما بالغوا في الخضوع والتذلل، وتدل الآيات-بوضوح-على أنَّ غاية الخضوع والتذلل، فضلاً عن مطلق الخضوع، ليست عبادة.

1-قوله تعالى:{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ }(البقرة: 34)فإنَّ الآية تدل بوضوح على أنَّ آدم وقع مسجوداً للملائكة ولم يحسب سجودهم شركاً وعبادةً  لغير الله تعالى، ولم تعد الملائكة بذلك العمل مشركة ولم يجعلوا بعملهم نداً لله وشريكاً في المعبودية، بل كان عملهم تعظيماً لآدم وتكريماً لشأنه.

وهذا هو نفسه خير دليل على أنَّه ليس كل تعظيم أمام غير الله عبادة له، وأنَّ جملة {اسْجُدُوا لآدَمَ }وإن كانت متحدة مع جملة{اسجدوا لله} إلا أنَّ الأوَّل لا يعد أمراً لعبادة غير سبحانه، ويعد الثاني أمراً بعبادة الله، وهذا يدل على أنَّ الإعتبار إنَّما هو بالنيات والضمائر بالصور والظواهر.

ويمكن أن يتصوَّر- في هذا المقام-أنَّ معنى السجود لآدم- في هذه الآية- هو الخضوع له لا السجود بمعناه الحقيقي والمتعارف، ومعلوم أنَّ مطلق الخضوع ليس عبادة، بل {غاية الخضوع} التي هي السجود، هي التي تكون عبادة.

 أو يمكن أن يتصوَّر أنَّ المقصود بالسجود لآدم هو جعله قبلة لا السجود له سجوداً حقيقياً.

ولكن كلا التصورين باطلان،أما الأوَّل: فلأنَّ تفسير السجود في الآية الخضوع خلاف الظاهر، والمتفاهم العرفي إذ المتبادر من هذه الكلمة هو الهيئة السجودية المتعارفة لا الخضوع،كما أنَّ التصوُّر الثاني هو أيضاً باطل لأنَّه تأويل بلا مصدر ولا دليل.

هذا مضافاً إلى أنَّ آدم(ع) لو كان قبلة للملائكة لما كان ثمَّة مجال لاعتراض الشيطان إذ قال:{أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً)(الاسراء: 61).

وهذا الكلام في بقيَّة الآيات التي ذُكِرَ فيها لفظ السجود لغير الله. وأما ما يُردِّده بعضهم في الإجابة على ما طرح من جواب سابق بأنَّ سجود الملائكة لآدم وغير ذلك لمَّا كان بأمر الله،فإنَّه لا يكون شركاً ، ولا يُعدُّ فاعلها مشركاً، فللجواب عنه نقول:- إنَّ هذا القائل ومن تبعه يغفلون عن نقطةٍ مهمَّةٍ جدَّاً، وهي: أنَّ تعلُّق الحكم بموضوع لا يُغيِّر- بتاتاً- حقيقة ذلك الموضوع، ولا يوجب تعلُّق الأمر الإلهي به تبدُّل ماهيته.

فالعقل السليم يقضي بأنَّ سب أحد أو شتمه إهانة له- طبعاً- وذلك شيء تقتضيه طبيعة السباب والفحش والشتم ، فإذا أوجب الله سبَّ أحد أوشتمه-فَرَضَاً- فإنَّ أمر الله لا يُغيِّر ماهية السب والشتم أبداً.

 والخلاصة: أنَّ المسألة تدور مدار إما أن نعتبر هذه الأعمل خارجة بطبيعتها عن مفهوم الشرك أو أن نقول أنَّها من مصاديق الشرك في العبادة ولكنَّها شرك أذِنَ الله به وأجازه!!!!!

والقول الثاني على درجة من البطلان بحيث لا يمكن أن يحتمله أحد فضلاً عن الذهاب إليه، إذن هذه الأعمال التي يقوم بها الإمامية غيرهم من المسلمين يمكن أن تكون باعتبارٍ تعظيماً وتواضعاً، وباعتبار آخر شركاً، تماماً مثل مسألة السجود لآدم من قِبَل الملائكة، فلو كانت الملائكة- مثلاً- تسجد لآدم باعتقاد أنَّه إله ورب مستقل في فعله كان عملهم شركاً قطعاً وإن أمر الله به -على وجه الإفتراض .

وأما إذا كانت تسجد بغير هذا الإعتقاد- كما هو الحق- لم يكن فعلها شركاً حتى لو لم يأمر به المولى جلَّ شأنه. إلا إذا كان النهي عنه فيغدو حينذاك محرَّماً.على أنَّه لو كانت ماهية السجود لآدم (ع) وأمثاله من قبيل استلام الحجر الأسود عبادة لآدم والحجر شركاً لما كان الله سبحانه يأمر بها أبداً.{قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}(لأعراف: 28).وهل هناك فحش أعظم من الشرك بالله تعالى.إذن اتَّضح أنَّه يشترط في الحكم بالشرك على إنسان أن يكون معتقداً بأنَّه حين الفعل يرى استقلالية وألوهية ما يشرك به من دون الله تعالى.

ونضيف هنا: بأنَّه لا دخل للحياة والموت في مسألة التوحيد والشرك، وليس الموت والحياة حدَّان لهما. ومن هنا نعرف أنَّه لا دخالة لحياة المتوسَّل به ومماته في هذه القضية لأنَّ التوسُّل والإستغاثة بالحي مع الإعتقاد باستقلاله في القدرة والتأثير وأصالته في إجابة التوسل والإستغاثة هو الذي يوجب الشرك، دون ما إذا لم يكن كذلك، وبالتالي فلا فرق بين الحي والميت في هذه المسائل ،لأنَّ المعيار ليس هو الحياة والموت، وإنما المعيار شيء آخر عرفناه وهو الإعتقاد باستقلالية المتوسَّل به والمُستغاث به وألوهيته وقدرته المستقلَّة على قضاء الحوائج.

 

سؤال30-يقول الإمام زين العابدين (ع) في أدعيته الواردة في الصحيفة السجادية :"اللهم أكرمنا بالنظر إلي وجهك يوم لقائك" فهل فعلا سوف يتم رؤية الله سبحانه وتعالى بنوره كما هو مالئ السماوات والأرض أم على كيفية أخرى؟؟

وهل ستكون الرؤية له جل شأنه للخاصة من بريه كالأنبياء والأئمة والصديقين والشهداء أم يشملهم المؤمنون من عباده إنس وجان؟؟؟

جواب30- لا فرق في استحالة النظر إلى وجه الباري تعالى بين الدنيا والآخرة. ولا فرق في الإستحالة بين خاصة العباد من الأنبياء والأولياء وبين عامَّة العباد، وأما مما ورد في الدعاء فمقصوده بالوجه هو الرحمة واللطف والعناية والكرامة الإلهية، وهذا الدعاء مثله مثل  الآية الكريمة {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ*إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (القيامة:23).

سؤال31- وبعد كيف السبيل للردِّ على شخص يقول بأن اللطم على الصدر تعذيب نفسي. مع بيان مشروعية اللطم، والإتيان بأدلة عقلية ونقلية وحبذا لو كانت هناك مصادر سنية ( لأن الأخ سني) توضح ذلك . جزاكم الله خيراً و سدَّد خطاكم.

جواب31- يكفي للإستدلال على جوازه بالشكل المحدود المتعارف عليه لتخفيف الوجد والكبت فضلاً عمَّا يعبَّر به عن مقصدٍ سام، يكفي من ذلك ما جاء في السنَّة ممَّا ذكرته كتب السيرة النبوية والتاريخ المعيَّنة من قضية صفية بنت حييّ بن أخطب لمَّا جيء بها إلى النبي(ص)رأى في وجهها أثر اللطم، فسألها عن ذلك فقالت:مرَّ بي هذا الحبشي، وأشارت إلى بلال(رض)على جسد أخي مرحب فرأيتُه قتيلاً وبدمائه غسيلاً فلطمتُ  بيدي على وجهي، فالتفت النبي(ص)إلى بلال، وقال له:{ما أقسى قلبك،أتمر بالمرأة الضعيفة على المقتول من أقاربها...هل تطيق أخت أن تنظر إلى أخيها وهو مُضرَّج بالدم}......إلخ، يفهم من هذه القضية ونحوها ..أنَّ النبي(ص) لم يستنكر اللطم-بل عذر صاحبه مع أنَّه كان على الوجه-وهو أوجع من اللطم على الصدر لرقَّـة الوجه واحتواءه على ما رقّ، وإنما استنكر على الذي سبَّبَ اللطم لها، وهذا كما يكون للنساء يكون للرجال، ولا فرق بين امرأة ورجل في ذلك عندما يجمعها إطار الضعف أمام المآسي والحوادث المؤلمة وما يوقع النكبات. ولهذا ترى اللاطمين في ذكرى مأساة الحسين(ع) إنَّما يعبِّرون عن العواطف الجيَّاشة والمودة الصادقة من جانب،كما يُعبِّرون من جانب آخر بنفس لطمهم ، يُعبِّرون عن السخط على الظالمين المتسلِّطين ابتداءً من هناك وصولاً إلى هنا وامتداداً حتى النهاية. وهناك تفاصيل أخرى تراجع في كتاب(إقناع اللائم على إقامة المآتم) للسيد محسن الأمين(قدس سره).

سؤال32-ما فائدة البحث عن إمامة الإمام علي(ع) في هذه الأزمان؟

جواب32- الجواب من ناحيتين: نقضاً وحلاً:

أما الجواب النقضي: فهو أنَّه لماذا نبحث عن الله تعالى والإيمان به في هذه الأزمان ما دام الناس في أغلبيتهم لا يُفكِّرون به وبالإيمان به.

وأما الجواب الحَلّي: فبأن نقول: يجب على الإنسان أن ينظر في الأمور بنظرة واقعية، والنظر الواقعي لا يقتصر على الدنيا فقط، بل يتعداه إلى الحياة الخالدة،فهناك أحد مصيرين إما السعادة وإما الشقاء الأبديين، وعليه فلا بد من البحث الصحيح حتى يمكن للإنسان أن يُحدِّد ما هو الصحيح من المُزيَّف، هذا أولاً. وثانياً: الرسول (ص) يقول لنا {إنِّي مُخلِّفٌ فيكم الثقلين.......إلخ}فلا بد أن نتعرَّف على هذين الثقلين وإلا وقعنا في الضلال المذكور في الحديث. نعم يجب استخدام لغة الحوار في البحث مع الطرف الآخر الذي لا يؤمن بفكرة إمامة أمير المؤمنين(ع)، لافتين الإنتباه إلى مسألة جدُّ ضرورية وهي إنَّ السباب والشتم وكَيْل التهم ليس من الحوار البنَّاء والهادف بل يتقاطع والغرض الذي من أجله فُتِحَ ذاك الحوار أو لا يتَّصل وروح وأخلاقية الشريعة والمتشرعين ويتنافى والأغراض الكبرى التي يراد وصول المسلمين إليها.مؤكِّدين على أن الحوار قد يستدعي تقييماً للآخرين سلباً أو إيجاباً إلا أن ذلك لا يخرج الحوار عن موضوعيته وإيجابيته وهادفيته.

سؤال33-إذا كان النبي أو الإمام في كلِّ مكان فما الحكمة من زيارة قبره؟

جواب33- الجواب من ناحيتين: نقضاً وحلاًّ:

1-أما الأول :فبأن نقول :إذا كان الله في كلِّ مكان بل لا يحويه مكان لأنه خالق له،فلماذا نتوجَّه إلى الكعبة فقط، ولماذا الحج لله في مكَّة فقط؟

 2-وأما الجواب الحلَّي:فإنَّ زيارة القبور تُذكِّرُنا بالآخرة وبالإرتباط بالشخص المزور وبتأكيد الولاء له والإستمداد من روحه العزم على مواصلة الدرب الذي قطعه من أجل هداية الناس.

سؤال34-إذا  كان الله قادراً على غفران ذنوب عباده، فلم الشفاعة والوساطة؟

جواب34- الجواب نقضاً وحلاًّ:أما الأول:بأن نقول: إذا كان الله تعالى يعلم بعباده ويعرف حوائجهم فلماذا  الدعاء وطلب العون منه تعالى، ولماذا يبعث الله أنبياءه مع إمكان هدايتهم مباشرة

وأما الثاني: فالشفاعة لا تُغيِّر من واقع المغفرة شيئاً سوى أنه رفع من مقام المشفوع له رحمة به، وأظهر فضل الشفيع على غيره لكرامته عنده وفوزه لديه، بل هو نوع تكريم لهم وتبجيل لمقامهم ونوع إشادة بهم، وهم لا يشفعون إلا بإذنه ،وقد جرت السنَّة الإلهية على إيصال المسببات عن طريق أسبابها، وجعل لكلِّ شيءٍ سبباً، والشفاعة للمرضيين فقط،فلو حُرِمَ المشرك من شفاعة الأنبياء أو الأولياء، أو حُرِم بعض العصاة منها فليس ذلك إلا لعدم لياقتهم لهذا الفيض ،وليس من أجل نفاذ الرحمة الإلهية التي لا يحدُّها شيء أبداً.ثم إنه لا بد من التعرُّف على حقيقة الشفاعة فإنه بمعرفة حقيقتها ترتفع ما شاء الله من الشبه حولها فنقول: إنها ترجع إلى أحد أمرين:-الأول أن يعمدَ الشفيع إلى طلب إحلال الرحمة في موضع الغضب بمعنى أنه يضرع إلى الله سبحانه بمثل هذه الضراعة "أي رب هذا العبد وإن اجترأ وتمرَّد واستحق بذلك غضبك إلا إنكّ يا رب أوسع حلماً وأرحم الراحمين فلتسعه رحمتك"

والثاني: أن يسعى الشفيع لتبرير فعل المشفوع فيقول:"أي رب إن هذا العبد وإن عصاك وخالفكَ ولم يُطعكَ إلا أنه يا رب لم يرد بذلك الإستهانة بك ولم يدفعه إلى معصيتك كون أنت المعصي بل سوَّلتَ له نفسه وغلبه هواه واستولى عليه عدوك الشيطان".فإذا عرفنا  حقيقة الشفاعة بأحد هذين الأمرين فما الفرق يا ترى بينها بمعنيها وبين دعاء العبد نفسه بمثل هذه الضراعات فكما أنَّ المولى الرحيم يرجع إلى عبده عند توبته فلما لا يرجع إليه بالعفو والمغفرة عندما يتولَّى غيره الدعاء له وبإسمه.

 

سؤال35-أكتب بعض القصص التي أريد من خلالها أن أطرح قضية أو وجهة نظر تفيد مجتمعنا العربي والإسلامي .. وفي إحدى القصص .. أكتب عن رجل مسيحي يعتنق الإسلام .. وكأنه طرح هذه الأسئلة وأعذر صياغتها لأنها على لسان مسيحي ... وأشكر جهودكم ...

1.تقولون أنَّ عيسى ابن مريم لم يصلب .. فبماذا تقولون ؟

2.تقولون أنَّ عيسى ابن مريم نبي وعبد من عباد الله الصالحين ؟..بينما نقول أنَّه ابن الله .. فكيف ترد لي على ذلك؟

3.بماذا تفسِّر لي رفض اليهود الذين لمسوا من النبي محمد(ص) كلَّ خُلُقٍ طيِّب ؟

4.الصلاة خمس مرات يوميا .. ما الداعي لها ..ولماذا لها كل هذه الكيفيات والشروط التي تتعب الإنسان .. ها نحن نصلي لله كل دقيقة وكل يوم .. ونزور الكنيسة بصورة دورية وكلَّما سنحت لنا الفرصة؟

5.أنتم تقولون بان لا اله إلا الله .. وتسجدون على تربة .. أليس هذه التربة رفضتم السجود لها سابقاً عندما كانت على هيئة أخرى ؟ .. وهل هذا حال المسلمين جميعاً ؟

6.إذاً لماذا هذا الاختلاف بين المسلمين أنفسهم .. أليس هذا بدليل على تضارب الدين الإسلامي نفسه؟

7.ولماذا الصوم والزكاة والحج .. أليس كل هذا شروط تعجيزية تبعد الإنسان عن ربِّه ؟

8.لماذا الحجاب ..لماذا تكرهون المرأة وتعتبرونها إنسان ناقص( النساء ناقصات عقل ودين )؟

9.كيف هو الله ؟ .. صفه لي في إسلامكم؟

10.كيف هو الحساب؟..وما هي الولاية؟..وهل هي شروط في الإيمان بالله ؟

أود أن الفت نظر سماحتكم أن هذه الأسئلة تهدف إلى الشرح والتفصيل وأن تكون بطريقة تستميل غير المسلمين ...

جواب35- 1.للإجابة عن هذا السؤال نرجع إلى الإنجيل، فماذا يقول الإنجيل؟أولاً: لا بد من تقديم مقدمات حول بعض عقائد النصارى ومقالاتهم.

المقدمة الأولى: إن عقيدة النصارى هي أنه وبعد موت الإنسان لا يعود جسداً قط،وإنما يتحوَّل إلى روح ملائكية صِرْفة بعيدة عن كل متطلبات لوازم الجسد(راجع إنجيل لوقا 20:27-3)حيث أثبت المسيح(ع)حسب قول(لوقا) أنَّ الأموات عندما يُحشرون إلى الجنة فهم لا يتعدَّون كونهم أرواحاً بدون أجساد ولا مادَّة.

المقدمة الثانية:وهي إن الإنجيل نفسه يُصرِّح بأن الحواريين قد تركوا المسيح(ع) عند إلقاء القبض عليه، وبذلك لم يكونوا شهود عيان لعملية الصلب المزعومة، بل إنهم قد سمعوا عن صلب سيدهم المسيح(ع) على الأخشاب من أفواه الناس،(راجع إنجيل مرقس 14: 34-56) (وراجع إنجيل مرقس 14: 66-73)(وراجع إنجيل متى 26 :34و35 و69).

المقدمة الثالثة: إنَّ الإنجيل نفسه يُصرِّح بأن شهادات شهود عيان قد توالت حول رؤيتهم المسيح حيَّاً،وليس ميتاً بعد قصة الصلب،(راجع إنجيل مرقس 16:9-11)و(إنجيل مرقس 16:12-13)و(إنجيل مرقس 16:14).

المقدمة الرابعة:إنَّ الإنجيل يُصرِّح بأن المسيح(ع)قد ارتفع إلى السماء إلى جوار ربِّه جلَّ ذكره،(راجع إنجيل لوقا 16 :9)

بعد هذه المقدمات الواضحة والتي لا تقبل الجدل بقي أن نُبيِّن بأنَّ المسيح(ع) عندما انضم إلى الحواريين بعد قصة الصلب حاول جاهداً حسب الإنجيل نفسه-أن يثبت لهم أنه ليس بروح ولا شبح خرج بعد الموت، إنَّما هو لا زال ذاك الإنسان الذي تركوه وحيداً، وفرُّوا.(راجع إنجيل لوقا 24 :36 -43) لمعرفة الحوار الذي دار بين المسيح(ع) والحواريين. حيث بيَّن لهم أن الأرواح لا يمكن أن تُحس لأنه ليس لها لحم وعظم، وأما هو فإنَّ له لحماً وعظماً، وطلب منهم أن يجسّوه وينظروا إلى يديه ورجليه، وأثبت لهم أنه غير روح عندما طلب منهم أن يعطوه سمكاً فأكل قدَّامهم، فإن الأرواح -وكما أثبت المسيح(ع) نفسه- لا تسري عليها قوانين المادة ولا تحتاج إلى الغذاء والشراب.وعلى هذا فيكون قد شهد شاهد من النصارى حسب ما أشرنا إليه أنه(ع)حاول وأصرَّ على أنه لم يُصلب ولم يخرج بعد صلبه روحاً ليظهر أمام القوم فيخيفهم ثم يختفي مرة أخرى.

والملفت للنظر أن لوقا نفسه قد ذكر بعد هذه الحادثة من الحوار(أن المسيح(ع) قد أُصعِدَ إلى السماء) وهذا ما عليه المسلمون تبعاً للكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من العزيز الحكيم العليم.{بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْه }(النساء: من الآية158).نعم قد وقع صلب ولكن الذي كان ضحيتها كان هو شخص غير المسيح،كما بيَّن ذلك إنجيل متى

( 27: 32-35)،بل إنَّ المصلوب قد أبدى ردود فعل تتنافى حتى مع شخصية عيسى(ع) الإنجيلية راجع متى( 27:46).

2. من الواضح أن الإنجيل لم يستعمل لفظة الإبن بمعناها الحقيقي، بل لم يخص عيسى(ع) بهذا العنوان (أعني إبن الله)فقد وردت هذه النسبة في غير مكان من كتاب النصارى، راجع (لوقا 3 :23-38) حيث أن لوقا أعطى هذا العنوان إلى أكثر من 75 رجلاً منهم آدم(ع) أبو البشر، مما يجعل كل آدمي يستحق هذا العنوان، فلماذا يصر النصارى على حصر هذه التسمية في عيسى(ع) وجعلها ميزة له دون غيره معتبرين ذلك أساساً لعقيدتهم بأنه ابن الله المكفِّر عنهم سيئاتهم لأنهم قتلوه. وكذلك راجع سفر التكوين(6: 1-2) وسفر الخروج(4: 21-123)(أرميا:31:9)( المزامير : المزمور 2:7) كلها تُبيِّن ابن الله لم يخص بها النبي عيسى(ع) بل أطلقت على كثيرين، فإذن لا بد من التعرُّف على معنى هذه الكلمة، ولو راجعنا النصوص التي أحلنا  إليها نجد أن المعنى من قبيل قولنا: إن فلاناً ابن الدنيا، أي أنَّه متعلِّق بها ناسٍٍ للآخرة، أو قولنا:فلان ابن العلم: ويقصد منه أنه محب للعلم متعلِّق به أشد التعلُّق، جاد في تحصيله تمام الجدّية، وعلى هذا فيكون معنى (ابن الله )أنه جاد في تحصيل رضاه، مُجدُّ في عبوديته له تعالى.راجع إنجيل يوحنا( 1: 12).

3. السبب في الرفض للنبي(ص) بعدما كانوا يستفتحون به ويبشرون به هو الحسد لما آتى الله تعالى نبيه من الفضل والنبوة.

4.الصلاة أمر مشترك بين جميع الأديان،حتى أنَّ النبي عيسى(ع) يقول عن نفسه-بحسب القرآن-{وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً} (مريم: من الآية31) ،فالصلاة أمرٌ مطلوب جداً ما دام الإنسان حياً، لأن الإنسان دائماً يتعطَّش إلى الروحيات والمعنويات كما يتعطَّش إلى الماديات، ولكن بسبب غَلَبة الماديات ينسى الإنسان تلك الروحيات ومن هنا احتاج الإنسان إلى التذكير الدائم بالله سبحانه،حتى يحصل الإطمئنان والإيمان وسلامة القلب من خلال ذلك، على أن الشروط المذكورة في الصلاة دائماً تُذكِّر الإنسان بأخيه الإنسان، من خلال الدعاء له ومن خلال الإشتراك في صلوات الجماعة بحيث يكون دائماً يعيش الهاجس الإجتماعي،وهذا كلُّه بخلاف المسيحيين الذين لا تؤثِّر فيهم الصلاة المعروفة عندهم إلا نادراً، ولا تجد فيها ذاك الحس الإيماني والإجتماعي وغير ذلك من الإثارة، على أنَّ سيرة بعض المسيحيين نسيان الله تعالى طوال الأسبوع ما عدا ساعة يقضونها يوم الأحد ثم لا نجد أي أثر لتلك الصلاة المزعومة.

5.نحن المسلمين( الشيعة الإمامية) تبعاً لرسول الإسلام(ص) نسجد على ما أمرنا به(ص) حيث قال:{جُعِلَت لي الأرض مسجداً وطهورا} فكل ما ليس من الأرض لا نسجد عليه، وكل ما في الأرض مما لا يؤكل  ولا يُلبس نسجد عليه، وهذا لا ينافي التوحيد أبداً.

6.نحن المسلمين( الشيعة الإمامية) كما قال أمير المؤمنين(ع) عندما قال له أحد النصارى:ما أسرع ما مات نبيكم حتى اختلفتم، فقال(ع):بما مضمونه{إنما اختلفنا في أوامره ونواهيه ولم نختلف فيه}. فالإختلاف في التفاصيل، وأما في الأساسيات كوحدانية الله تعالى ونبوة نبي الإسلام والمعاد فلم نختلف فيها أبداً، ولكن النصارى قد اختلفوا في الله تعالى هل هو واحد أو ثلاثة....إلخ.

7.كل الديانات السماوية والأرضية عندها طقوس دينية، بعضها صعب وبعضها سهل، فحتى بعض المسيحيين  عندهم صوم ويصومون أكثر من المسلمين حيث أنهم يصومون خمسين يوماً في السنة، وأما الزكاة فمواطنو بعض البلدان تدفع لحكوماتها رسوماً وضرائب أكثر مما يخرج المسلم من الزكاة والخمس. وأما الحج فهذا هو مقتضى الحج الذي سنَّه إبراهيم(ع) على أن الحج وسائر العبادات لها مصالح وحِكَم قد لا نُدرِكها ونعلم كنهها، وأهمها تعبيد الإنسان لربه وزرع روح التسليم لأوامره.

8.الإسلام لا يكره المرأة، فالرجل والمرأة في ميزان الإسلام على حدٍ سواء، فالثواب والعقاب لهما جميعاً بلا استثناء،نعم هناك بعض الأمور قد يمتاز بها بعض البشر عن بعض، مراعاة لقانون الطبيعة البشرية ، فنرى أنَّ الرجل هو المكلَّف بالإنفاق على المرأة-زوجة- أماً- بنتاً-ولا نرى العكس، إلا في بعض الحالات. وأما الحجاب فإنَّ كلَّ الديانات قد أقرَّته، بل حتى سيرة غير المتدينين يوجد عندهم حجاب في الأماكن العامة، فمثلاً من المُقزِّز عندهم أن تظهر المرأة كاشفة العورة أو الثديين كاملاً، أو الصدر كاملاً، على أن الحجاب فيه ستر للمرأة من الذئاب البشرية التي لا تشبع ولا تمل من الإنفتاح الجنسي.

9.الله سبحانه وتعالى: واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد، يرى ولا يُرى،خالق الخلق باسط الرزق،لا إله إلا هو فأنَّى تؤفكون؟

10.الحساب يوم القيامة: يكون بحسب ما نؤمن به من قدرة الله تعالى فكما يستطيع سبحانه أن يرزق الخلق ولا يغفل عنهم، كذلك يكون الحساب، لأنَّهم مخلوقون له، عالمٌ بهم قادرٌ عليهم فتقهم ورتقهم بيده، له مقاليد السماوات والأرض، {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ*أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} (التين:8). والإيمان بالله وبيوم المعاد وبالنبوة من محققات إسلام المسلم وبدونها يكون الإنسانُ كافراً.

وأما الولاية فهي شرط الإيمان لا الإسلام، وترتُّب الثواب وتجنُّب العقاب محصور بهذا الشرط، نعم بالنسبة للمستضعفين الذين لم يقبلوا الولاية ولم يجحدوها فأمرهم إلى الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم.

 

سؤال36-هل الرجعة حقيقية أم مثالية؟

جواب36- الرجعة بحسب الآيات والروايات حقيقية وليست مثالية كما هو الرأي المشهور بين علماء الشيعة وإن كانت هناك آراء أخرى بينهم.وقد ذكر صاحب البحار(قدس سره) عن المصادر الصحيحة والموثوقة ما يقرب من 161 رواية عن الرجعة رواها ثقاة عظام وعلماء أعلام فهل هناك تواتر أعظم من هذا التواتر في الرجعة؟ وهل يُعقل لمؤمن بالقرآن أن ينكر تلكم النصوص القرآنية والنبوية المتمثِّلَة بالعترة أو يحملها على ظهور أمرهم لمجرَّد أنَّ عقله الضعيف لم يحتمل أو يتصوَّر رجعة أُناس إلى الدنيا؟! وعلى مستوى الكتاب العزيز الآيات الدالة على إمكان ذلك هناك آيات تدل على إمكان ذلك منها قوله تعالى {َوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} (البقرة: من الآية259) وكذلك الآيات التي تتحدَّث عن إحياء عيسى للأموات مثل آية 49/ آل عمران و110/ المائدة. وكذلك آية 243/البقرة، وأما الآيات التي تدل على أن الرجعة ستقع فمنها قوله تعالى{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ* وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً       مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ} (النمل:82-83) فالحشر يوم القيامة للناس أجمعين، وهذه الآية تذكر حشراً خاصاً، فمن كلِّ أمَّةٍ يُحشر فوجٌ وهم المكذَِبون بآيات الله.

 

سؤال37- السؤال هو أن أميري وإمامي علي أبا السبطين عليهم السلام بان بعد انتقال النبي والرسول الأعظم قام إمامنا الأمير المؤمنين بتطليق السيدة عائشة من النبي  فإن أمكن أن تعرِّفنا سماحتكم بصحة هذا الحديث و قصَّته؟

جواب37-ذكر الشيخ المحقِّق محمد تقي التستري(قدس سره)في كتابه (بهج الصابغة في شرح نهج البلاغة) الجزء العاشر ص137-138 (وقد روى محمد بن علي المعروف بأعثم الكوفي في (فتوحه) المؤلف سنة (204) وروى أحمد بن محمد المتوفَّى في سنة(596)-وهما من رجالهم (أي من السنة) ،وقد ذكرهما صاحب   (كشف الظنون)- ما معناه: أن عائشة لم ترد الشخوص من البصرة فخوَّفها الإمام علي(ع) بطلاقها من النبي(ص) المفوَّض إليه (ع)، فقال بعد ذكر إرساله (ع) ابن عباس إليها ثم دخوله بنفسه عليها ن وتبكيتها بما فعلت وأمرها بشخوصها إلى المدينة

وبعث في غده ابنه الحسن(ع)إليها فقال لها: يحلف أمير المؤمنين(ع) لئن لم تشخصي الساعة أقول كلاماً أنتِ تعلمينه في حقكِ-وكانت تُسرِّح رأسها في تلك الساعة ،وكانت نسجت إحدى ذوائبها وبقيت الخرى-فلما سمعت ذلك من الحسن(ع)، تركت الأخرى بحالها وقامت وقالت:عجِّلوا براحلتي أرجع إلى المدينة ،وكانت امرأة من المهالبة عندها فقالت لها: يا أم المؤمنين جاءكِ ابن عباس وكلَّمكِ بكلمات وأجبتيه بجوابات غليظة حتى رجع مغضباً وجاءكِ عليَّاً بنفسه وقد ردَّت بينكما كلمات ،وجاءكِ هذا الغلام وكلَّمكِ بكلمات اضطررتِ منها ،فما سببه؟

فقالت :قلقتُ من كلامه لأنه ابن النبي(ص)وإنسان عينه ،فمن أراد أن يرى إنسان عين النبي(ص) فلينظر في إنسان عين الحسن(ع)،وكانت كلمة أخرى متعلِّقة بلسان علي فأرسل الحسن(ع) إليَّ منها برمز، فلابدَّ من استماعها وشخوصي إلى المدينة.فقالت المرأة: أنشدكِ بالذي أرسل محمداً(ص) بالحق إلا تخبريني ما تلك الكلمة؟ ،فقالت عائشة: لمَّا أحلفتِني أُخبرُكِ: إنه كان أُتيَ في غزوة بغنائم كثيرة، وكان النبي(ص) يُقسِّمها على أصحابه، فطلبتُ أنا وبعض نسائه الأخرى منها شيئاً وألححنا عليه حتى ضاق صدره منَّا-وكان علي(ع) حاضر- فلامنا على إلحاحنا، وقال:لا تُكْثرنَ الكلام واسكتن فقد آذيتنَّ النبي(ص)، فأجبناه بكلمات غليظة فتلا علينا قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُن} (التحريم: 5)، فألححنا مرَّة أخرى وقلنا لعلي كلمات شديدة، فغضب النبي(ص)ممَّا كلَّمنا علياً، فقال:جعلتُ طلاق هؤلاء النسوة بيدك فمن شئتَ أن تُطلِّق  منهنَّ بعد وفاتي فافعل، فخفتُ إن لم أشخص هذه الساعة أن يُطلِّقني علي ويقطع سببي عن النبي(ص) انتهت الرواية. والرواية وإن لم تتضمَّن وقوع الطلاق منه(ع) إلا أن نساء الأنبياء كأبنائهم لسن وليسوا كنساء باقي الناس وأبنائهم، فنسبتهن ونسبتهم إنما تكون باقية ما داموا سالكين على منهاج النبوة من الإيمان بالله تعالى حقيقة،والإتيان بالعمل الصالح صدقاً وإلا فلا . وعلى كلِّ حال: فالرواية تُبيِّن أنه لا طلاق ، وإنما تهديد به فقط ، وهذه الرواية لا ضير في قبولها ،لأنه لا يُشترط في صدق الروايات التاريخية صحَّة السند، بل يكفي فيها كونها موافقة للإعتبار. فالإمام علي(ع) لم يستخدم حقه في هذا الشان مراعاة لأمر آخر من النبي(ص) وهو ما رواه الخوارزمي بإسناده عن سالم بن أبي الجعد ، قال:{ ذكر النبي(ص) خروج بعض أزواجه فضحكت عائشة ،فقال : يا أبا الحسن، إن وليت من أمرها شيئاً فارفق بها} راجع الحديث الأخير في كتاب

( قادتنا كيف نعرفهم ) لآية السيد محمد هادي الميلاني ج2 .

 

سؤال38- بماذا نرد على من يقول إذا كان النظام السائد في الكون من الأدلة القاطعة على وجود الخالق المنظم.فبماذا نفسِّر وجود بعض الظواهر غير المتوازنة الخارجة عن النظام كالزلزال والطوفان والبركان, والصراع الحاد بين جملة من أجزاء الطبيعة؟ ألا يصدنا وجود مثل هذه الظواهر الدالة على الفوضى والعبثية عن الاعتقاد بأن للكون منظما وأنه عن عقل وشعور؟  

جواب38- أولاً: يجب علينا أن نعترف بأنَّ المصالح النوعية راجحة على المصالح الفردية وذلك لأن العقل الصريح يُرجِّح المصالح النوعية، وعلى هذا فما يتجلَّى من الظواهر الطبيعية لبعض الأفراد في صورة المصيبة والشر هو في عين الوقت تكون متضمِّنة لمصلحة النوع، فالحكم بأن هذه الظواهر شرور ودالَّة على الفوضوية والعبثية وتنافي مصلحة الإنسان ينشأ من توجُّه الإنسان إليها من منظار خاص والتجاهل عن غير نفسه في العالم ، من غير فرق بين من مضى من غابر الزمان ومن يعيش في الحاضر في مناطق العالم أو سوف يأتي ويعيش منها.

ثانياً: إن علم الإنسان المحدود هو الذي يدفعه إلى أن يقضي في الحوادث بتلك الأقضية الشاذَّة ، ولو وقف على علمه الضئيل ونسبة علمه إلى ما لا يعلمه لرجع القهقرى قائلاً:{مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ}(آل عمران: 191) {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلاً}(الاسراء: 85).

وثالثاً:الحوادث التي توجب اختلالاً ما في بعض شئون الحياة المادية ، ربما تكون عاملاً أساسياً لاتجاه الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى كما قال سبحانه{فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً}(النساء: 19).

ورابعاً:القرآن يُبيِّن في كثير من آياته أن للإنسان دوراً في كثير من الحوادث حيث تكون وليدة الذنوب والمعاصي {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس}(الروم: 41).ولكنَّ الإنسان إذا أصابته مصيبة وكارثة يعجل من فوره وبدل أن يرجع إلى نفسه ويتفحَّص عن العوامل البشرية لتلك الحوادث ويقوم بإصلاح نفسه، يعدّها مخالفة لحكمة الصانع أو عدله ورحمته.

خامساً: إن البلاء والمصائب خير وسيلة لتفجير الطاقات وتقدم العلوم ورقي الحياة البشرية ،فإن الإنسان إذا لم يواجه المشاكل في حياته لا تنفتح طاقاته ولا تنمو، بل نمّوها وخروجها من القوة إلى الفعل رهن وقوع الإنسان في مهب المصائب والشدائد

وفي الختام: يجب التنبيه على أمرين:

1-البلايا المصطنعة للأنظمة الطاغوتية خارجة عن إطار بحثنا هذا ،فالتقسيم الظالم للثروات هو الذي صار سبباً لتجمُّع الثروة عند ثُلَّة قليلة وانحسارها عن جماعات كثيرة. ولا وجه لاستناد هذه المصائب إلى نظام الكون وخالق العالم.

2-كون المصائب التكوينية موافقة للحكمة لا ينافي مسئولية الإنسان في السعي لدفعها ورفعها عن طريق تسخير الأسباب الكونية ،بأن يكشف الأمراض وعواملها  وطرق علاجها ....وغير ذلك من الحوادث والابتلاءات.

 

سؤال39-ما رأيك في أقوال السنة من بدع وتجاهل للإمام علي ....وهل يجوز تكفيرهم؟

جواب39- التكفير لا يكون إلا على أساس واضح،لا بمجرَّد الشبهات وانتقاء الكلمات وقراءة النوايا والخواطر، وذلك لأنَّ التكفير أمر خطير ،وانتشاره بين فئات المسلمين يؤدي إلى زعزعة الوحدة الإسلامية المطلوبة منهم.

وأما مسألة البدع وتجاهل الإمام علي(ع) فإنما هو على أساس شبهات وابتعاد عن أسلوب الحوار والمباحثة الصريحة العقلائية ،وحبَّذا لو أنَّ المسلمين تحاوروا وجعلوا ذلك ديدنهم لَتَوصَّلوا إلى نتائج حاسمة ، أما فرض الأمر المسبق وغلق أبواب الحوار فهذا له مساوئ خطيرة. وعلى كلِّ حال تَجَاهُلْ أمير المؤمنين(ع) يعتبر ظاهرة خطيرة تؤدي إلى عواقب وخيمة في الدنيا والآخرة ،وذلك لأنَّ التجاهل والجهل لهذا السيد العظيم يؤدي إلى الجهل بالله تعالى:{ومن جهلكم فقد جهل الله}.

 

سؤال40-1- كيف توجدين وجود الله الملحدة ناكرة لوجود الله؟

2-تكلم عن عقيدة التثليث التي ورد ذكرها في القرآن الكريم؟

جواب40- إنكار وجود الله يستند إلى أساس مُعيّّن، وهو النظر إلى الوجود أنَّه وجود مادّي فقط، وهذا شيء خاطئ جداً، وذلك لأن الوجود ليس وجوداً مادياً فقط، بل الثابت علمياً وفلسفياً أن الوجود يتقاسمه الروح والمادَّة،وهاهو كثير من الأشياء نتعايش معها ولا نعرف كُنهها، فهل يمكن لنا أن نتعرَّف على الروح التي تُعطي أجسامنا الحيوية والنشاط ونراها رؤيا عين، كلاّ ، وإلى الآن لم يتوصَّل العلم رغم تطوّره إلى معرفة ذلك ،وها نحن نحسُّ بالأحلام في  المنام،فهل يمكن أن نتعرَّف عليها مادياً ونحن في أثناء النوم، فإذا كان الأمر فيما نتعايش لا يمكن إدراكه، فكيف لعقولنا أو أوهامنا- على الأصح-أن تُدركَ جبَّار السماوات والأرض ،كلاّ وألف كلاّ.

 

سؤال41- قال تعالى: (ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان...) الشورى /52. على ضوء هذه الآية: هل كان النبي محمد (ص) قبل بعثته يجهل بتفصيل الرسالة التي أنزلت عليه وتفاصيل الرسالات قبله وأحوال الأنبياء (ع) أم أنه كان يعلم بذلك كله ولم يظهر منه لأجل الإعجاز؟

جواب41- قال تعالى"مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ"(الشورى: من الآية52) ذكر السيد الطباطبائي في ميزانه: أن المراد بعدم درايته بالكتاب عدم علمه بما فيه من تفاصيل المعارف الاعتقادية والشرائع العملية ، فإن ذلك هو الذي أوتي العلم به بعد النبوة والوحي ، والمراد بعدم درايته بالإيمان عدم تلبسه بالالتزام التفصيلي بالعقائد الحقَّة والأعمال الصالحة . وقد سمي العمل إيمانا في قوله تعالى "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم"(البقرة: من الآية143) فالمعنى: ما كان عندك قبل وحي الروح الكتاب بما فيه من المعارف والشرائع ولا كنت متلبسا بما أنت متلبس به بعد الوحي من الالتزام العقائدي والعملي بمضامينه . وهذا لا ينافي كونه (ص) مؤمنا بالله موحِّداً قبل البعثة صالحاً في عمله ، فإن الذي تنفيه الآية هو العلم بتفاصيل ما في الكتاب والالتزام الإجمالييَّن بالإيمان بالله والخضوع للحق. وبذلك يندفع ما استدل بعضهم بالآية: على أنه (ص) كان غير متلبس بالإيمان قبل البعثة . ويندفع أيضا ما عن بعضهم أنه (ص) لم يزل كاملاً في نفسه علماً وعملاً ، وهو ينافي ظاهر الآية: أنه ما كان يدري ما الكتاب ولا الإيمان. ووجه الاندفاع: أن من الضروري وجود فرق في حاله (ص) قبل النبوة وبعدها ، والآية تشير إلى هذا الفرق ، وأن ما حصل له بعد النبوة لا صنع له فيه وإنما هو من الله من طريق الوحي. ولكن قد يقال: بأن قوله تعالى في الآية المتقدمة: لا يريد به نفي ذلك عنه قبل بعثته كرسول ، وإلا لزم أن يكون (ص) والعياذ بالله – كافرا قبل البعثة ، لأنه نفى عنه صفة الإيمان أيضا ، وذلك لا يمكن أن يصح . مما يعني أن المراد بالآية أنه (ص) إنما تلقَّى الوحي بواسطة الروح من قبل الله سبحانه ، ردَّاً على دعوى المشركين بقولهم: إنَّها أساطيرُ الأولين اكتتبها ، وقولهم: إنما يعلِّمه بشر ، ونحو ذلك من الأقوال الباطلة.  فالمراد بالآية: أنك يا محمد لولا وحينا لك بواسطة الروح ، وهو جبرائيل لم تكن تدري ما الكتاب ، ولولا هدايتنا لك بالفطرة ، وبحكم العقل الصريح لم تكن تدري ما الإيمان. ويبقى سؤال: متى كان هذا الوحي له (ص)؟ ويكون الجواب: أن الروايات قد دلت على أنه (ص) قد كان نبياً قبل أن يكون رسولاً، بل دلت الروايات على أن نبوته (ص) قد بدأت حين ولادته. على أن القرآن الكريم يؤكد أن النبي (ص) كان يعرف ملة أبيه إبراهيم شيخ الأنبياء (ع) ، وكان متَّبِعاً لها وملتزماً بها ، قال تعالى"ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ

مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (النحل:123) ويأتي هنا نفس السؤال السابق الذي أجبنا عنه. وعلى كل حال فإذا كان النبي (ص) يعرف ملَّة أبيه إبراهيم (ع) فما بالك بالديانات السماوية التي أتت بعده ، وكذلك يعرف تفاصيل رسالته الخالدة ولكن لم يؤمر بإظهارها قبل الأمر بذلك.

 

سؤال42- قال تعالى: (قل ما كنت بدعاً من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم)... الأحقاف/9. في ضمن دلالة هذه الآية... هل كان سيد الأنبياء (ص) يجهل ما يجري عليه وعلى المسلمين من أحداث في المستقبل بحيث يفاجئه الخير والشر وتفاجئه الأحداث... أم كان يعلم بذلك قبل وقوعها..؟

جواب42- وأما بالنسبة لآية {قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يُفعل بي ولا بكم} الاحقاف9 ، فهي لا تدل على نفي فعلية علم الغيب في واقع الذات ، وأنها تحصر المسألة في ما يأتيه من الوحي ، بل أن هذه الآية –مثل بقية الآيات المشابهة لها- ليست ناظرة إلى النفي المطلق ، وإنما تنفي ما يعتقده أولئك الناس ، من أن النبوة تقتضي بذاتها علما للغيب مستقلا عن الله سبحانه ليثبتوا بذلك أنهم غير بشر ، فجاءت هذه الآية ومثيلاتها لتؤكد على أن الأنبياء بشر ، وأن علمهم الغيب ليس ناشئا عن ذواتهم بالاستقلال ، وإنما هو عطاء من الله واكتساب منه تعالى. وإذا كان الأمر كذلك فان النبي (ص) يعلم ما يجري عليه وعلى المسلمين من أحداث في المستقبل بحيث لا يتفاجئ بها قبل وقوعها.

 

سؤال43-قال تعالى: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً إلى من ارتضى من رسول...) الجن/26 ـ 27.

هل كان الأنبياء (ع) بما فيهم نبينا محمد (ص) يعلمون بما عند الله من الغيب بذاتهم بمعنى أن الله سبحانه وتعالى أودع في ذواتهم المقدسة قابلية لذلك... من طاقات وإمكانات وقدرات وما يملكون من نفوس عالية... أم أنهم يعلمون الغيب من خلال التزويد المؤقت عن طريق الوحي فقط؟

جواب43- وأما قوله تعالى:{ (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول)(الجـن 26-27) فإن المراد به ليس هو نفي فعلية علم النبي للغيب من الناحية الوجودية ، أي أنه ينفي وجود قدرة ذاتية تمكنه من العلم كلما أراد ، وساعة يشاء .. فان ذلك غير صحيح ، وذلك لأن هذه الآية كما في سابقتها تنفي أن تكون النبوة من حيث هي نبوة تقتضي علم الغيب بصورة ذاتية ، ولا تنفي إمكانية أن يكون الله قد جهز نبيه بقدرة

يستطيع بها الاطلاع على الغيب ساعة يشاء ، وفي كل ما يريد ، وقد دلت الآية على ذلك حيث أنها لا تمنع من أن يطلع الله نبيه على جميع غيبه ، فإن قوله تعالى: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول} لم يحدد فيه مقدار الغيب الذي يطلع الله عليه بعض رسله ، بل أن سياق الآية –على

غيبه- ظاهر في إمكانية أن يطلع الله بعض رسله على كل غيبه ، مما يدل على أن العلم بالغيب ليس في خصوص ما يحتاجه النبي (ص) في نبوته فقط.

 

سؤال44- قال تعالى:(قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولاً...) الاسراء: 93.

تحت إطار هذا الجواب القرآني... هل كان تصرف الأنبياء في الكون في حالات الإعجاز ناشئاً من طاقات وقدرات وإمكانات عالية ـ تفوق ما عند البشر ـفي ذواتهم المقدسة التي وهبها الله لهم فيظهرونها وقت الحاجة.. أم كانوا يتصرفون بطاقة عارضة لوقت الحاجة ـ كحالة طارئة ـ ثم تزول عنهم فيكونون بشراً عاديين..؟

جواب44- وأما قوله تعالى: {قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا} الاسراء93 ، فان هذا الكلام قد صدر من النبي (ص) في مواجهة ما اقترحه المشركون على رسول الله (ص) من تفجير الينبوع من الأرض ، أو تكون له جنة من نخيل وعنب فيفجر خلالها نهرا ، أو يسقط السماء عليهم أو يأتي بالله والملائكة قبيلا .... إلى آخر تلك الطلبات غير العقلائية لأجل أن يثبتوا أن النبي (ص) ليس بشرا ، فإجابة طلبهم سوف توجب تضليل الناس ، لأنهم سيعتبرونه –والحالة هذه- من غير البشر ، ولأجل ذلك حكى الله تعجبهم من بشريته ، فقال تعليقا على مطالبهم تلك: {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ، إلا أن قالوا: أبعث الله بشراً رسولا} فرد الله عليهم ذلك بقوله تعالى: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا} فإذا كان الأمر كذلك فان تصرف الأمر في الكون في حالات الإعجاز ناشئا من طاقات وقدرات وإمكانات عالية –تفوق ما عند البشر- في ذواتهم المقدسة التي وهبها الله لهم فيظهرونها وقت الحاجة . وبالتالي لا حاجة للاستدلال بالآية لنفي ذلك ، وذلك لأنا عرفنا ماذا تريد أن تنفيه الآية.

سؤال45- قال تعالى: (قال الذين كفروا لولا نُـزِّل عليه القرآن جملةً واحدةً)... الفرقان / 32. هل كان النبي محمد (ص) يجهل بالتوجيهات والتشريعات له وللمسلمين لأنه لم يزود بها قبل تنزيل الوحي... ولذلك كان يردد كلمته المأثورة (إنني أنتظر أمر ربي)، أم كان مزوداً بها وإنما كان يردد ذلك لدفع التشكيك في ارتباطه

بالسماء فيما يقول ويفعل؟

جواب45- الآية ليست بصدد نفي علم النبي (ص) بالتوجيهات والتشريعات قبل نزول الوحي عليه ، وإنما لبيان الرد على المشركين الذين يتشبثون بإشكالات واهية من أجل رفضهم الإيمان بالنبي (ص) وبما أتى به من كتاب الله عز وجل ، فبينت الآثار الناتجة عن النزول التدريجي في حياة النبي (ص) وحياة الأمة.

 

سؤال46- قال تعالى: (فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة..) هود/70 وقال تعالى: (قال رب أرني أنظر إليك...) الأعراف / 143.

أ ـ هل كان النبي إبراهيم (ع) يجهل بأن ضيوفه من الملائكة؟

ب ـ وهل كان النبي موسى (ع) يجهل بأن الإله مجرد لا يمكن رؤيته بالإبصار...؟

جواب46- قال تعالى:{ فلمَّا رأى أيديهم لاتصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفةً، قالوا لا تخف إنَّا أُرسلنا إلى قوم لوط} هود 70 ،المراد بعدم وصول أيدي الملائكة المذكورة في الآية المباركة: الكناية عن أنهم ما كانوا يمدُّون أيديهم إلى الطعام. وهذه أمارة العداوة وإضمار الشر، وسبب إنكار هؤلاء المذكور في قوله تعالى (أنكرهم) وهو بمعنى أنكرهم :هو ما شاهده منهم من فعل غير معهود0 ومعنى (أوجس منهم خيفة): استشعر في نفسه خوفاً ، لأن معنى الإيجاس : الخطور القلبي 0 ولحصول استشعار الخوف لهذا السبب أمَّنه الملائكة وطيَّبوا نفسه بقولهم :{ إنَّا أُرسلنا إلى قوم لوط}0 ومعنى الآية إنَّ إبراهيم الخليل(ع) لمَّا قدَّم العجل المشوي وهو معنى الحنيذ رآهم لا يأكلون منه كالممتنع من الأكل،وذلك أمارة الشَّر، استشعر في نفسه منهم خوفاً، فقالوا له تأميناً وتطميناً لنفسه: {لا تخف إنَّا أُرسلنا إلى قوم لوط}، فعلم أنهم من الملائكة الكرام المنزَّهين عن الأكل والشرب وغيرها من لوازم البدن المادية، وعلم إنهم مرسلون لخطب جليل، وبناءً على ما ذكرته الآية من إكبار إبراهيم(ع) لهؤلاء الضيوف يفهم بأنَّه (ع) ما كان يعلم أنهم ملائكة، وإنما علم بذلك بعد تبشيرهم له ولزوجته سارة بغلامٍ حليم.أما قوله تعالى:{ قال ربِّ أرني أنظر إليك } الأعراف:142 ،فظاهر الآية يدل على أن موسى(ع) طلب من الله تعالى أن يمكِّنه من رؤيته والنظر إليه { ربِّ أرني أنظر إليك} أي : مكنِّي من النظر إليك، حتى أنظر إليك وأراك ،فإن الرؤية فرع النظر، والنظر فرع التمكن من الرؤية،ولا شكَّ أن الرؤية والإبصار يحتاجان إلى عمل طبيعي في جهاز الإبصار يهيئ للباصر صورة مماثلة لصورة الجسم المبصَر(بفتح الصاد) في شكله ولونه والتعليم القرآني يعطي ويعلن أن الله تعالى لا يماثله شيء بوجه من الوجوه البتَّة، فليس هو بجسم ولا جسماني، ولا يحيط به مكان ولا زمان، ولا بوجه من الوجوه في خارج، ولا ذهن البتَّة.

إذن: فلا يمكن أن يتعلق به سبحانه الإبصار بالمعنى الذي نجده من أنفسنا البتَّة، ولا تنطبق عليه صورة ذهنية لا في الدنيا ولا في الآخرة ضرورةً. ولا يليق بموسى(ع) وهو من سادات الأنبياء وأحد أولي العزم الخمسة أن يجهل ذلك0 والآية المباركة وقوله تعالى:{ لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار} وغيرها من الآيات المباركة التي تنفي الرؤية عنه سبحانه وتعالى. إذن فقوله تعالى :{ فلمَّا جاء موسى لميقاتنا وكلَّمه ربَّه قال ربِّ أرني أنظر إليك} معناه أنَّ موسى(ع) سأل الله سبحانه الرؤية بمعنى العلم الضروري، وهو نوع شعور من الإنسان يشعر بالشيء بنفسه من غير استعمال آلة حسَّية أو فكرية ، فهو يجد ربَّه وجداناً من غير أن يحجبه حاجب، فإن الله سبحانه لما خصَّ موسى منه بما حباه من العلم به تبارك وتعالى من جهة النظر في آياته سبحانه ، ثم زاد على ذلك أن اصطفاه برسالاته وبتكليمه ، حينئذٍ رجا موسى(ع) أن يزيده الله بالعلم من جهة الرؤية ومعناها والمراد بها : كمال العلم الضروري بالله، والله سبحانه خير مرجو ومأمول، وعليه فهذه الرؤية التي سألها موسى(ع) ،وليست الرؤية بمعنى الإبصار بالتحديق ، الذي يجل هذا النبي الكريم أن يجهل أنَّه ممتنع عليه سبحانه وتعالى.

 

سؤال47- عطاء مؤسس مذهب المعتزلة يقول بالمنزلة بين المنزلتين ـ وأيضا بالقدر ما معنى ذلك ؟

جواب47- معنى ما يقوله رئيس المعتزلة من المنزلة:- هو أن صاحب الكبيرة لا يسمَّى مؤمناً، كما عليه جمهور المسلمين،ولا كافراً ، كما عليه الخوارج ، وإنما يسمى فاسقاً ، فهو من حيث الإيمان والكفر في منزلة بين المنزلتين. وأما ما يقوله من مقولة (القدر) فإن حاصلها أن العبد هو الفاعل للخير والشر والإيمان والكفر والطاعة والمعصية ، والرب أقدره على ذلك.

 

سؤال48-لو طلب مني شخص أن أثبت وجود الله لكان ذلك يسيرا بالنسبة لي ولكن المشكلة هي كيف أتحسس وجود الله فعلا فأخشاه حق خشيته متبعا سبيل رضوانه وصحيح أن النظر في الآفاق له الأثر الكبير ولكن مسألتي أكثر تعقيداً وأنا أخاف أن يأتي أجلي وأنا لم أصل لله..

جواب48- يقول الله تعالى { وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ } البقرة: 282). فنلاحظ من خلال هذه الآية أن سبب العلم(مطلق العلم)والحافظ له هو تقوى الله سبحانه،والتقوى تتطلَّب عدة أمور:

1-التوبة الصادقة والنصوح عن المعاصي والذنوب بمراتبها المختلفة، صغيرها وكبيرها،لأنه لا سبيل للقرب الإلهي وحب الله ومعرفته مع الإصرار على المعاصي والإستهانة بالذنوب.

2-العمل بالشريعة المقدَّسة في مختلف الشؤون الحياتية صغيرها وكبيرها ،في الفرائض والآداب والأخلاق، واجتناب كل ممارسات المبتدعة.

3-الزهد في الدنيا بمعنى الخروج من حبِّها والإخلاد إليها وأسرها الحلال منها فضلاً عن حرامها.

4-الإنقطاع إلى الله تعالى وتأجيج العشق الفطري لله عز وجل،وهذا  يحصل بالتوجه إلى المحبوب والإعراض عن كلِّ ما يشغله عنه جلَّ جلاله. 5-الإرتباط الوجداني والإتباع العملي لأولياء الله (ع) والبراءة من أعدائهم. وخصوصاً الإمام المنتظر(ع)، والإرتباط بنوابه الفقهاء المجتهدين.

6-الذكر الدائم بحضور القلب والتهجد في الأسحار والإلتزام بالأذكار المروية عند النوم والإستيقاظ وبعد الصلوات وليلة الجمعة وعصرها والأدعية المأثورة كدعاء كميل ودعاء الصباح وغيرها والإستغفارات والصلوات على محمد وآله، وخصوصاً الذكر المعروف بذكر اليونسية (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) والإكثار منه في السجود مع حضور القلب.

7- التفكُّر في النفس والموت والإعتبار بالحوادث القديمة والحاضرة.

8-اجتناب مجالس الغفلة عن الله والأنس يغيره والتي تسبِّب القسوة في القلب.

9- اجتناب الإفراط والتفريط في المنام والطعام والتأكيد على الصوم خصوصاً صوم أول خميس من الشهر وآخر خميس وأوسط أربعاء وصوم(13-14-15) من كلِّ شهر.

10- تنظيم الأوقات لكل عمل يقوم به.

11-الصبر على المراحل السابقة.

12- ما سبق لا يحصل بالتمنِّي والرجاء، بل لا بد من الجد والإجتهاد.

 

سؤال49- كيف تكون استفادتنا من الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه في حال غيبته؟؟ نحن على يقين من أن الله سيحفظ الإمام المنتظر عليه السلام فما فائدة دعائنا له بالحفظ ؟؟

جواب49-  الجواب على ذلك من وجوه: أولها: ما يظهر من بعض الأخبار المرويّة في كتب الفريقين:من أن الأئمة من

آل محمد(ص) هم الأمان لأهل الأرض ولأجلهم تنزل البركات،فوجوده هو السبب لجميع البركات؛إذ لولا وجوده الشريف لارتـفع الأمان،ولانقطعت البركات وممن روى ذلك من علماء إخواننا السنَّة

العلاَّمة الشيخ سليمان-المعروف بخواجه كلان، من أكابر علمائهم في القرن الماضي-في كتابه(ينابيع المودّة)

عن كتاب (فرائد السمطين) لأحد علمائهم أيضاً-أنه يروي مسنداً عن مولانا أمير المؤمنين(ع) أنه قال:"نحن أئمة المسلمين،وحجج الله على العالمين،وسادات المؤمنين، وقادة الغُرّ المحجَّلين، وموالي المسلمين، ونحن أمانٌ لأهل الأرض،كما أنَّ النجوم أمان لأهل السماء ،وبنا يُمسك السماء أن تقع  على الأرض، ولولا ما على الأرض منّا لساخت بأهلها".

ثاني فوائد وجوده الشريف:أنه متى ما التفت الناس إلى واجبهم، وأصلحوا أنفسهم ،وصاروا أهلاً لأن يقودهم إمامهم يكون الإمامَ القائد. وكفى هذا ثمرةً لوجوده الشريف.ومثاله العرفي: أنه إذا قُدِّم للمريض دواء،ولم يكن

متمكِّناً من شربه،أو كان ممتنعاً من ذلك،وكانت حياته متوقِّفة على ذلك الدواء، فلا إشكال في أنّ وضع الدواء إلى جنبه من أفضل الأشياء وأفيدها له،لكي يشربه حينما يتمكَّن إن كان عاجزاً،أو حينما يقتنع بفائدته  إن لم يكن مقتنعاً.فبوجود الإمام(ع) تتمّ الحجّة على العباد، ولا يكون لهم الحجّة على الله،ولقد ذكر ذلك مولانا أمير

المؤمنين(ع)في الجز الثالث من شرح النهج" اللهم لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة إمّا ظاهراً  مشهورا، أو خائفاً معذورا،لئلا تبطل حجج الله وبيّناته".

الفائدة الثالثة: أنه (ع) قد يقوم في أيام غيبته ببعض الأمور النافعة للأُمّة:فكم من كُربة دفعها عن شيعته ،وكم من بليّة رفعها عن أوليائه،فمن ذلك ما يحكى عن حاكم ظالم في البحرين: أنه جمع أهل البحرين وسألهم عن مسائل عجزوا عن جوابها فالتجئوا إلى إمامهم(ع) فعلّمهم الجواب،وأنقذهم من الهلاك.ولقد صرَّح بذلك مولانا أمير المؤمنين(ع)قال-كما في (ينابيع المودَّة:ص437)-{منَّا المهدي الذي يسري في الدنيا بسراج منير، ويحذو فيها على مثال الصالحين؛ليحلَّ رَتْقاً، ويعتِق رِقّاً، ويصدَعَ شعْباً،ويشعَب صَدْعاً، في سترة عن الناس لا يبصُرً القائف (أي المتتبع للأثر)أثره،ولو تابع نظره}. ج5::الدعاء للإمام(ع) بالحفظ مثله مثل الدعاء للنبي(ص) بتقبل الشفاعة،على الرغم من أن النبي(ص) قد وعد بالشفاعة الكبرى للأمة. وهذا يدل على أن ذلك الدعاء إنما هو لتقوية الإرتباط بالله والتوجه إليه تعالى تمهيداً لظهور المصلح الأكبر، وذلك لأن أحد علل غيبة الإمام(ع) هي إجراء سنَّة التمحيص التربوية وإعداد القواعد الإيمانية المناصرة له(ع) في مهمته الإصلاحية من خلال غربلتها- وعبر الأجيال المتعاقبة- بالأوضاع الصعبة والمحن والإبتلاءات ،والعامل الأساس في هذه العملية التربوية هو اتضاح صدق التوجه لديها إلى الله (عز وجل) وطلب النجاة  منه والإدراك الوجداني لحقيقة أن الفرج والنجاة والحفظ بيده لا بيد غيره، وبذلك يتحقق المظهر الأساسي للتوحيد الخالص.

سؤال50-ما المقصود بالتقية عند الشيعة و ما قصة قرآن فاطمة وهل يعتقد الشيعة هذه  الأيام بتحريف طرأ على القرآن ؟

جواب50- التقية: هي أسلوب عملي، أسسه أو أقرَّه الشارع المقدس، وهذا الأسلوب يقتضي من المكلف أن يتعامل مع الحالة التي يعيشها خوفاً على نفسه أو عرضه أو ماله أو متعلقاته بأسلوب المجاراة والموافقة مع الآخرين في أعمالهم فيتوضأ مثلاً مثل وضوء القوم أو يصلي مثل صلاتهم، بل إن بعض الفقهاء لا يشترط الخوف والضرر المادي فقط بل يتعدّى إلى أزيد من ذلك بأن يستعمل المكلف التقية للمحافظة  على الوحدة الإسلامية ومداراة المسلمين من أجل تأليف قلوبهم، وهذه الطريقة يستخدمها جميع العقلاء بلا استثناء، حتى من يُشنِّع على استخدام التقية، وهذه سيرة عقلائية  لا يمكن التغاضي عنها لأجل أغراض دنيئة وخلافات مذهبية شنيعة.

سؤال51-ثار الله وابن ثاره من هو ثار الله ومن هو ابن ثاره؟ حسين مني وأنا من حسين كيف يكون الحسين عليه السلام من الرسول والرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الحسين.

 جواب51-ثأر الله هو الإمام الحسين(ع) والثأر الثاني هو الإمام علي بن أبي طالب(ع).

وأما الحديث فالمقصود به أنّ الحسين(ع) من صلب رسول الله(ص)،وحفيده، وأما كون الرسول(ص) من الحسين(ع) فالسبب فيه أنّ الأمة ستصاب بنكسة وردّة وانحراف عن دين الله سبحانه وتعالى، فكما أنّ الرسول(ص) قد أخرج الناس من الظالمات إلى النور، فكذلك الإمام الحسين(ع) قد أعاد للأمة حيويتها وارتباطها بالإسلام وعرّفها حقوق أهل البيت(ع) بعد أن سلبت حقوقهم وجُعلوا أناساً عاديين على الرغم أنّهلا يقاس بأهل البيت(ع) أحد من الناس، فمن هنا استحق الإمام (ع) هذا الوسام العظيم من الرسول(ص) بأن يكون الرسول(ص) من الحسين(ع)،أو أنّ المقصود أنّ الإمام الحسين(ع) كما هو جزء من الإسلام وحركته التي قادها النبي(ص) كذلك هي جزء منه ( أي من الحسين(ع).( راجع ص20 تساؤلات حول كربلاء للشيخ مالك وهبي).

سؤال52-هل(العباس) عليه السلام إمام؟وما هو الفرق بين العباس (ع) وبين الأئمة(ع) ؟

جواب52 -ليس العباس(ع) إماماً، وإنما هو عبد صالح مطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين، والفرق بين العباس والأئمة(ع) أنّ العباس ليس بإمام معصوم وأما الأئمة فهم معصومون من قبل الله تعالى ورسوله(ص) نعم العباس في قمّة الإيمان كما قال الإمام الصادق(ع):{ كان عمي العباس نافذ البصيرة صُلْبَ الإيمان}.

سؤال53-أود أن أسأل حضرتكم سؤال وهو إني اعتدت أن أقرأ القران الكريم في كلّ ليله قبل النوم ولكن أحياناً عندما أقرأ لا أستطيع أن أتمعّن في معاني الآيات أو التركيز وأشرد بذهني وذلك لأني أكون متعبة، هل عليّ أن أترك القراءة في الليل بالرغم من أنّي تعوّدت أن لا أنام حتى أقرأ ولو جزء بسيط من الذكر الحكيم. وهل يجوز أن أتلفظ باسم الله أو بآيات قرآنية في الحمام وذلك لمنع الخوف؟

جواب53 -يمكنك للتركيز في القراءة لكتاب الله المجيد الإستعانة بقراءة كتاب تفسير ملخّص مثل كتاب مختصر تفسير الميزان لكمال شاكر، ويجوز لكِ ترك القراءة إذا لم يمكن بتركيز، وإن كان الأفضل عدم ترك القراءة، والمرجو أن تكون المداومة على القراءة موجبة للتركيز بمرور الوقت.

ويجوز قراءة البسملة وبعض الآيات في الحمام كما ذكر في السؤال. 

سؤال54-ممكن أن تساعدوني في الإجابة على أسئلة أحد الأخوة من المسيح التي سألني إياها فلم أستطع أن أوافيه بالإجابة؟ وهي كالتالي :

سألني من هم العترة وأجبته بأنهم هم أهل البيت (ع) وعجل الله فرجهم وبعدها قال لي, عجل الله مخرجهم من فين؟ وهل هم لا يزالوا عايشين؟ ومن حبسهم؟ وفين محبوسين؟ ومن كم سنه هم محبوسين؟ هذه هي أسألته فهل لكم أن تجيبوا عليها بالتفصيل إذا ممكن؟

جواب54 -في الجواب عن هذا التساؤل نقول: إنّ معنى عجّل الله مخرجهم معناه هو خروج الإمام القائم المهدي(ع) روحي له الفداء والذي يُعبِّر خروجه عن قيام دولة آل محمد(ص)، أو أنّ المقصود أنّ بعض الأئمة(ع) كما دلّت على ذلك الأحاديث الشريفة، مثل خروج الإمام علي(ع) والإمام الحسين(ع) وهي المسمّاة بالرجعة،وهي من المسائل الثابتة بالآيات والروايات ومن الآيات قوله سبحانه :(وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ) (النمل:83) .

وأما بالنسبة للأئمة(ع) فهم في رحمة الله هم فيها خالدون،نعم الإمام الثاني عشر منهم هو الذي لا زال غائباً بحفظ الله وعصمته وسيخرج حينما تمتلئ الأرض جوراً وظلماً.

نعم تعرّض بعض الأئمة للحبس  في حياتهم، وبعضهم للإقامة الجبرية تحت نظر الحاكم، وبعضهم استلم الحكم لمدة قليلة، ولكنهم عموماً هم الأئمة سواء كانوا في سدّة الحكم أو في السجن، ونحن نتبع تعاليمهم عن طريق الفقهاء الذين يفهمون معاريض وصريح كلامهم(ع).

سؤال55-لماذا إذا نجلس أو نقم نقول (يا علي) (ع)وبعض الأحيان نقول (يا الله) عزّ وجل  ولا نقول (يا محمد)صل الله عليه وآله وسلم؟

جواب55 -إنّ هذا القول هو نوع من توسّل بأهل البيت(ع) وخصوصاً برئيسهم(ص) ولا إشكال عندنا في حُسن واستحباب التوسّل بالأولياء سواءً كانوا أنبياء أو أئمّة أولياء آخرين.

ولا يعني أنّنا حينما نقول يا علي لا نقول يا محمد،فإنّ النبي(ص) هو نفس علي بنص القرآن، فإذا قلنا يا علي فكأنّما قلنا يا محمد(ص).

سؤال56-أريد أن أسأل سؤالا بات يحيرني ويؤرقني ألا وهو :لماذا نحن ندعو الله سبحانه وتعالى مع أنه هو الذي يقدر الأشياء ودعاؤنا لم يغير مما كتبه الله علينا.

جواب56 -في مقام الجواب نقول: أنّ الأشياء المقدّرة على قسمين:

قسم محتوم من الله  سبحانه وتعالى، وهذا لا يمكن تغييره وتبديله.

قسم غير محتوم وأنّ فيه البداء، وأنّ تغيّر ذلك الشيء رهن بانتهاء المصلحة أو ما شابه ذلك.

فأما القسم الأول فلا يمكن تغييره ولو عن طريق  الدعاء والصدقة.

وأما القسم الثاني فما دام هو غير محتوم فيمكن تغييره بالدعاء والصدقة ، وإذا كانت الأشياء منقسمة بهذا التقسيم ولا علم للإنسان بأنّ ما طلبه من خلال الدعاء هل هو من القسم الأول  أو من القسم الثاني، فإنّه يتّجه ويصح لنا أن دعوا الله سبحانه وتعالى من أجل التغيير والتبديل.

ويمكن الباري سبحانه وتعالى أن يستجيب الدعاء ويمكن أن لا يستجيب حسب توفّر المصلحة في الإستجابة وعدمها.

سؤال57-إذا كنت بالكعبة المشرفة ونويت أن أزور الإمام الحسين(ع) باتجاه كربلاء أكون علي يمين الجبلة.أم أكون خلف الجبلة .... ؟

جواب57 -الظاهر إذا كنتَ عند الكعبة فإنّك تتجه إلى الشمال عند إرادتك زيارة الإمام الحسين(ع)

سؤال 58-كما تعلمون أنّ هناك كتب مشهورة لعلماء أفاضل وأجلاء ولا يمكن  التطاول عليها  أو التشكيك فيها من أمثال (أصول الكافي – بحار الأنوار – الاحتجاجفصل الخطاب في تحريف الكتاب- وغيرها) 0  تضم وتحوي على روايات وأحاديث ضعيفة وغير صحيحة ومبكية أحياناً منها  ما هو في نقصان القرآن وتحريفه أو البداء وتكفير الصحابة والتشكيك في الإمام  المهدي وتناقض فيه وغيرها لا يسع مجال لذكرها0  والعجيب أنّ هذه الأشياء مازالت موجودة وتطبع إلى الآن مع عدم صحتها 0  وهذا جعل إخواننا( أهل السنة) وبعض المتعصبين يتخذونه مستمسكاً قوياً  ضدنا، ولا أخفي عليكم أننا نقف أمامهم عاجزين ومنكسرين

جواب 58- لا إشكال عندنا في أنّ جميع الكتب الحديثية تخضع للنقد، ولكن يجب تذكر ما يلي:

أن ما لم نفهمه لا يصح أن ننكره وننتقده بمجرد القراءة من دون العرض على الموازين الصحيحة والرجوع إلى العلماء الأعلام، لأن إنكار أو تكذيب حديث قد يجر للإنسان الهلاك من دون أن يشعر بذلك.

 2.أن ما يجب أن نعرفه أن الأحاديث لها محامل ومعاني متعددة ، فبالجمع بينها تتحصّل نتيجة معينة صحيحة0

3.يجب أن نعرف أن هذا الأمر ليس خاصاً بكتب الشيعة، ففي كتب العامة من المسلمين أيضاً أحاديث ضعيفة وغير صحيحة ومبكية أحياناً.

 وأما ما يدعى  من التحريف للقرآن الكريم والنقص فيه فتلك  اسطوانة مكذوبة يروِّجها الجهلة والحاقدون على مذهب أهل البيت(ع) ولا أساس لها من الصحة، والقرآن سليم من التحريف، وإنما الإشكال على العامة من المسلمين الذين لا يرون في حفظة القرآن مثل عاصم بن أبي النجود الوثاقة وعدم الحفظ.

وأما البداء فليس معناه ما يتبادر إلى الذهن من أن الله سبحانه وتعالى قد يغيّر ويُبدِّل في الأشياء وتقديرها مع عدم العلم بالتغيير والتبديل، فإن هذا المعنى معنىً سوقي يصدر ممن لم يعرف العقيدة الصحيحة، وعلى كل حال: فما عبد الله بمثل ما عبد بالإعتقاد بالبداء.

وأما تكفير الأصحاب فليس هذا من منهج الشيعة، وإنما المنهج المتبع هو الإنتقاد لفئة خاصة منهم ممن غيّر وبدّل، أما من ثبت مع الحق فإننا نجلّه ونحترمه.

وأما مسألة الإمام المهدي(ع) فهي من المتواترات فكيف يمكن التشكيك فيها ولا يوجد في الأحاديث أي تناقض في هذه الجهة، ولا عبرة بالإشكالات التي أثارها من لم يعض على العلم بضرسٍ قاطع، وأما عجزكم عن الرد لا يعني أن الإشكالات التي طرحتموها مستحكمة ولا إجابة لها،فإن علماءنا لم يقصِّروا فقد بيّنوا وأعذروا وألقوا الحجة(لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ)(الأنفال: من الآية42) وعليك بالكتب المؤلفة في ذلك الشأن ففيها الكثير من الحجج القاطعة.

سؤال 59-سمي أمير المؤمنين عليه السلام بأسماء عدة لدى أهل الطوائف والملل المختلفة فهو في الإنجيل (اليا) وفي التوراة(برئ) وعند الزبور(أرى) وعند الهند(كبكر) وعند الروم (بطريا) وعند الفرس (حبتر) وعند الترك(بثير) وعند الزنج(حيتر) وعند الكهنة(بوئ)وعند الحبشة(بثريك) وعند أمه(حيدرة) وعند أبيه(ظهير) وعند الأرمن (فريق) وعند العرب(علي) أود أن أعرف الآراء المختلفة في سبب تسميته عند  العرب بعلي مع تفسير الأسماء السابقة إن أمكن.

جواب 59- لما ولد الإمام(ع) اختارت له أمه فاطمة بنت أسد اسم(حيدرة) تيمناً باسم أبيها( أسد) ثم اتفقت هي وأبوه- وبإلهام ربّاني- على تسميته(علياً). وهناك حديث عن النبي(ص) أنَّ الله شقّ لعلي (ع) اسماً من أسمائه فهو العلي الأعلى، وهو علي،وأما بقية الأسماء فقد وردت في رواية عن الإمام(ع) وقد رواها في كتاب معاني الأخبار للشيخ الصدوق، ولا نعرف معناها،ولعلّها بمعنى علي.

 

سؤال 60-أود أن أعرف معاجز الإمام علي عليه السلام الأولى في انقياد الحيوانات إليه وأخرى تتعلق  بالجمادات.

لا تقبل التوبة في تائب      إلا بحب بن أبي طالب

أخي رسول الله بل صهره      والصهر لا يعدل بالصاحب

ومن يكن مثل علي وقد        ردت الشمس في الغرب

ردت عليه الشمس في ضوئها   بيضاء كأن الشمس لم تغرب.

جواب 60- لا شك ولا ريب في أن للإمام علي(ع) كرامات ومعاجز ومنها تكليم الثعبان وغير ذلك، ولا شك أن   له ولاية تكوينية بإذن الله تعالى، وأما ما هي المعاجز والكرامات في ذلك الشأن فراجع كتاب موسوعة الإمام علي بن أبي طالب(ع)للشيخ محمد الريشهري، وغيرها من الكتب.

 

سؤال 61- أود أن أعرف باختصار مناسبات رد الشمس للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام.

ألا باعد الله أهل النفاق     وأهل الأراجيف والباطل

يقولون لي قد قلاك الرسول     فخلاك في الخالف الخاذل

أود تكملة مقاطع الأبيات للإمام علي عليه السلام وذكر مناسبتها هذا ولكم الشكر الجزيل.

جواب 61- ردَّت الشمس لأمير المؤمنين(ع) مرتين،مرة في عهد النبي(ص) بمناسبة نزول الوحي عليه(ص) وذلك لأن رسول(ص) إذا نزل عليه الوحي يكاد يغشى عليه من شدّته، ومرة في عهده(ع) أيام الإمارة حين رجع من مقاتلة الخوارج في بابل.

سؤال 62- لدي صديقة من الطائفة السنية وسألت سؤال ولكن لم أجيبها عليه فهل يمكنكم أن تساعدون في الإجابة وهذا هو السؤال: لماذا الشيعة يكنون العداء إلى الصحبة؟

جواب 62- مسألة كراهة بعض الشيعة لبعض الصحابة-إن وجد- لا تمثِّل الفكر الشيعي بالضرورة؛ إذ لا يمكن حمل تجاوزات أتباع المذهب- أياً كان المذهب- على نفس المذهب، بحيث يعد من مرتكزات ذلك المذهب التي لا تنفك عنه.

سؤال 63-هل صحيح إن الله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق المخلوقات ،، كان في عماء أي في فراغ ... ما فوقه فراغ  وما تحته فراغ ؟؟؟ ا الدليل على ذلك (( إذا كان السؤال صحيح )) ؟؟الرجاء الاستدلال بآيات أو أحاديث ... وما إلى ذلك ؟

جواب 63- هذا المبحث وارد في روايات العامة من المسلمين، فقد رواه عدة من محدثي السنة منهم أحمد بن حنبل في مسنده عن وكيع بن حدس عن عمه أبي رزين العقيلي: {قال : قلتُ: يا رسول الله(ص) أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه؟ قال: كان في عماء،ما تحته هواء وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء}.

والمقصود بالعماء حسب ما شرحه بعض علماء العامة، أنّ المقصود به هو السحاب الرقيق، بل هذا هو المشهور بينهم في تفسير العماء، ولكن بعض العلماء منهم شنّع على هذا الحديث واعتبره من روايات أبي رزين الكذّاب كما قال ابن قتيبة، وكذلك عند غيره ولكن هذا الحديث مقبول عند ابن تيمية ومن حذا حذوه من علماء الوهابية، قال ابن تيمية في كتاب الإستقامة ص 126 بعدما شرح الحديث:{ونقول: قد وردت الآثار الثابتة بإثبات لفظ المكان، فلا يصح نفيه مطلقاً}!!! والنتيجة التي نخرج بها حسب اجتهادات ابن  تيمية وتفسيراته التي يكررها في كتبه كلها: أنّ الله تبارك وتعالى كان قبل أن يخلق الخلق على الإطلاق: موجوداً في مكان ، يجلس على سحاب ، وفوقه هواء وتحته هواء!! وذلك المكان والسحاب والهواء ليست من المخلوقات، بل هي موجودة مع       الله تعالى وشريكة له،أو أنها كانت  قبله وهي خلقته وأجلسته في تلك الغمامة، فهي الإله دونه، والعياذ بالله تعالى!!.

وأما الصحيح الوارد في الروايات هو هذا المضمون:{ كان الله تعالى ولا شيء معه} وهذه الروايات منسجمة مع عقيدة الإسلام ، لأنها تنص على وجوده عز وجل قبل جميع الخلق، فكلمة ( ولا شيء    معه) تشمل حتى الزمان.

أما كلمة(كان) في هذه الأحاديث فهي لا تدل على وجود الزمن معه سبحانه، بل هي ضرورة في التفهيم لأنك لا يمكنك أن تعبّر عن وجود موجود حتى قبل الزمان إلا بأن تقول( كان قبل زمان)، ولا عمّا هو خارج الفضاء إلا تقول(خارج الفضاء)مع أن كلمة(خارج) هي للفضاء، بل لا يمكنك أن تتصوّر خارج الفضاء إلا بأنه فضاء، وكذا الحديث عن العدم بضمير يعود إليه، أو تصوره بصورة موجودة في الذهن...إلخ.

إنها جميعاً دلالات على أن الذهن البشري يصل إلى مرحلة يعرف أن فوقها وجوداً يتعقله، لكنه لا يمكن  أن يتصوره. فالذهن يعمل داخل الزمان والمكان، أما خارجهما فإن عقله يعمل ولكن الذهن يتعطل ويضطر إلى التكيف مع مدركات العقل، فيصورها بصورة من عالمه الزماني والمكاني.

سؤال 64-هل يحاسب الشهيد أم لا أقصد على أعماله طوال حياته أم انه لا يحاسب ودمتم سالمين

جواب 64- إن الشهيد إذا سقطت أول قطرة من دمه غفر الله له ذنوبه كلها إلا ما كان من الذنوب مما يتطلّب قضاءً كقضاء الصلاة أو الحج أو الخمس، وإلا ما كان من الذنوب التي هي مظالم للعباد كالديون التي يطالب بها الشهيد وغير ذلك.

سؤال 65-هل يستطيع المولى عز وجل أن يخلق مخلوق أقوى منه 00

جواب 65- هذا السؤال إنما يصح فرضه فيما إذا فرضنا أن قدرة المولى تعالى محدودة بحدٍ معيّن فنسأل حينئذٍ هل بإمكانه أن يخلق ما هو أقوى منه، ولكن بعد فرض قدرته غير محدودة بحدٍ وأنّها غير متناهية فهو كمال القدرة فكيف يتصوّر ما هو أقوى منه ليخلقه هذا أولاً.

وأما ثانياً: فإنّ ما هو مخلوق لا يمكن أن يكون أقوى من خالقه إذ أنّ المخلوق يستمد قدرته من خالقه فكيف يكون أقوى منه.

 

سؤال 66-ما الدليل الحسي بوجود الإمام علي عليه السلام .

جواب 66- الدليل الحسي على وجود الإمام علي(ع):

1.الإخبار المتواتر من جميع أجيال الأمة على وجوده.

2.الآثار الكثيرة الواردة عن النبي(ص) وعنه(ع).

 3.ذريته الطاهرة المنتشرة في جميع أنحاء العالم.

   4.قبره الشريف.

 

سؤال 67-ما الدليل الحسي بوجود الحجة عليه السلام ؟

جواب 67- الدليل الحسي على وجود الإمام الحجة(ع): إنّا وجدنا الشيعة الإمامية فرقة قد طبّقت الأرض شرقاً وغرباً ،ومختلفي الآراء والهمم متباعدي الديار لا يتعارفون،متدينين بتحريم الكذب، عاملين بقبحه        ينقلون نقلاً متواتراً عن أئمتهم(ع) عن أمير المؤمنين(ع): إن الثاني عشر يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون،ويحكون أن ّالغيبة تقع على ما هي عليه، فهذه الأخبار لا تخلوا أن تكون صدقاً أو كذباً،فإن كانت صدقاً فقد صحّ ما نقول، وإن كانت كذبا استحال ذلك ، لأنه لو جاز على الإمامية وهم ما هم       عليه،لجاز على سائر المسلمين في نقلهم معجزات النبي(ص) مثل ذلك، ولجاز على سائر الأمم والفرق مثله، والنتيجة أنه لا يصح خير في الدنيا،وفي هذا إبطال للشرائع كلها، ومن تلك الأخبار ما روي عن كميل بن زياد قال: دخلتُ على أمير المؤمنين(ع) وهو ينكث في الأرض،فقلتُ له: يا مولاي مالك تنكث الأرض أرغبة فيها؟ فقال: والله ما رغبتُ فيها ساعة قط، ولكني أفكر في التاسع من ولد      الحسين(ع) هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً،كما ملئت ظلماً وجوراً، تكون له غيبة يرتاب فيها المبطلون،يا كميل بن زياد، لا بد لله في أرضه من حجة،إما ظاهر مشهور شخصه، وإما باطن مغمور لكيلا تبطل حجج الله( راجع كمال الدين ص 289، وأصول الكافي ج1 باب الغيبة ح7،وفي رواية أصول الكافي عن الأصبغ بن نبات).

سؤال 68- هناك أشياء كثيرة خاطئة يضعها بعض الحاقدين على الشيعة وفهم خاطئ للكثير من الناس وهنا أريد من سماحتكم الكريمة مساعدتي في الرد على هذا الشخص: (رأي عن الشيعة فإني أقول ليس كما عقبتي على سؤالي بأنه لا فرق بين سني وشيعي بل إخوان نبقى إلى الحشر هذا كلامك وأنا أرى بأن من يرى في هذه المقولة فإما متأثراً بعاطفة أو جاهل لما يدور حوله.بدون مجاملات إعلمي بأن الخلاف وصل بيننا إلى التكفير والتفسيق.ولكن بما أنك تريدين نظرتي أنا إلى الموضوع فأقول: يؤسفني حالنا اليوم ولكن اقرأي واحكمي أن التقارب الذي ننشده هو التقارب الواعي والهادف والمستبصر ، الذي يقوم على الأدلة العلمية والتجربة الميدانية، وليس التقارب مجرد ندوات واجتماعات تتبادل فيها المجاملات والإبتسامات؛ ثم لا نجد لها أثراً ولا عين في أرض الواقع ولذلك أرى بأن التقارب لا يكون إلا بالتقرب من القران الكريم والسنة المطهرة ((ولا بين مدى التقارب بين السنة والشيعة والتباعد صنفت الموضوعات التالية:1(القران الكريم اقرأي هذه المقولةًًُ, أن القرآن الذي بين أيدينا ليس هو القرآن بتمامه كما أنزل على محمد بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو محرف ومغبر وانه قد حذف منه أشياء كثيرة منها لفظة آل محمد ومنها اسم علي......هذا نصه في كتابّ(مشارق الشموس الدرية( وكتاب(أوائل المقالات) وكتاب (مرآة العقول في شرح أخبار الرسول)وفي كتاب مصابيح الأنوار قال(أن القران الذي انزل على محمد أكثر مما في أيدينا)......ومرجع الشيعة المعاصر الخوئي يقول بالتحريف....وأخيراً يعترف آية الله العظمى الإصفهاني بأن إمام المفسرين القمي وإمام المحدثين الكليني يقولان بالتحريف(((((ونحن السنة نعتقد بأن القرآن لا يمكن أن تتلاعب به الأيدي أو أن يطاله التحريف بل نكفر كل من قال بتحريفه)))))وأريد رأيك في هذا الباب بكل صراحة. 2(التطاول على أهل السنة ففي الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال:أنّ الله تبارك وتعالى يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين بن علي عشية عرفه:قال قلت:قبل نظرته إلى أهل الموقف قال نعم قلت كيف..قال لأن في أولئك أولاد زنا وليس في أولاد هؤلاء أولاد زنا....وهذا مذكور في كتاب بحار الأنوار وذكر في كتاب الروضة من الكافي...أنّ الناس كلهم أولاد بغايا إلا شيعتنا... 4)سب أمهات المؤمنين يقول المجلسي ( أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة.... عائشة وحفصة .. وأنهم شرّ خلق الله على وجه الأرض وأنه لا يتم الإيمان بالله إلا بعد التبرؤ منهم) الهداية للصدوق 5) اتهام الشيعة لأهل السنة بأنهم من النواصب لمجرد تقديم الصدّيق والفاروق على علي (رضي الله عنهم) . والشيعة بلا شك تكفر النواصب وتستحل دمائهم بل وتصمهم بأولاد الزنا !! المهم هناك كلام كثير جداً في هذا الباب وإنما الذي ذكرته آنفاً هو رد على كلمتك رأيك بصراحة وأقول أخيراً أنّ التقارب الناجح هو التقارب الذي يعرف حجم الخلاف والإتفاق، فيعمل على تنمية جوانب الاتفاق وتضييق جوانب الخلاف وأريد أن أرى تعليقك على ما ورد أعلاه وكل عام وأنت في خير واعلمي أني لا أكن ضغينة على أي شيعي بل على العكس ولمن لا تقولي بأنه لا يوجد فرق بيننا)

جواب 68--المحقّقون من كبار علمائنا متفقون على عدم التحريف ولهم أدلّة دامغة على ذلك والقائل بالتحريف مخطئ قطعاً.

هذا والقول بنفي التحريف ليس من ضروريات الدين والمذهب ولكن نتيجة الأدلة القوية العقلية والنقلية، ثم إنّ السيّد أبو القاسم الخوئي( رضوان الله عليه) ينفي التحريف ومنْ أراد فليراجع كتابه" البيان في تفسير القرآن" فإنّه أفاض الحديث في ذلك ونسف كلّ أدلّة التحريف وخلص إلى القول بعدم التحريف فللّه درُّه وعليه أجره.

2- ليس كل ما هو موجود في مصادرنا الحديثية من روايات صحيحاً ومعتمداً فلا بدّ من إخضاع كل رواياتنا لضوابط الجرح والتعديل والثّوابت هذا أولاً،

وثانياً من الأمور المسلّمة والمفروغ عنها في مذهب الإمامية إقرار كل ملّة على نكاحها، فلكلّ قوم نكاح فلا يسوغ اتهام أولاد طائفة بأنّهم أولاد زنا(والعياذ بالله) حتى لو فقدت أنكحتهم ما هو معتبر عندنا، ثالثاً: لا يظهر من هذه الرواية المذكورة كون أبناء طائفة معيّنة أولاد زنا( والعياذ بالله) بل أقصى ما يظهر منها أنّ أبناء الزنا لا يُوفّقون لزيارة سيّد الشهداء في يوم عرفة.

3-لا شبهة ولا خلاف بين المسلمين في ضرورة تولّي أولياء الله سبحانه والتبرّي من أعدائه سبحانه، بل والتقرّب إلى الله بلعنهم ولكن يختلف المسلمون فيما بينهم بل أتباع المذهب الواحد قد يختلفون في تشخيص الولي لله وفي تشخيص العدو له ليتبرّأ منه، قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً}(الأحزاب:57) .

ثم ما أحوجنا - نحن المسلمين- خصوصاً في هذه الأيام العصيبة التي يتكالب فيها عليهم الشرق والغرب إلى وحدة تكرّس فيها قوّتهم في طريق خدمة أهدافهم الكبرى والمصيرية.

4- الناصبي ليس هو من اعتقد تفضيل الخلفاء على الإمام علي(ع) وإنّما هو منْ يتجاهر ويعلن بسبّ وبغض وانتقاص وعداء أهل البيت(ع)، وعليه فكل أبناء السنّة ممن ليسوا كذلك هم مسلمون وليسوا نواصب.

 

سؤال 69-لديّ سؤال يحيرني.. ما سبب أدائنا الصلاة جمع مثلاً الظهر والعصر بينما إخواننا السنة يصلونها منفردة؟؟؟؟؟

جواب 69-لأنّ الدليل قد قام عندنا- نحن معاشر الإمامية- على جواز الجمع اختياراً، بل إنّ الدليل من صحاح السنّة موجود أيضاً.

 

سؤال 70-في أي آية تقع (قال موسى ما جئتم بالسحر أن الله سيبطله)

جواب 70- (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) (يونس:81)

 

سؤال 71-ما هو معنى التقية؟

جواب 71-روي عن صادق آل البيت (عليه السلام) في الأثر الصحيح: «التقيّة ديني ودين آبائي و «من لا تقيّة له لا دين له)وكذلك هي، لقد كانت شعاراً لآل البيت(عليهم السلام)، دفعاً للضرر عنهم وعن أتباعهم، وحقناً لدمائهم، واستصلاحاً لحال المسلمين، وجمعاً لكلمتهم، ولمّاً لشعثهم. وما زالت سمة تعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف والأمم، وكلّ إنسان إذا أحسَّ بالخطر على نفسه أو ماله بسبب نشر معتقده أو التظاهر به لابدَّ أن يتكتَّم ويتّقي في مواضع الخطر، وهذا أمر تقضيه فطرة العقول.(عقائد الإمامية للشيخ المظفر).

 

عندي بعض الأسئلة وأتمنى من سماحتكم الإجابة عليها:

 

سؤال 72- عندي بعض الأسئلة وأتمنى من سماحتكم الإجابة عليها:من هو الله? هل معرفة الله ممكنة? ما هي النظرة العلمية إلى الله? ما هو تأثير وجهة النظر التي يعتنقها الإنسان عن الله? ما هو ميثاق بني آدم مع الله وما معنى ولِدَ الإنسان على الفطرة؟

جواب 72--لقد عرّف الله نفسه في سورة الإخلاص،ومعرفته ممكنة في حدود فهم الإنسان.

-وأما العلم فقد أثبت وجود الله بما لا مزيد عليه وكيف لا يكون كذلك:

(وفي كلِّ شيءٍ له آية               تدلّ على أنه الواحدُ).

-تأثير اعتقاد الإنسان بالله كبير في حياة الإنسان،وإذا اعتقد الإنسان أنّه تعالى المشرِّع والحاكم والمولى كان الإنسان مطبقاً لأحكامه تعالى.

-ميثاق بني آدم مع الله والذي أخذ تعالى من ظهور بني آدم هو عبودية الله وحده وإطاعته وبما في ذلك ولاية محمد وأهل بيته(ع).

-الفطرة هي فطرة التوحيد والإيمان.

 

سؤال 73- هل تلقى نظرية الأفلاك التسعة قبولاً لدى فقهائنا و لو بشكل جزئي، أم أنها غير معترف بها ؟

جواب 73-لا تلقى تلك النظرية الآن أي تجاوب،لأن العلم قد تجاوزها ، ولا يتوقف إثبات وجود الباري سبحانه وتعالى على تلك الأمور،بل الأدلة على وجوده مُحكمة لا يتطرّق إليها الشك.

 

سؤال 74- سألني أحدهم سؤال مفاده: لماذا خرج الأئمة (عليهم السلام) من ولد الحسين (عليه السلام) لا من ولد الحسن (عليه السلام) ؟؟

جواب 74-إنّ هذا الأمر اصطفاء إلهي ربّاني، وذلك لعلمه سبحانه بأنّ هؤلاء هم الذين توفّرت فيهم شروط الإصطفاء والإختيار الإلهي.

 

سؤال 75- أود أن أستفسر عن سؤال يدور في رأسي وهو: هل الجنة والنار مخلوقتان ؟ وإذا كانتا مخلوقتان فأبن هما؟؟؟

جواب 75-الجنة والنار مخلوقتان، وهما موجودتان في هذا الكون الفسيح حيث يعلمهما خالقهما سبحانه وتعالى.

 

سؤال 76- لو سمحتم وتكرّمتم عليّ من وقتكم الثمين في هذا الشهر الفضيل أن تعطوني دليلاً مكتوباً في كتبنا الشيعية أنّ الرسول(ص) نصب الأمام علي (ع) من بعده في كتب الشيعة والسنة إن أمكن؟

جواب 76-الأدلة على ذلك كثيرة، ومنها:

أ‌- حديث يوم الإٌنذار، وقد حصل ذلك في بداية الدعوة حينما نزلت الآية:{ )وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }.

ب‌- حديث الثقلين ت‌- حديث المنزلة ث‌- حديث الطير ج‌- حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ح‌- حديث الغدير. وغيرها مما تعج به كتب الحديث السنية والشيعية، منها"

  1. نفحات الأزهار في تلخيص عبقات الأنوار(20 مجلداً) للسيد علي الميلاني. 2-المراجعات للسيد شرف الدين. 3-النص والإجتهاد للسيد شرف الدين. 4-الإنتصار(9 مجلدات) للشيخ علي الكوراني. 5-الألوسي والتشيع: للسيد أمير الكاظمي القزويني. 6-منار الهدى للشيخ علي البحراني.7-التعجب للشيخ الكراجكي. 8-مسائل خلافية بين الشيعة والسنة للشيخ علي آل محسن. 9-عبد الله بن سبأ للشيخ علي آل محسن. 10- شرح مؤتمر علماء بغداد للشيخ جميل حمّود. 11الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية للشيخ جميل حمّود. 12تشديد المراجعات للسيد علي الميلاني( 4 مجلدات). 13-التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف للسيد علي الميلاني. 14-دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية للسيد علي الميلاني. 15-مناظرات في العقائد والأحكام- الشيخ عبد الله الحسن. 16-أفلا تذكرون- للسيد جعفر مرتضى العاملي.

 

سؤال 77- بينما كنتُ أقرأ في تفسير الميزان، استوقفتني بعض المقاطع التي أثارت في ذهني بعض التساؤلات، والتي أطلب منكم مشكورين الإجابة عليها:سبب نزول سورة الفلق: في الدر المنثور، أخرج عبد بن حميد عن زيد بن أسلم قال: سحر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) رجل من اليهود فاشتكى فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين وقال: إنّ رجلاً من اليهود سحرك والسحر في بئر فلان فأرسل عليا فجاء به فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كأنما نشط من عقال. أقول: وعن كتاب طب الأئمة، بإسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل عن الصادق (عليه السلام): مثله وفي هذا المعنى روايات كثيرة من طرق أهل السنة باختلاف يسيرة، وفي غير واحد منها أنه أرسل مع علي (عليه السلام) زبيراً وعمّاراً وفيه روايات أخرى أيضاً من طرق أئمة أهل البيت (عليهم السلام). فهل يعقل أن يُسحر النبي؟

جواب 77-نريد أن نقول هنا كلمة جامعة ذكرها الشيخ المجلسي في بحاره، قال: وأما تأثير السحر في النبي والإمام(صلوات الله عليهما) فالظاهر عدم وقوعه، وإن لم يقم برهان على امتناعه، إذا لم ينته إلى حدٍّ يخل بغرض البعثة، كالتخبيط والتخليط، فإنّه إذا كان الله سبحانه وتعالى أقدر الكفار-لمصالح التكليف- على حبس الأنبياء والأوصياء(ع)، وضربهم وجرحهم وقتلهم بأشنع الوجوه، فأي استحالة على أن يقدروا على فعل يؤثّر فيهم همّا ومرضاً؟

لكن لمّا عرفت أنّ السحر يندفع بالعوذ والآيات والتوكل، وهم(ع) معادن جميع ذلك، فتأثيره فيهم مستبعد، والأخبار الواردة في ذلك (أي تأثير السحر في المعصومين وخصوصاً النبي(ص)) أكثرها عامية- أو ضعيفة ومعارضة بمثلها، فيشكل التعويل عليها في إثبات مثل ذلك.

 

سؤال 78- أنا مذهبي شيعي ولـكن لحد الآن لم يطمئن قلبي لوجود الله سـبحانه وتعالى وأحياناً أخاف من هذا التفكير الـذي يراودني وقلبي ليس مطمئن لوجود أئمّة.. فهل تطمئنون قلبي والله الموفق؟

جواب 78-بالنسبة لسؤالك عن عدم اطمئنان قلبك لوجود الله تعالى، فإننا نقول: إنّ الحقيقة الإلهية تتجلّى بآثارها الفاعلة في هذا الوجود، في الخلق والتدبير في تصريف هذا الكون وما فيه ومن فيه، في تسخير الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم، في إيلاج الليل والنهار وإيلاج النهار في الليل، في إرسال الرياح لواقح وإنزال الماء من السماء، في انبثاق الحياة من الموت وانبثاق الصبح من الظلام، في إخراج الحي من الميت وإخراج الميت من الحي، في بدء الخلق وإعادته، في القبض والبسط، في البعث والنشور، في النعمة والنقمة، في الجزاء والحساب، في النعيم والثواب...في كلّ حركةٍ وكلّ انبثاقة، وكل تغيّر وكل تحوّل في عالم الغيب أو في عالم الشهادة، في هذا الوجود الكبير.

فإذا نحن عمدنا إلى الحقيقة الإلهية فعزلناها أو شككنا فيها- كما في حالة الأخ- عن هذا الوجود، لم تتجلّ لنا أبداً بصورتها الفاعلة المؤثِّرة الموحية للضمير البشري ولم تكن هي كما هي في التصوّر الإسلامي... وعلى هذا فليس هناك سوى مسألة كيفية الإرتباط بالله تعالى وإزالة حجب  الغفلة عن قلب الإنسان لا إثبات أصل وجوده تعالى،إذن: التشكيك لا وجه له مع وجود تلك الحقيقة الإلهية بجميع أدلتها وتجلياتها، ولنتذكّر قول  الإمام الحسين(ع) في دعاء عرفة:{ أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك، كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك،عميت عينٌ لا تراك عليها رقيباً،وخسرت صفقة عبد لم تجعل لها من حظّك نصيباً}.

وأما بالنسبة إلى سؤالك عند عدم اطمئنان قلبك لوجود أئمة، فهنا جوابان:

الأول: جواب نقضي: وهو أنّ تشكيكك ينسحب على كلّ شيء حدث في التاريخ،حتى في وجود إبليس والأنبياء(ع) والمكتشفين والمخترعين وغير ذلك،وهذا من السفاهة بمكان لا يخفى على أمثالك.

الثاني جواب حلّي: وهو أنّ آثار الأئمة وقبورهم وكتب الأحاديث التي اشتملت على مروياتهم وأحاديثهم ظاهرة للعيان، ويستفيد منها القاصي والداني، فكم من الكرامات حصلت بسبب التوسّل بهم والإلتجاء إلى قبورهم،وكم من التوفيقات حصلت بالعمل بما في أحاديثهم، وما عليك إلا أن تجرّب لتذعن بتلك الحقيقة التي لا يمكن التشكيك فيها أبداً، هذا أولاً.

وثانياً: أنّ النبي(ص) الصادق المصدّق- الذي لا يمكن التشكيك فيه أيضاً- أخبر عن الأئمة من بعده اثنا عشر خليفة، ولم يكن هناك مصداق لذلك إلا هؤلاء الأئمة الإثنا عشر والذين أولهم الإمام علي بن أبي طالب(ع) وآخرهم الإمام المهدي( عجل الله فرجه).   

 

سؤال 79- هل يتم تعذيب الحيوانات في الأخرى وكيف يكون تعذيبهم وهل لهم حساب وكتاب وإذا كان لا فكيف الخيل الذي داس على صدر أبي عبدالله عليه السلام قد حشر في النار وكذلك كلب أصحاب الكهف في الجنة؟ 

جواب 79-يرى بعض المفسِّرين الكبار أنّ مسألة حساب وعقاب الحيوانات خاضعة للتكليف، حيث أنّ للتكليف مراحل ودرجات، وكل مرحلة تناسب درجة معيّنة من العقل والإدراك، وما التكاليف الكثيرة على الإنسان إلا دليل على أنّ له مستوىً رفيعاً من العقل والإدراك، وكلن الحيوان لا يمتلك ذلك الإدراك الرفيع، نعم هناك مراحل من التكليف البسيط التي يكفي لها ما يناسبها من الفهم والإدراك يمكن تصوّرها وقبولها في الحيوان ولا يمكن إنكارها، وذلك لأنّ البلوغ واكتمال العقل من شروط التكليف في المراحل العليا المتكاملة، أما في المراحل الأدنى، أي في الذنوب التي لا يخفى قبحها على من هم أدنى مرتبة، فإنّ البلوغ والتكامل العقلي ليس شرطاً لازماً.

وعلى ذلك يمكن إثبات فهم وإدراك للحيوانات، كما في حكاية هروب النمل من أمام جيش سليمان، وحكاية ذهاب الهدهد إلى منطقة سبأ باليمن ورجوعه بأخبار مثيرة لسليمان، فهذه الأعمال ليست ناشئة بدافع الغريزة، وإنّما هي أعمال تقع في ظروف خاصّة كردود فعل لحوادث طارئة غير متوقّعة، فهذه تكون إلى التعقّل والإدراك أقرب منها إلى الغريزة.

ولكن التكاليف والمسئوليات الملقاة على الحيوانات في مرحلة خاصّة لا تعني أنّ لها إماماً وقائداً وشريعة وديناً، لأنّها لا يقودها إلا إدراكها الباطني، أي تدرك بعض الأمور، فتكون مسئولة بقدر إدراكها لها.

 

سؤال 80-أردت أسال عن صحة الرواية المنقولة ((رواية هجرة النبي (ص) مع أبو بكر و قصة الغار )) ... حيث إنني منذ فترة قرأت بحث لأحد الشيوخ يضرب في صحة هذه الرواية .... فهل هي صحيحة أن أبو بكر هو الذي هاجر مع الرسول (ص) أو لا ؟؟؟؟ لأنه اختلطت علي الروايات .. و إذا أحببتم أريكم البحث كاملا .. وجزاكم الله خيرا   

جواب 80-هناك بحث للشيخ نجاح الطائي يُشكِّك في قضية هجرة أبي بكر مع النبي(صلّى الله عليه وآله) وكونه معه في الغار، إلا أنّ السيد صاحب الميزان(قدّس سرّه) يذكر في تفسيره أنّ كون أبي بكر مع النبي (صلّى الله عليه وآله) هو من المسلّمات.

ولكن ذلك لا يُعبّر عن فضيلة أبداً، ويمكنك معرفة عدم كون ذلك فضيلة في كتاب(مناظرات الشيعة)3 أجزاء للشيخ علي الأحمدي الميانجي حيث نقل مناظرة الشيخ المفيد(قدّس سرّه) مع عمر بن الخطاب وبيّن فيها بما لا مزيد عليه أنّ ذلك ليس فضيلة، وكذلك بحث هذه المسألة السيد أمير الكاظمي القزويني في كتابه( مناظرات عقائدية) في الرد على الألوسي.

سؤال 81- ما معنى الاعتقاد بالبداء وما هي علاقته بالدعاء؟  

جواب 81-البداء هو المحو والتغيير في التقدير والقضاء الإلهي لا عن جهلٍ منه تعالى بخواتم الأمور ومحكمات التدبير، بل هو من إطلاق قدرته تعالى المستعلية على كافّة الأسباب التكوينية، إذ كلّ الأمور المخلوقة منقادة لمشيئته فلا يحتم زرف تكويني على الله تعالى، بل لله المشيئة، وهذا على خلاف مقولة اليهود التي يستعرضها القرآن الكريم حيث قالوا إنّ القلم واللوح قد جفّ بما كان ويكون ولا يجري فيه التبديل فلا يستطيع الباري تغيير المقادير عمّا هي عليه:(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ) فبقدرته تعالى على تغيير القضاء والقدر يتم الاعتقاد بأنّ الله على كلّ شيءٍ قدير، وينفتح باب الأمل أمام العبد تجاه ربّه تعالى ويتوكّل عليه ولا يلتجأ إلا إليه، ويُفوِّض أمره إليه.

ومن ثم قد ورد عن أهل البيت(عليهم السلام):( لم يُعبد الله بمثل ما عُبِدَ بالإيمان بالبداء،ولم يبعث الله نبياً إلى وقد أخذ عليه الإيمان بالبداء).

وقد ورد في طريق الشيعة والسنة( أنّ الدعاء يحجب القضاء المبرم) وحجب الدعاء لهذا القضاء وعلى أساس أنّ الأمور بيد الله تعالى يُقدِّرها كما يشاء وبأسبابها ومنها الدعاء.

سؤال 82-هل الدعاء اعتراض على القضاء والقدر أم لا؟لان لواخذنا مثلا انسان مريض فنجده صابر راضي بقضاء الله وبعد مرور زمن توفي هذا الإنسان في حين لو دعا الله سبحانه أن يشفيه لعاش فما هو الاعتقاد الصحيح في هذا الأمر؟وما هي علاقة الدعاء بالقضاء والقدر؟ جزاكم الله خيرا وعافية.   

جواب 82-الدعاء كما ورد في الأحاديث الشريفة أحد الأمور التي تردّ القضاء، وقد أمرنا الله به في الشدّة والرخاء، ولا يُعتبر ذلك اعتراضاً على الله تعالى، نعم يُنافي الاعتقاد بالقضاء والقدر الجزع وإظهار التبرّم بالبلاء.

سؤال 83-تسائلت كثير ولم احصل على اجابة مقنعة اني شيعية ولكن اتسائل كثيرا لماذ الشيعة يجمعون بين صلاة الظهر والعصر ,صلاة المغرب والعشاء

جواب 83-يجوز الجمع، ويدخل وقت الصلاتين في أول الظهر أو المغرب، إلا أنّ أحدهما قبل الأخرى، وإن كان التأخير إلى وقت الفضيلة أفضل، ودليلنا على جواز الجمع هو أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) وهي كثيرة صريحة، ولا نعتمد على أقوال غيرهم، بل هناك في رواياتهم أيضاً أنّ النبي(صلّى الله عليه وآله) جمع بين الصلاتين عدّة مرّات، بل كان يستمر عليه أياماً ليعلن جوازه، ولم يكن ذلك لسفر ولا ضرورة.

سؤال 84-إذا وصل الإنسان من العمر اربعين سنة وهو يعصي الله تبارك وتاله ثم تاب هل يقبل الله توبته؟

جواب 84-إذا تاب توبة نصوحاً بأن ندم على ما فعله من معاصي فإنّ الله سبحانه وتعالى يتوب عليه، والتوفيق للتوبة أمر عظيم ونعمة كبرى يمنّ الله بها على عباده الذين يريدون أن يفتحوا صفحة جديدة في حياتهم وواقعهم.

سؤال 85-.إذا انسان قتل انسان متعمدا ثم ندم على مافعل وتاب إلى الله جلا جلاله هل يتوب الله عليه؟

جواب 85-إذا تاب إلى الله تعالى فإنّ الله يقبل توبته، ولكن ذلك لا يعني سقوط الجزاء الدنيوي عنه من القصاص الشرعي في حقّه.

 سؤال 86-لو اراد (صدام حسين) أن يتوب إلى الله تبارك وتعال هل يقبل توبته؟

يجري فيه ما تقدّم، ولكن الشأن ليس في أنّ الله تعالى يقبل التوبة أو لا يقبل، فقد تقدّم أنّ الله يقبل التوبة عن عباده إذا تابوا، ولكن الشأن في التوفيق للتوبة، إذ ربّما أحاطت بالإنسان خطيئته بحيث لا يستطيع التفكّك منها لأنّه مكبّل بها فتمنعه من التوبة، إذ يرى أنّ عمله هو الحسن ومقابله من التراجع والتوبة هو الأمر السيء، وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ.

سؤال 87-روي عن النبي صلى الله عليه واله وسلم لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ولزالت بدعائكم الجبال. ما هي حقيقة هذا التوكل وكيف تزول الجبال بهذا التوكل الخاص في الدعاء؟  

جواب 87-لا شكّ أنّ التوكّل على الله تعالى من لوازم اليقين والتسليم لله تعالى والرضا بقضائه والتفويض إليه، وذلك لأنّ اليقين إذا حصل في النفس بالله سبحانه ووحدانيته وعلمه وقدرته وحكمته ، وتقديره للأشياء وتدبيره فيها، ورأفته بالعباد ورحمته فيلزمه التوكّل عليه في أموره والإعتماد عليه والوثوق به، وإن توسّل بالأسباب تعبّداً، والتسليم له في جميع أحكامه، ولخلفائه في ما يصدر عنهم-والرضا بكلّ ما يقضي عليه على حسب المصالح من النعمة والبلاء والفقر والغنى والعز والذل وغيرها،وتفويض الأمر إليه في دفع شرِّ الأعادي الظاهرة والباطنة، أو ردّ الأمر بالكلية إليه في جميع الأمور، بحيث يرى قدرته مضمحلّة في جنب قدرته،وإرادته معدومة عند إرادته، كما قال تعالى:"وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ"، فإذا وصل العبد إلى هذه المرتبة كان حقيقاً أن تزول الجبال إذا دعا الله تعالى.

قال المحقِّق الطوسي في أوصاف الأشراف: المراد بالتوكّل أن يكل العبد جميع ما يصدر عنه ويرد عليه إلى الله تعالى، لعلمه بأنّه أقوى وأقدر، ويضع ما قدّر عليه على وجه أحسن وأكمل، ثم يرضى  بما فعل ، وهو مع ذلك يسعى ويجتهد فيما وكَّله إليه،ويعد نفسه وعمله وقدرته وإرادته من الأسباب والشروط المخصّصة، لتعلق قدرته تعالى وإرادته بما صنعه بالنسبة إليه، ومع ذلك يظهر معنى لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين.   

سؤال 89-هل (أهل البيت عليهم السلام) يعلمون الغيب.وإذا كان الجواب نعم.فما ردكم على هاذه الآية الكريمة (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ) (الأنعام:59)

جواب 89-أهل البيت(ع) يعلمون الغيب بتعليم من الله تعالى عن طريق نبيّه الأكرم(صلّى الله عليه وآله) أو عن طريق الإلهام الإلهي، وهذا لا يُنافي كون أنّ الله تعالى  هو الذي عنده مفاتح الغيب، حيث أنّه هو أولاً وبالذات هو العالم بها ولا يشاركه فيها أحد أبداً، ولكن عدم مشاركة أحد له في ذلك لا يعني أنّ الله لا يفيض علمه على عباده الأنبياء والأئمّة الأطهار(عليهم السلام)، وذلك العلم الموجود عندهم إنّما هو علم إلهي مفاض من الله عليهم.

سؤال 90-لقد قرات إن لليقين درجات فما هو الشيء الذي يوصلني إلى اعلى مراتب اليقين بالله عزوجل في نظر سماحتكم؟ جعلكم الله من أهل اليقين والمقربين انشاء الله.  

جواب 90-مراتب اليقين المطلوبة التي توصل لله سبحانه وتعالى وتجعل من العبد قريباً منه هي:-

أن يصلح الإنسان سريرته لله تعالى، فإنّ منْ أحسن  سريرته أحسن الله علانيته.

أن يصلح الإنسان  فيما بينه وبين الله تعالى، فغ،ّ منْ أصلح فيما بينه وبين الله تعالى أصلح فيما بينه وبين الناس.

أن يكون همّ الإنسان آخرته، فإنّ منْ كانت الآخرة همّه كفاه الله همّه من الدنيا.{وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ }

سؤال 91-يوصينا الإسلام بأن نتزوج ذات خلق ودين ونسب, فسؤالي هو إن أهل البيت عليهم السلام وكذلك الأنبياء ويعرفنا التاريخ بأنهم بعظهم تزوج على غير ذلك، مثل زوجة الأمام الحسن عليه السلام وزوجة الأمام الرضا وغيرهم، فأتمنى من سماحتكم توضيح هذه المسئلة. أتمنى من سماحتكم سرعت الرد وذلك لأن يوم التخميس قرب. يجب الخمس

جواب 91-في البحار ج 44 ص 153 نقلاً عن كتاب الخرائج والجرائح قال:" روي عن الصادق(عليه السلام) عن آبائه عليهم السلام أنّ الحسين(عليه السلام) قال لأهل بيته إنّي أموت بالسم كما مات رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، قالوا ومن يفعل ذلك، قال امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس، فإنّ معاوية يدس إليها ويأمرها بذلك، قالوا أخرجها من منزلك وباعدها من نفسك، قال: كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئاً، ولو أخرجتها ما قتلتني غيرها وكان لها عذر عند الناس..... إلخ" يتضح من خلال الرواية: أنّ الزواج كان لهدف مخصوص، أمضاه الله تعالى، هذا أولاً، وثانياً: ربما كانت المرأة طيبة وذات خلق في بادئ الأمر ثم انحرفت بعد ذلك. وثالثاً: الإشكالية ترد على الأنبياء وخصوصاً نبنا الأكرم(صلّى الله عليه وآله)، والذي تزوّج بامرأتين تظاهرتا عليه، وقد أنزل الله تعالى في ذلك قرآناً يُتلى إلى يوم القيامة، مما يدل على أنّ الأمر كان لأجل مصالح اجتماعية معيّنة، وبالإضافة إلى الأمر الأول.

سؤال 93-ورأينا أيضا في كتاب عن اخواننا السنة يقولون إن الله سبحانه وتعالى (خلق ادم عليه السلام على شكله) استغفر الله . ماهوا ردكم على هاذا الشيئ

جواب 93-قيل للرضا(ع) يا ابن رسول الله(ص)!!!!... إنّ الناس يرون أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله) قال:" إنّ الله خلق آدم على  صورته!! فقال قاتلهم الله، لقد حذفوا أول الحديث، إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله) مرَّ برجلين يتسابّان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال(ع) يا عبد الله لا تقل هذا لأخيك فإنّ الله عزّ وجل خلق آدم على صورته-كتاب التوحيد للشيخ الصدوق-.

سؤال 94- ((عمر))بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمنة ومؤمن. ماهي معنات (بخ بخ )

جواب 94-معنى كلمة بخ بخ: هي صيغة تهنئة قالها عمر لأمير المؤمنين(ع) بعد تنصيبه في يوم الغدير.

سؤال 95-الإنسان عند الموت في القبر بما يسما عالم البرزخ السؤال إذا كان مؤمن ماذا يفعلون به وكيفا هيا طريقة حياته في هذا العالم الغريب عالم البرزخ وإذا كان كافر والعياذ بالله ماذا يفعلون به وكيفا هيا طريقة حياته؟ وهل تعرفون كتاب يتحدث عن عالم البرزخ نريد منكم إن تخبرونا ماذا اسمه جزاكم الله خيرا.

جواب 95-ورد في الروايات أنّ المؤمن يُنعَّم في البرزخ والكافر يُعذَّب، وأما بينهما فيلهى عنه، وقد ورد في القرآن الكريم الحديث عن البرزخ حيث يقول:"وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ". ومن الكتب الجيّدة في هذا المجال(منازل الآخرة) للشيخ عباس القمّي(رضوان الله عليه).

سؤال 96-كيف تنفتح عين و بصيرة القلب و إذن القلب ولسان القلب عن طريق ماذا و بأي وسيلة؟ جزاكم الله خيرا في الدنيا و الآخرة.  

جواب 96-الطريقة والوسيلة الصحيحة في هذا الشأن هو التسليم لله سبحانه في كلّ ما يستقبله الإنسان من قِبَلِه تعالى من الاعتقاد الحق أو العمل الديني الصالح، فلا يلقي الله إلى عبده قولاً حقّاً إلا وعاه، ولا عملاً صالحاً إلا أخذ به، فيقبل العبد بذلك بلين ولا يدفعه بقسوة.

وعكس ذلك هو فقدان حال التسليم لله والانقياد للحق، ومن وصل لهذا الحال فهو غير مؤمن.

وفي العيون بإسناده عن حمدان بن سليمان النيشابوري قال: سألتُ أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجل:"فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ" قال: فمن يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا وإلى جنّته ودار كرامته في الآخرة يشرح صدره للتسليم لله والثقة به والسكون إلى ما وعد من ثواب حتى يطمئنّ إليه،..... 

سؤال 97-أريد أن أعرف حقائق عن اسم الله الأعظم وما قال فيه العلماء الأبرار هل هو اسم ملفوظ أو نور يقذف في قلب المؤمن أم ماذا؟

جواب 97-الإسم الأعظم ليس هو صوت أوجدناه من طريق الحنجرة أو صورة خيالية نصوّرها في ذهننا بحيث يقهر بوجوده وجود كل شيء، ويتصرّف فيما نريده على طبق ما نريده، فيقلب السماء أرضاً والأرض سماءً، ويُحوِّل الدنيا إلى الآخرة وبالعكس وهكذا.

والإسم الأعظم وإن كان مؤثِّراً في الكون وواسطة وسبب لنزول الفيض من الذات المتعالية في هذا العالم المشهود لكنّه إنّما يؤثِّر بحقيقته لا بلفظه ولا بمعناه المفهوم من لفظه المتصوّر في الذهن، ومعنى ذلك أنّ الله سبحانه هو الفاعل الموجد لكلّ شيء بما له من الصفة الكريمة المناسبة التي يحويها ذلك الإسم المناسب، إلا أنّ الله سبحانه وعد إجابة دعوة من دعاه كما في قوله تعالى:"أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ" وهذا يتوقّف على دعاء وطلب حقيقي وأن يكون الدعاء والطلب منه تعالى لا من غيره، فمن انقطع عن كلّ سبب واتّصل بربّه لحاجةٍ من حوائجه فقد اتصل بحقيقة الإسم فيؤثِّر الإسم بحقيقته ويُستجاب له.

ومعنى تعليمه تعالى نبياً من أنبيائه أو عبداً من عباده اسماً من أسمائه أو شيئاً من الإسم الأعظم هو أن يفتح له طريق الانقطاع إليه تعالى باسمه ذلك في دعائه ومسألته، وبعد ذلك يحقّق الله دعاءه، ولكن لا على أساس الألفاظ ومعانيها فقط، وإنّما لأنّ الألفاظ ومعانيها وسائل وأسباب تحفظ بها الحقائق نوعاً من الحفظ.  

 

سؤال 98-هل الفرقة الإسماعيلية مثل الخوارج والنواصب ؟ وهل نتعامل معهم على أساس أنهم طاهرين ؟

جواب 98- الإسماعيلية إذا أعلنوا عداءهم لبقية المعصومين(عليهم السلام) فهم نواصب وإلا فهم مسلمون.

 

سؤال 99-كيف نشارك في تعجيل فرج صاحب العصر والزمان ؟

جواب 99-نشارك في تعجيل الفرج بالالتزام بأحكام الشريعة وتطبيقها على أنفسنا وعوائلنا، ومجتمعنا، فلعلّ الله تعالى يرانا على هذه الحالة فيرحمنا ويُعجّل لنا الفرج كما رحم قوم يونس وقد تدلّى عليهم العذاب.

 

سؤال 100-لماذا لم يصرح الرسول (ص) بأن الخليفة من بعد هو الإمام علي(ع) ؟

جواب 100-قد صرّح الرسول(صلّى الله عليه وآله) في أحاديث متواترة بولاية علي(صلوات الله عليه) على الأمّة، بحيث لا توجد أحاديث متواترة في شيء قد وردت فيه مثل ما ورد في علي وأبنائه الطاهرين(صلوات الله عليهم).

 

سؤال 101-لماذا إذا قرأنا وعددنا الأئمة عندما نصل إلى الإمام الحجة (ع) نضع أيدينا فوق الجبهة ( الجبين)؟

جواب 101-نضع أيدينا على رؤوسنا احتراماً لذكر الإمام الحجّة(ع) اقتداءً بالإمام الرضا(ع) الذي كان يفعل ذلك كما وردنا.

 

سؤال 102-هل يمكن أن يقع في ملك الله مالا يعلمه الله أو مالا يريد وقوعه..,

جواب 102-الذي لا يعلمه الله هو وجود الشريك ووجوده مستحيل. وما لا يريد الله وقوعه تكويناً يستحيل وقوعه وأما ما لا يريد وقوعه تشريعاً فقد لا يقع وقد يقع.

 

سؤال 103-هل يجوز للعبد الاعتراض على ما يقع ؟

جواب 103-المفروض في العبد أن يُسلِّم لله تعالى، وأن لا يقنط ولا ييأس، وليكن شعاره:لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم، والتوكّل ضروري من الضروريات وليعلم العبد أنّ ما يُصيبه إنّما هو لمصلحة يعلمها الله تعالى.

 

سؤال 104-ما دور المؤمن فيما يقع خلافاً لرغباته؟   

جواب 104-دور المؤمن هو أن لا يشل حركته وليُخطِّط ويتوكّل على الله تعالى ويدعوه فإنّ الله سبحانه وتعالى سيُوفِّقه لمراده إن شاء الله.

 

سؤال 105-ويندرج تحت السؤال الأول هل من المناسب طرح مقامات أهل البيت والتي (قد) يكون بها خلاف داخل الدائرة الشيعية والتي لا يتعقلها الناس العاديون وأنا منهم؟ وهنا أخاف أن أنتقص من مقامات أهل البيت من جهة وأخاف أن أعطيهم ما ليس لهم من جهة أخرى فأهلك كما قال أمير المؤمنين عليه السلام(هلك في اثنان محب غال ومبغض قال) فما الذي يزيل حيرتي؟

جواب 105-يجب على المربّين والخطباء ذكر المقامات الصحيحة والتي وردت على لسان المعصومين(عليهم السلام) بدون زيادة ونقيصة.

 

سؤال 106-ما هو تفسير العبارة الواردة في الزيارة الرجبية والتي تصف أهل بيت العصمة والطهارة ( لا فرق بينك وبينهم إلا أنهم عبادك)؟

جواب 106-يقول السيد الخوئي(قدّس سرّه)(لعلّها تشير إلى أنّهم مع بلوغهم في مرتبة الكمال إلى حدّ نفوذ التصرّف منهم في الكون بإذنك، فهم مقهورون لك، لأنّهم مربوبون لك، لا حيلة لهم دون إرادتك ومشيتك فيهم بما تشاء، والله العالم).

 

سؤال 107-هناك بعض الأبحاث التي تطرق من خلال المنابر أو الأبحاث المختلفة من أمثال: -هل فاطمة الزهراء أفضل من الأئمة -هل العصمة اختيارية أم جبرية ... وغيرها من الأمثلة والتي يقول البعض بأنه ليس لها ثمرة علمية والبعض الآخر يقول أنه يجب أن تطرح حيث أنه كلما ارتفع الإنسان وارتقى في معارفه وان لم تكن لها ثمرة علمية مباشرة ارتقى إيمانه وكماله لله سبحانه فأي الفريقين أصح في وجهة نظر سماحتكم؟ ولا تنسونا من دعاؤكم الصالح وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين   

جواب 107-معرفة مقامات المعصومين والتي نصّ عليها القرآن والأحاديث الشريفة ذات ثمار عملية مباشرة منها رقي الإيمان، مع ملاحظة ما ذكر في إجابة السؤال الثاني. 

 

سؤال 108-كيف نترجم التوحيد في الواقع العلمي في حياتنا  

جواب 108-الترجمة الحقيقية للتوحيد تتمثّل في أمور ومنها: أن لا نتبع ولا نعبد من حيث لا نشعر كل هؤلاء الذين  يُحلّلون الحرام ويُحرّمون الحلال، مهما كان وضعهم الاجتماعي، وهذا ما يُسمّى بتوحيد الطاعة.

 

سؤال 109-أريد أن أسأل من ترك سنه رسول الله عليه الصلاة والسلام وهجرها وهو يدعي الإسلام . أي سنّّّّّـة اتبع والله عز وجل يقول في كتابه وخير الكلام كلام الله * ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا* والنبي عليه الصلاة والسلام يقول(عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين أو قال الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار)

جواب 109-في الحديث الشريف الوارد عن النبي(صلّى الله عليه وآله)قاعدة تقول:" ومن رغب عن سنّتي فليس منّي" ولا شكّ أنّ من سنّة النبي(صلّى الله عليه وآله) هي ما أكّد عليه في كتب المسلمين جميعاً  من التوصية بالثقلين حيث قال:"إنّي مخلِّفٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ألا وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض".

ولا شكّ أنّ الحثّ الوارد في الحديث(عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديين" إنّما هو حث على سنّة الخلفاء الحقيقيين الذين أشار إليهم حديث الثقلين، وإنّ من البدعة اتباع القالين:" حسبنا كتاب الله...."، إذ من اكتفى بالكتاب الكريم مدعياً فهمه وتفسيره من دون الرجوع إلى أهل البيت(عليهم السلام) فإنّه لا شكّ في كونه مبتدعاً ولا يكون حينئذ من الخلفاء المهديين.

ومنها: أن نلتزم بعبادة الله تعالى والمواصلة فيها(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99)( وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً)(مريم: من الآية31).

ومنها: الإخلاص في العبادة لله تعالى، لأنّ الناقد المحاسب(ربّ العالمين)بصير بصير.

ومنها:تهيئة الظروف لعبادة الله تعالى مهما قست الظروف(يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) (العنكبوت:56)

ومنها: أن لا نجعل الله تعالى في آخر المطاف ومن المنسيين وعدم اعتباره شيئاً هامشياً(نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (التوبة:67)

نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ)(الحشر: من الآية19) بل لابد من التنظيم وجعل الله تعالى نصب العين(عظُم الخالق في أعينهم فصغر ما دونه في أنفسهم).

ومنها: أن نتوكّل على الله تعالى دائماً وأن لا نيأس من روح وفرج الله تعالى وأن لا يستولي علينا التشاؤم من عطاء الله وفيوضاته المستمرّة الدائمة، فإنّ من يئس من روح الله تعالى فإنّه يكون من الكافرين إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)(يوسف: من الآية87).

ومنها: أن نعرف أنّ الله تعالى لا يُصيبنا بشيء إلا ما كتبه علينا، فهو الذي يُقدّر الظروف الحياتية استناداً إلى ربوبيته المطلقة التي لا يحدّها شيء وهو الذي يؤتي الملك منْ يشاء وينزعه عمّن يشاء ويعزّ منْ يشاء ويذلّ منْ يشاء بيده الخير وهو على كلّ شيءٍ قدير.

ومنها: أن نعرف أنّ ما ملّكنا الله تعالى إيّاه من أموال، إنّما هو على نحو الاستخلاف ومن شروط الاستخلاف أن يفعل المستخلَف(بفتح اللام) ما يريده صاحب المال الأصل، ولا يحق لنا الطغيان والغرور والتمرّد والبخل والحسد وسوء الظن بالله تعالى.

ومنها: أن نعرف أنّنا إذا ادعينا حبّ الله تعالى فلا بد من علامة لذلك، وقد بيّن القرآن الكريم تلك العلامة الواضحة: وهي: الرد إلى الله تعالى ورسوله(صلوات الله عليه) في كلّ شيء واتباع الرسول فيما يأمر وينهى والاستجابة المطلقة غير المقيّدة بشرط.

 

سؤال 110-عرضت سؤالاً في الصف على معلمتي وزميلاتي فما عرف أحدهم جوابه  ولا أنا أعرفه و إنما سمعته فطرحته فكلفتني المعلمة بالعثور على جوابه ووعدتها بأن أحضر الجواب و لو كان الجواب ( سألت و لم أعثر عليه ) وهو : خلف الله تعالى سبع سماوات و سبع أراضين ، فإذا كانت الأرض كروية الشكل فأين تكون هذه ؟ أم أنها عوالم لا نعلمها ؟ 2 ) سمعت أنه حينما كان رسول الله ( ص ) مختبئاً في الغار مع صاحبه ، كان صاحبه هو أبا بكر الصديق ، فهل هذا صحيح ؟ و إذا لم يكن أبا بكر الصديق فمن هو ، و إن كان هو فهل نزلت عليه السكينة في الغار أم رسول الله ( ص ) أم كليهما ؟ نسألكم الدعاء  

جواب 110-قال الله سبحانه:"اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ " (الطلاق:12)

وهذه هي الآية الوحيدة التي تُشير إلى الأرضين السبع في القرآن، وأماّ المقصود بالأرضين السبع، فربّما تكون إشارة إلى طبقات الأرض المختلفة، لأنّ الأرض تتكوّن من طبقات مختلفة كما ثبت اليوم علميّاً. أو لعلّها تكون إشارة إلى المناطق السبع التي تقسّم بها الأرض في السابق وحالياً. علماً أنّ هناك اختلافاً بين التقسيم السابق والتقسيم الحالي، فالتقسيم الحالي يقسّم الأرض إلى منطقتين: منطقة المتجمد الشمالي، والمتجمد الجنوبي. ومنطقتين معتدلتين، وأُخريين حارتين، ومنطقة استوائية. أمّا سابقاً فكان هناك تقسيم آخر لهذه المناطق السبع.

ويمكن أن يكون المراد هنا من العدد «سبعة» المستفاد من تعبير (مثلهنّ) هو الكثرة أيضاً التي أشير بها إلى الكرات الأرضية العديدة الموجودة في العصر الراهن، حتّى قال بعض علماء الفلك: إنّ عدد الكرات المشابهة للأرض التي تدور حول الشموس يبلغ ثلاثة ملايين كرة كحدّ أدنى(108).

ونظراً لقلّة معلوماتنا حول ما وراء المنظومة الشمسية، فإنّ تحديد عدد معيّن حول هذا الموضوع يبقى أمراً صعباً. ولكن على أي حال فقد أكّد علماء الفلك الآخرون أنّ هناك ملايين الملايين من الكواكب التي وضعت في ظروف تشبه ظروف الكرة الأرضية، ضمن مجرّة المجموعة الشمسية، وهي تمثّل مراكز للحياة والعيش.

وربّما ستكشف التطورات العلمية القادمة معلومات أوسع وأسرار أُخرى حول تفسير مثل هذه الآيات.

2-المعروف أنّ صاحب الرسول(صلّى الله عليه وآله) في الغار هو أبو بكر، ولكن لا شكّ أنّ ذلك لا يُمثِّل فضيلة له أبداً، إذ مجرّد الصحبة لا يعني شيئاً في ميزان الحق، وقد بيّنت الآية الكريمة أنّ السكينة الُمنْزلة إنّما أُنزلت على النبي(صلّى الله عليه وآله)(فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ....)

 

سؤال 111-نشرت موضوع في أحد المنتديات بعنوان سجل حضورك اليومي بالصلاة على النبي محمد فردت عليّ إحدى الأخوات بأنها بدعة ليس من ورائها منفعة فما رأي سماحتكم بذلك وكيف لي أن أرد عليها بالنفي بشكل مقنع ؟  

جواب 111-لا ريب ولا شك في أفضلية الصلاة على النبيّ وآله الطاهرين(صلوات الله عليهم أجمعين)،سواءً كان كلاماً أو كتابة، وليس في هذا الأمر أيّ بعدةٍ، لأنّ البدعة هي إدخال ما ليس في الدين في الدين، ولا شكّ أنّ الصلاة على النبيِّ وآله(صلوات الله عليهم) هي من أمور الدين التي وردت منصوصاً عليها في القرآن الكريم وورد في الروايات الشريفة رجحانها في كلّ موطن، ويكون الإتيان بها كلاماً أو كتابة هو امتثال لما أمر الله تعالى .

على أنّ المنع من ذلك هو استمرار لنهج يريد دثر ومحو ذكر النبيِّ وآله والتمسّك بهم(صلوات الله عليهم)، وهو مؤشِّر واضح على النصب- نعوذ بالله من النصب والنواصب-. 

 

سؤال 112- ((نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم)) هل هذا الحديث المنسوب لأهل بيت العصمة صحيح سندا؟

جواب 112-يقول السيّد الخوئي(قدّس سرّه) في صراط النجاة: لا يحتاج تنزيهم عن صفات الرب المختصّة به واتصافهم بجميع ما عدى تلك من صفات الكمال التي يمكن أن تنالها البشرية في قدسيتها، كما هم منزّهون عن ما لا يليق أن يتصف به المخلوق المعصوم عن الزلل والمعاصي، لا تحتاج تلك إلى ورود رواية حتى نثبته بمضمونها إن كانت معتبرة، أو نطرحها إن كانت ضعيفة غير معتبرة، والله العالم.

 

سؤال 113-وعلى فرض كونه صحيحاً ما المقصود منه، أي هل يصلح لإثبات كل ما نعتقد أنه منقبة لأهل البيت كأن نثبت الولاية التكوينية لهم؟

جواب 113-وهذا الحديث سواءً ثبت أو لم يثبت فإنّ الولاية التكوينية قد ثبتت بكثير من الأدلّة الصحيحة، والمدار في إثبات الفضائل على ما ورد في الروايات الشريفة والتي لا تحتاج معها إلى إثبات شيء لهم من عندنا، ودونك كتاب الحجّة من كتاب أصول الكافي، وكتاب بصائر الدرجات، فهي قد تكفّلت بذكر الكثير الكثير من فضائل أهل البيت(عليهم السلام) بما لا مزيد عليه.

 

سؤال 114-هناك شخص سني المذهب أراد أن اخبره عن المذهب الجعفري إلى أن اقتنع فيه وأراد أن يغير مذهبه إلى المذهب الشيعي.. فبمجرد النية يكون قد غير المذهب السني إلى المذهب الشيعي؟ أم ماذا يفعل؟ وأيضا صار نقاش بسبب (أشهد أن عليا ولي الله) حيث قال لي كيف يكون وليا لله لا يجوز!!؟؟ ولم أستطع أن أوضح له فإذا تكرمتم وأوضحتم لي كي أوضح لهذا الشخص؟  

جواب 114-نوصي هذا الأخ بأن يحمد الله تعالى على التوفيق لهذه النعمة العظمى، وليُتمِّم ذلك بالاعتقاد بما هو حق من مذهب أهل البيت(عليهم السلام) من الاعتراف بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) وما يترتّب على ذلك من بقية الاعتقادات الحقّة والأعمال التي لا تصح ولا تُقبل إلا بالإتيان بها بطريقتهم(عليهم السلام) أو بما يٌقرِّره فقهاء المذهب من اجتهادات في كلامهم(عليهم السلام) وأما قضية أنّ علياً هو وليُّ الله تعالى، فهذا ما يُقرِّره القرآن الكريم من قوله:{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ}. والمقصود بكون علي وليّاً لله تعالى أنّه لا يوجد حاجب  وحائل بينه وبين الله، فقد زالت الحُجُب عن قلبه الطاهر وأصبح يتقلَّب في نور المعرفة والإيمان والعمل الخالص، ويرى الله بعين قلبه بحيث لا يجد الشكّ أيّ طريق إلى قلبه الطاهر وبالنظر لهذه المعرفة بالله الأزلي والقدرة اللا محدودة والكمال المطلق فإنّ كلّ شيء سوى الله حقير في نظره ولا قيمة له، وفانٍ لا أهميّة له.