مسائل متفرقة

 

سؤال 1- ما هو حكم الخيرة و قصة حلال المشاكل من الناحية الشرعية؟

جواب 1- الخيرة: بمعنى طلب الخير من ربه ومسألة تقديره له عند التردد في أصل السفر أو في طريقه أو مطلقاً، والأمر بها للسفر وكل أمر خطير أو مورد خطر مستفيض، ولا سيما عند الحيرة والاختلاف في المشورة، وهي الدعاء لأن يكون خيره فيما يستقبل أمره، وهذا النوع من الإستخارة هو الأصل فيها، بل أنكر بعض العلماء ما عداها مما يشتمل على التفأل والمشاورة بالرقاع والحصى والسبحة والبندقة وغيرها، بخلاف هذا النوع لورود أخبار كثيرة بها في كتب أصحابنا. وأخصر صورة فيها أن يقول: أستخير    الله برحمته أو أستخير الله برحمته خيرة في عافية ثلاثاً أو سبعاً أو عشراً أو خمسين أو سبعين أو مائة مرة ومرة(101)، وأفضلها بعد ركعتي الإستخارة أو بعد صلوات فريضة أو في ركعات الزوال أو في آخر سجدة من صلاة الفجر أو في آخر سجدة من صلاة الليل أو في سجدة بعد المكتوبة أو عند رأس الحسين(ع) أو في مسجد النبي(ص)، ويقول بعض العلماء عن الإستخارة بالقرآن أنها غير ثابتة ولكنها مجرّبة في تحقيق المطلوب.

 وأما قصة حلال المشاكل فهي غير ثابتة سنداً، ويجوز قراءتها بغير قصد الورود، بمعنى أن لا يقصد أنها واردة قطعاً عن أهل البيت(ع) حتى لا يكون داخلاً في باب الكذب على المعصوم(ع)، وإنما تقرأ من باب أنها وردت في ذلك الكتاب لا أكثر ولا أقل.

 

سؤال 2- هل يجوز شرعا العمل في البنوك الوطنية ؟ سمعنا أنه حرام لأنه من الربا ؟

جواب 2- لا يجوز العمل في البنوك فيما إذا كان العمل مرتبطاً بالمعاملات الربوية.

 

سؤال 3- سؤالنا حول مشروعية ما يروج له بنك البحرين والكويت من مسابقات شهرية وسنوية والتي تسمى(الهيرات).هل يجوز الإشتراك في مثل هذه المسابقات من أجل الفوز والربح من وراء هذه المسابقات .علماً بأني اتبع آراء الشيخ زين الدين قدس سره؟

جواب 3- دفع المال من قبل المالك إلى البنك يكون على نحوين:

الأول: بقصد الإيداع والحفظ للمال وحينئذٍ يجوز للمالك أخذ الفائدة الشهرية والسنوية ولا يكون من الربا المحرّم في الإسلام.

الثاني: بقصد إقراض البنك، فإذا دفع المالكُ المالَ على أن يكون قرضاً لها لم يجز له أن يأخذ الفائدة عليه لأنه من ربا القرض، وفي هذه الصورة لا فرق بين أن يشترط المقرض( المالك) وأن لا يشترط ما دام بناء المعاملة على أساس دفع الفائدة والزيادة.

 

سؤال 4- سمعنا من أناس كثيرين كبارا وصغار أن هناك امرأة عجوز في المدينة آو مكة دعا عليها  النبي(ص) أو الإمام الحسين(ع) بطول العمر لتكون عبرة للآخرين أي أن عمرها حتى الآن  أكثر من ألف سنة وما تزال حية.

جواب 4- تصديق هذا الأمر أو تكذيبه مرهون بالوجدان الخارجي، وأما على مستوى الروايات فلم نعثر على إشارة إلى دعاء النبي(ص) أو الحسين(ع) على امرأة بطول العمر  لتكون عبرة للآخرين.

 

سؤال 5- قرأنا أن علم الأنبياء و الأئمة "ع" ينقسم إلى ناسوتي و لاهوتي ، الرجاء شرح هذين القسمين مع الأمثلة إن أمكن .

جواب 5- كل من المعنيين المذكورين محتملان،فبعض العلماء يقول بالأول وبعض يقول بالثاني.

 

سؤال 6- لقد سمعت بأن من يداوم على قراءة دعاء العهد كل يوم جمعة يكون من أتباع المهدي (عج) وحتى لو كان ميتا فإن الله يحيه فهل هذا صحيح؟

جواب 6- الوارد قراءة دعاء العهد لمدة أربعين يوماً متواصلة لا خصوص يوم الجمعة حتى يؤتي الأثر المذكور في الرواية.

 

سؤال 7- هل يجوز قراءة بعض الروايات العاطفية كروايات أجاثا كريستي وروايات عبير رغم  إنها لا تؤثر على القارئة أقصد من ناحية سلوكها وإنما هي مجرد وسيلة لتمضية الوقت والتسلية؟

جواب 7- لا بأس في ذلك في مفروض السؤال.

 

سؤال 8- هناك حديث مروي عن النبي الأكرم (ص) وهو حب علي يحرق الذنوب كما تحرق النار  الحطب .. فهل معنى هذا إن كلما ازداد حبنا وولايتنا بالإمام علي  (ع) نتخلص من  ذنوبنا ؟

جواب 8- الظاهر أنَّ المراد بالحب الحب الكامل- كما ذكر صاحب مجمع البحرين وذكر ذلك عن الزمخشري- المضاف إليه سائر الأعمال لأنه هو الإيمان الكامل حقيقة،وإذا كان هناك ذنب مع هذا الإيمان الكامل فإنّه يغفر إكراماً لعلي(ع).

 

سؤال 9- سؤالي يتعلق بالخيرة :

يروى أحد من جماعتنا أنه أراد تجارة معينة((شراء بضاعة للتجارة وهو متحير )) وأخذ خيرة وصارت له زينة، فسارع بشراء البضاعة ويوم أن اشترى البضاعة حصلت له خسارة مادية كبيرة أدت إلى افتقاره . فما هو رأيكم في هذا الموضوع وأريد إيضاحات أكثر عن الخيرة وخاصة خيرة القرآن.

جواب 9- في الأصل فإنّ الإستخارة موردها التردد والحيرة ، فإذا كان الشخص المذكور متردداً قبل الإستخارة بشأن تجارته فاستخارته في موضعها، أما كونها أدّت إلى خسارته فقد يكون ذلك لحكمة يعلمها الله ، فقد ورد في الروايات{... فربما خرجت الخيرة في قطع رجلك وقتل ابنك فإذا استخرت الله فاسأله العافية...}،لذا ينبغي للمستخير نفسه أن يسأل الله العافية، كما أن للإستخارة آداب ينبغي مراعاتها كالطهارة قبلها ونحو ذلك.

أما عن خيرة القرآن فالمعمول به عند علمائنا والمجرب عندهم الإعتماد عليها وإن لم تكن أسانيدها وطرقها صحيحة عند بعض علمائنا، وعلى كلّ حال فليست الإستخارة مسألة إلزامية للعباد، لكنّها تخدم مصالحهم وتعينهم لأنها نوع من الإستعانة به تعالى، وعلى العبد أن يُسلِّم له تعالى فإنّه علاّم الغيوب فهو أدرى بمصالح خلقه.

 

سؤال 10- ما هي أخلاق طالب العلم,أو بالأحرى الطالب الجامعي في الحرم الجامعي ؟

جواب 10-

1.التخلق بالأخلاق الإسلامية من حيث المراقبة والمحاسبة للنفس حتى  لا تنحرف عن الصراط المستقيم، والإحتراس من تسويلات الشيطان الرجيم والنفس الأمارة بالسوء، حيث أنّه في الجامعات المختلطة غالباً ما تكون مظنة الوقوع في شراك الشيطان ونسيان الدين وقلّة العفّة والحياء.

2.الإبتعاد عن أصدقاء السوء والمنحرفين والسافلين أخلاقياً.

3.             عدم التحادث مع الفتيات إلا في حالات الضرورة .

4.             غض البصر عمّا حرّم الله.

5.             الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحدود المستطاعة وبالتي هي أحسن.

وورد في الروايات استحباب  التشهد أعني( أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله) عند دخول الأسواق ، وذلك لأنّ السوق محل للمنكرات وموقع لشراك الشيطان، فبالتشهد الصادق المذكور سلفاً يتوجه النفس إلى الله سبحانه وأنه المعبود والمألوه الوحيد وأن لا عبادة ولا طاعة لغيره  نفساً أو شيطاناً وبالتالي يبقى متزن السلوك وفي خط الله سبحانه ، هذا والجامعة مشتركة مع السوق فيما ذكر فلا بأس بالتلفظ بالتشهد لدى دخولها واستحضار مضمونه.

 

سؤال 11- ما هي آداب زيارة المعصومين و ما هي المستحبات؟

 جواب 11-إنَّ من أهم الآداب هو استحضار المزور خلال الزيارة، فهم أحياءٌ عند ربهم يرزقون، يرون المقام ويسمعون الكلام ويردون السلام... ومن مصاديق حياتهم الذي هو رزق إلهي لهم: هي العناية بمن يزورهم(ع) من باب عناية كل مزور بزائره... ومن اللازم مراعاة حرمة المكان حتى في منزل الإقامة، فإنَّ البعض عندما يخرج من الحرم يرى نفسه وكأنه في حلٍّ  من كلِّ قيد، وعليه فلابد من مراقبة القول والفعل، وعدم الإنشغال بالأباطيل قبل الزيارة وبعدها فضلاً عن حينها، وأنصحكم بعدم تكرار الزيارة  الطويلة في اليوم الواحد، بل يقتصر على الزيارة القصيرة، لئلا تصابي بالملل، فإن استثقال الزيارة يعتبر سوء أدب باطني يحرم الزائر كثيراً من البركات، وهو علامة لعدم النضج الباطني الذي يجعل العبد لا يرى ما وراء حجب عالم المادة. حاولي أن تغتنمي الزيارة  الأولى والأخيرة للمعصوم (ع) فإنَّ فيها توجهاً مضاعفاً، الأولى شوق اللقاء ولو في أدنى درجاته،وفي الثانية: حرمة الفراق وخاصة مع توجه شيء من الألطاف الخاصة إلى ذلك الزائر الذي دفع عن نفسه موانع اللطف، سواءً  قبل الزيارة أو حينها، وكذلك الإلتفات إلى عدم رفع الصوت في مقاماتهم(ع) تذللاً وتصاغراً واحتراماً لهم(ع).

وأما المستحبات فراجعي كتاب مفاتيح الجنان وكتاب آداب الحرمين، فإن فيهما الكفاية.

سؤال 12- ما مدى دقة الروايات التي تنص على أن العلماء يكون حسابهم على ترك المستحبات واقتراف المكروهات أكثر من عامة الناس ؟

جواب 12-قال الشيخ الأكبر صاحب الجواهر( قدس سره):{ من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدَّها تأثيراً، خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه، وينزع رداء المنكر محرّمه ومكروهة، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة، وينزهها عن الأخلاق  الذميمة، فإنّ ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، ونزعهم المنكر خصوصاً إذا أكمل ذلك بالموعظة الحسنة المرغبة والمرهبة فإنَّ لكل مقام مقالاً، ولكلِّ داءٍ دواءً،وطب النفوس  والعقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، وحينئذٍ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر}.جواهر الكلام ج 21 ص382 . ولم أجد في حدود تتبعي السريع على روايات تنص على ما ذكرت.

سؤال 13- أود أن أستفسر عن بعض الأناشيد التي يرددها الرادود باسم الكربلائي, ،فقد علمتُ من بعض الأخوات اللاتي معي في الفرقة الإنشادية أنها قيلت من قبل  ولرادود  آخر وبنفس اللحن ،فما رأيكم في ذلك ونستميحكم عذراُ؟

جواب 13-يجوز الإنشاد، ولا إشكال في ذلك، إلا إذا كانت القصائد مشتملة على الطعن في أحد الفقهاء العدول أو ترويجاً لرأي بنحوٍ يوهِّن من شأن الفقيه العادل.

 

سؤال 14- يوجد لدينا أواني ولا نعرف لمن هذه حيث أرسلنا لمن نعرفهم وممن يجلبون لنا بعض الحاجيات ولكن لم تكن لهم فماذا نفعل بهذه الأواني؟ علماً بأنها أشياء بسيطة وليست غالية الثمن ؟

جواب 14حكمها أنها مجهولة المالك فيتصدق بها على المؤمن الفقير عن المالك بعد إجازة الحاكم الشرعي} الفقيه العادل} أو وكيله. كما بالإمكان إيصالها إلى أحدهما ليتصدق بها عن مالكها.

 

سؤال 15- أود أن أستفسر عن سماع وترديد أناشيد الرادود باسم الكربلائي, حيث يثار الجدل حول سماعه وبما أنني أشارك في فرقة إنشاد للعمل الإسلامي وكذلك في مشروع  حفل الزواج الإسلامي التي تقيمه جمعية التوعية فإننا نرى أن هذه الأناشيد تحمل  في طياتها نوعاً من البهجة والفرح والسرور والمشاركة في الحفل, وكلمات هذه  الأناشيد تعبر عن الولاء والحب للآل البيت (ع) ولا تتحدث عن التطبير أو أي شيء من هذا القبيل ونعتذر للإطالة ونرجو أن تفيدونا وجزاكم الله خير الجزاء

جواب 15المناسب التعامل مع هذا الموضوع وشبيهه من المواضيع بحكمة وبغية عدم إرباك الوضع، هذا والبدائل فيما أعتقد كثيرة. ومن الجدير اجتناب ما قد يسبب فتنة قد يسببها البعض من منطلق التشنج، هذا فيما يرجع إلى المشاركات العامة، وأما الإستماع إلى ما ذكرتين بنحوٍ شخصي فلا بأس فيه.

 

سؤال 16- هل يعتبر قول (الصلاة والسلام على رسول الله ) في أحاديثنا من قبيل الصلاة البتراء المنهي عنها ، وهل يمكن اعتبار الاقتصار على ذلك دليل على عدم الولاء لأهل البيت والإخلاص لهم ؟؟؟

جواب 16هذا فرد من أفراد الصلاة البتراء، بل لا تتأدَّى وظيفة الصلاة على النبي{صلى الله عليه وآله} إلا بضمّ الآل{صلوات الله عليهم} والإقتصار عليها ليس دليلاً على عدم الولاء لأهل البيت. نعم لا يبعد أن يكون ترك ضم الآل {صلوات الله عليهم} رغبةً عنه- محرَّماً.

 

سؤال 17- عن أبي عبد الله (ع) :" الولد لستة اشهر ولسبعة أشهر ولتسعة أشهر ولا يعيش لثمانية أشهر". ما هي العلة في ذلك في رأي سماحتكم ورأي العلماء الأفاضل؟

جواب 17الرواية المشار إليها ضعيفة السند إذ أن راويها هو وهب بن وهب أبو البختري وهو كما قال الشيخ الطوسي في فهرسته{778}:{عامي المذهب ضعيف}، وفي رجال الكشي{137} :" قال الفضل بن شاذان{رضوان الله عليه}: كان أبو البختري من أكذب البرية".

 

سؤال 18- ما سبب أو ما الغزى من لبس المرأة الثياب السوداء وعدم لبس الرجل لها وما هو الأفضل في رأيكم لبسه أو تركه لكلا الطرفين؟

جواب 18لبس الأسود مكروه في الصلاة للرجل والمرأة، إلا ما استثني من العباءة والعمامة، نعم بالنسبة للبس السواد في أيام استشهاد المعصومين(ع) فيه خلاف بين العلماء فقال بعضهم: بأنَّ اللبس مكروه، إلا أنَّه تخف الكراهة لأجل المناسبة، وقال بعضهم: هو مستحب وغير مكروه لكونه من الشعائر المطلوبة.

أن هناك عادة أرى أنها انتشرت و لا اعلم هل هذه العادة صحيحة أم لا و هذه العادة هي أن شخص مثلا يقوم بشراء كيس حلاوة ثم يقوم بلف كل قطعة حلاوة بورقة مكتوب عليها أن على من يريد أن يأكل هذه القطعة أن يصلي صلاة معينة و بعد أن يفرغ يصلي على النبي 100 مرة ثم بعد يومين يتمنى الشيء الذي يريده ويأكل القطعة . بعد أن يفعل  كل هذه الأشياء يتحقق ما تمناه .

أنا في الحقيقة لا أؤمن بهذه العادة لان الشخص إذا تمنى شيئا يستطيع أن يحقق ما يتمناه عن طريق إخلاص وجهه لله بنية خالصة و يدعو الله أن يحقق له أمنيته. فبذلك تتحقق أمنيته و ليس عن طريق تلك العادة . فما رأي سماحتكم بهذه العادة ؟ هل تعتبر صحيحة أم لا و أن كانت صحيحة فهل يستحب ممارستها أم لا  ما جاء فيها عاطلٌ باطل لا سند له ولا يعتمد عليه.

 

سؤال 19- نرجو منكم تزويدنا بأمثلة على الشبهة المتعلقة بالعلم الإجمالي والمطلوب كالتالي:

1- مثال على شبهة حكمية وجوبية غير محصورة بين الأقل والأكثر.

2- مثال آخر مثله بين متباينين.

جواب 19 1-التسبيح في الأخيرتين من الثلاثية والرباعية وإنَّ الواجب "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر" مرة واحدة أو ثلاث.

2-الصلاة عند الظهيرة من يوم الجمعة وإنَّها الجمعة أو الظهر.

 

سؤال 20- ما هو رأيكم في كتاب ( القصص العجيبة) تأليف السيد عبد الحسين دستغيب، وفي صحته وصحة قصصه؟

 س2: هل القصص الموجودة في الكتاب خيالية؟

 س3: هل تنصحون الشباب بقراءة هذا الكتاب ، وغيره من كتب السيد عبد الحسين دستغيب؟ 

جواب 20  1-الكتاب تربوي بالنظر إلى مجموعه.

2-والقصص التي فيه ليست خيالية بعد الإلتفات إلى عدالة ونزاهة مؤلفه الجليل

{قدس سره}.

3-نعم ننصح الشباب بذلك إذ هي كتابات من السهل الممتنع فهي توفِّر للشاب أرضية تربوية وفكرية سليمة.

 

سؤال 21- أود أن استفسر عن معنى قول الإمام علي ( ع )بما معناه:{غيرة الرجل إيمان وغيرة المرأة كفر}

جواب 21  لعَّل المقصود بالحديث- في فرض ثبوته- أنَّ غيرة الرجل عادةً تكون من أجل حفظ شرف العائلة وبالتالي يكون ذلك إيماناً، وأما غيرة المرأة فقد ترقى إلى الإعتراض على بعض الأحكام الشرعية وعدم التسليم والإذعان كحلِّية الزواج بثانية وثالثة ومع هذا كيف يسلم إيمانها.

قال سبحانه:{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} (النساء:65).أما إذا كان اعتراضها لا يطال الأحكام الشرعية كما إذا كانت تعترض على أن تتزوّج من ثانية من دون مساس بالحكم الشرعي وكان اعتراضها في الحدود المعقولة والمبررة فلا تغدو غيرتها كفراً

 

سؤال 22- ما هو الحكم لمن أراد حرق الكتب المتلفة أو إذابتها مثل: القرآن  الكريم، الأدعية، وما شابه؟

جواب 22  لا يجوز حرق القرآن، ويجوز لك الدفن والإذابة.

 

سؤال 23- أنا طالب أعاني من مشكلة نفسية وهي:إنّي أعاني من عدم الثقة في النفس مثل في أيام الإمتحانات، وقت المراجعة أحس أني ليس عندي قدرة على الدراسة واستيعاب الدروس وتأتي في مخيلتي أفكار سيئة أقرأ سورة الفاتحة وأية الكرسي والمعودتين وأصلي على النبي ولكن ليس هناك فائدة لأن هناك في نفسي أني ليس عندي قدرة على فعل شيْء ولا أعرف شيء ما هو الحل في رأيكم يا سماحة الشيخ وأريد أدعية للأمة الأطهار وآيات قرآنية لجعل ثقتي في نفسي قوية وإيماني بي الله سبحانه وتعالى قوي وجزاكم الله خير الجزاء  

جواب 23  1-الحل هو أن تُقبل بكلِّك وبكامل عقلك على الدراسة لأنَّ العلم إذا أعطيته عقلك كاملاً أعطاك بعضه.

 2-اترك كلَّ الأمور التي تصرف ذهنك وعقلك عن التركيز في الدراسة.

3-لا تذاكر أيام الإمتحان فقط، بل عليكَ بالمذاكرة الدائمة والحفظ من حين البدء  بالدراسة.

 4-وعليكَ بالإكثار من أكل العسل والزبيب الأحمر كلَّ صباح على الريق، والإكثار من الصلاة على محمدٍ وآله ولو في اليوم مائة مرَّة. والإلتزام بالتقوى والبُعد عن كلِّ ما يُغضب الرب سبحانه وتعالى:{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ }(البقرة: 282).

 

ملف المرأة-  كتيب عاشوراء السادس-  محرم 1423هـ، مارس 2002م

سؤال 24-  كيف تقيمون عطاء المأتم النسائي من حيث الإيجابيات المنبثقة عنه ومن حيث السلبيات إن وجدت؟

جواب 24  بسم الله الرّحمن الرحيم وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين:لا شك أن المأتم النسائي بصورته الملتزمة يعتبر قناة من القنوات التي يستفاد منها تربويا، ويعتبر وسيلة من الوسائل لقول كلمة الحق وإنكار المنكر على ضوء أطروحة أهل البيت، ومنها الأطروحة الحسينية التي هي العنوان العام للمأتم، وعلى ضوء (هذه) الأطروحة نقر ما تقره الأطروحة ونشجب ما تشجبه الأطروحة، ونفعّل مبادئ الحسين (ع) وأهل البيت بصورة عامة، ونلاحظ مدى قربنا أو بعدنا من هذه المبادئ على المستوى التطبيقي.

لا شك أنه (أي المأتم) بهذه الصورة حاجة ضرورية وأساسية يجب أن نعيش معها ونلتزمها ونشجع عليها.

أما بصورته اللاملتزمة وأعني الاقتصار على مجرد اللغة العاطفية البعيدة عن الاستفادة والتطبيق والاستلهام، وعلى روايات كتبت في مجاميع قديمة، تُجترّ الآن وتستعاد الآن دونما ملاحظة صحتها، وهل تنسجم مع مستوى القضية التي استشهد الإمام الحسين (ع) من أجلها، ومع مستوى مبادئ أهل البيت (ع)؟، أما أن يكون المأتم غير ملتزم بالآداب الشرعية كرفع الصوت دونما حاجة إلى خارج الموقع أو المأتم بحيث يمكن أن يسمعه الأجانب ويتلذذ به من يريد أن يتصيد ومن في قلبه مرض، أو تُزاحَمُ بالمأتم أوقاتُ الصلوات، بحيث أن وقت الصلاة يكون والأخوات والبنات مشتغلات بالمأتم، فهذا ما لا يلتقي مع رسالة أهل البيت (ع)، لأن أهل البيت – كما هو معلوم لدينا – كانت الصلاة وإقامة الصلاة وتفعيل الصلاة وتفعيل مبادئ الصلاة من أوائل أهدافهم، فأمير المؤمنين (ع) يوم صفين كان يصلي بين الصفين أو المعسكرين، وكانت السهام تنبت في جسمه ولم يدع الصلاة، وكان يحث على الصلاة، حتى قال لما اعترضه بعض الأصحاب على ذلك، قال: "إنما نقاتلهم على الصلاة"، يعني: نحن نقاتل من أجل هذا الأمر.

والحسين (ع) معروف أنه صلى يوم كربلاء بأصحابه صلاة الخوف وكانت السهام تمطر عن يمينه وعن شماله وما فرغ إلا وشطر من أصحابه قد واجهوا المصير، واستشهدوا، بعضهم أصابه السهم في حلقه وبعضهم في جبهته وبعضهم في صدره، المهم.. مجموعة استشهدوا فهكذا كان اهتمام أهل البيت (ع) بالصلاة.

وكلمة الرسول الأعظم (ص): "أحببت من دنياكم ثلاثاً.. النساء والطيب وقرة عيني الصلاة".

وكلمة الإمام جعفر الصادق (صلوات الله عليه) في ساعة الوفاة: "لا تنال شفاعتنا مستخف بصلاته"، كل هذا يعلمنا أهمية هذه الفريضة ووجوب تفعيلها ووجوب تطبيقها والالتزام بها، فلا بد أن يكون المأتم في أوقات الصلوات قد انتهى، وتوجهن الأخوات والبنات والأمهات - اللاتي ليس لديهن مانع شرعي من الصلاة - توجهن إلى أداء الصلاة.

 

 سؤال 25- سماحة الشيخ، هل يحتاج المأتم النسائي إلى حركة تجديد و تغيير؟   

جواب 25  لا شك في ذلك.. لا شك أن التجديد حالة ضرورية أما بقاء المأتم على ما هو عليه فربما يكون عدمه أفضل من وجوده، إلا أننا لا نريد أن نصل إلى هذه النتيجة، نريد أن نقول الوجود.. الوجود.. بأي طريقة ممكنة، على أساس أن المأتم يُغذى بالفكر الإسلامي.. يُغذى بالفكر الحسيني.. تُربّى النفوس من خلال ما يُعرض من مبادئ الإسلام وأخلاقيات الإسلام، وأعتقد أن هذا التوجيه قبل سنوات سبق وأن وجهناه في أكثر من موقع، وأنا شخصيا ألقيت على الأقل محاضرة واحدة بهذا الخصوص، وقد حصل أن عددا من الأخوات - كما اقترحنا – وعدداً من البنات أصبحن يدونّ مواضيع محترمة من مصادر معتبرة ويذكرن فلسفة النهضة.. فلسفة الأهداف الحسينية، مثلاً: ما هو موقع المرأة؟ ما هي رسالة المرأة؟ ما هو تكليف الأسرة؟ ما هي أخلاقيات الأسرة؟ هذه المواضيع... عدد من الأخوات الآن يلقين محاضرات بخصوصها، وهذا هو البديل الصحيح لقارئة تكرس الوقت في أبيات سواء من الفصيح أو من الشعبي أو قراءة روايات غير منسقة وغير مهذبة وغير مأخوذة من مصادر معتمدة إنما هي روايات مجاميع قديمة، أجل، بدلاً من هذا تلقي القارئة الآن موضوعاً مهذباً مبدوءاً بآية أو بحديث.

ثم لا مانع من أن يُبدأ بشيء من الشعر الفصيح مثلاً ويعقبه شيء من الرثاء ولو باللسان الشعبي الدارج، كما هو مكتوب وموجود ثم يُختم الموضوع بذكر المصيبة ويُقرأ النظم المتعلق بتلك المصيبة، هذه هي الصورة الصحيحة التي يمكن القبول بها.  هل ترون تطبيق أسلوب المأتم الرجالي في المأتم النسائي، خاصة أن الكثير من الأخوات لجأن إلى المأتم الرجالي لاعتبار وجود المحاضرة والمواضيع المختلفة؟  

أنا أرى ذلك، لكن مع فارق بينهما، و هو– كما يتراءى لي – أن المحاضِرة أو القارئة تجلس بين النساء ولو على شيء مرتفع نسبيا كمقعد، ولا تستعمل المنبر كالرجال، كما أنّ المحاضِرة أو القارئة تختلف عن الرجل بالنسبة إلى مكبر الصوت فلا يكون هناك إطلاق له، ولو كانت سماعة داخلية لا تنقل الصوت إلى الخارج وكانت هناك حاجة تساعد على (ذلك) فلا مانع.   

 

سؤال 26- ما هي نصيحتكم للمرأة الملتزمة المثقفة تجاه المأتم النسائي؟  

جواب 26  إنها تارة تكون على مستوى العطاء وتمتلك القدرة بأن تكتب وتقرأ وتؤدي وتنتخب المواضيع، فهذه ندعوها إلى هذه المساهمة، وهذه نعتبرها حالة إيجابية وجادة، وتارة ليست بهذه القدرة، فعموماً هي مكلفة بالاستماع والحضور والاستفادة، وكلاهما مكلف بالمحاولة الجادة لتطبيق مبادئ وآداب الإسلام، وهذا هو الهدف الأسمى للمأتم.

 

سؤال 27- كيف يمكن إبراز الطاقات والكوادر النسائية الفاعلة والمؤمنة من أجل إحداث شيء من التغيير الإيجابي في المأتم النسائي؟  

جواب 27  أتصور أنه عن طريق انتحاب المواضيع البناءة والهادفة والتعاون... لا مانع مثلاً أن تتعاون أو تستعين الأخت بغيرها من الأخوات المثقفات ولا مانع أن يستشار أهل الخبرة من الرجال، كما سبق وأن حصلت استشارات من بعض الأخوات حول ترتيب الموضوع وحول المواضيع الضرورية التي ينبغي أن تُحضّر وينبغي أن تلقى، فأعتقد هذا يوفر لنا القنوات التي يمكن أن تحدث تغييراً ملحوظاً، وينبغي أن تجد القارئة في الإطلاع على ما يُكتب لتكون مطّلعة على أحوال الأمّة وأوضاع الساعة والساحة، ليكون الموضوع الذي تحضره وتقدمه مواكباً لما تعيشه الأمّة، ومتناغماً مع حاجاتها ومطالبها.   

 

سؤال 28- في الأخير، سماحة الشيخ، هل تود إضافة شيء عن تطوير المأتم النسائي؟  

جواب 28  أود أن أقول إننا بحاجة إلى الاستفادة من المرأة، فالمرأة هي شطرنا الآخر، بل هي الشطر الأهم، لأن كل رجل عظيم – يقولون – وراءه امرأة، ولأنها بالنسبة للشعب وبالنسبة للأمة مدرسة، ولا ننسى قول شاعر النيل حافظ إبراهيم (الأم مدرسة إذا أعددتها.. أعددت شعباً طيب الأعراق)، واهتمام الإسلام الكبير جداً جداً بالمرأة يكشف عن موقع خاص وعن فعالية خاصة قد لا تتأتى إلا من طريق المرأة، وكان الرسول (ص) قد ميز النساء وجعل لهنّ مجلساً خاصاً يجتمع مع النساء فيه ويلقي إليهن بإرشاداته وتعليماته غير مجالس الرجال، وهذا يشير إلى أنّ هذه الطاقة يجب أن يستفاد منها ويجب أن تفعـّل ويجب أن تستثمر، والمأتم النسائي من أفضل الطرق والقنوات لتفعيل طاقة المرأة المؤمنة المثقفة.

ونصيحتي إلى النساء أن يعشن الإيجابية والجدية، ويفكرن في المرحلة المعاشة، ويفكرن في مصلحة الأمة، ويسلكن الطرق الصحيحة لتحقيق هذه المصلحة، والمأتم في طليعة هذه الطرق. عموماً على المرأة أن تفكر بأنها مسئولة وبأن مثل هذا النشاط المأتمي سواءً بالإلقاء أو الحضور أو التعاون بأي شكل من الأشكال ليس نافلة وإنما هو مسألة من موقع التكليف الشرعي، فالقرآن العظيم يقول بسم الله الرّحمن الرحيم: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}(التوبة: 71).

 

سؤال 29- لماذا نرى كل هذا التدهور الأخلاقي في مجتمعاتنا ؟ وكل مشاكل التي تحدث بين شبابنا وشاباتنا؟ وهذا المرض النفسي الذي يسمونه بالحب ؟ فلا نرى إلا قصص حب فاشلة وقلوب محطمة وعقول مشوشة ونفوس ضائعة. أكان ذلك سببه التطور؟أم الإنترنت؟ أم الاختلاط ؟ أم هو غزو يحطمنا ؟ أم هي النفوس الضعيفة الإيمان وغياب القرآن ؟ أين نحن من أهل البيت ؟ ونحن في هذا الشهر الكريم شهر محرم الذي نستقي من الهمس الحسيني والصمود الزينبي أعظم آيات الإيمان وأسماها. أتمنى منكم الرد على هذه المشكلة لأننا والله في طريق الإنحدار وكل من فيه هالك و نحن نحتاج منكم الدعاء ونشر الوعي بين شعبنا المنجرف للأهواء الذي قد تلاعبت بشبابه أيادي الشيطان وأعمتهم الصراط المستقيم .

جواب 29  إنَّ الفساد له أسباب كثيرة: فمنها ما هو منَّا ، ومنها ما هو من غيرنا، ويجمعهما الإعراض عن ذكر الله تعالى{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} (الزخرف:36) {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً }(طـه: 124)، وبالتالي فإنَّ القلوب التي خلت من ذكر الله واشتغلت بغيره يمكن بسهولة تمرير أي مخطَّط إجرامي لإفسادها وابتعادها عن خطِّ السماء والقرآن وأهل البيت(ع) ومن هنا المطلوب منَّا الكثير، ومن هذا الكثير:

1- تقوية الإيمان عن طريق الرجوع إلى القرآن وأهل البيت(ع)، ولا يكفي أن نقرأ القرآن قراءة عادية، بل لا بد من التدبّر في القرآن كأن نرجع إلى كتب التفسير التي تربطنا بالقرآن، وتوجد  كتب تفسير مختصرة يمكن الإعتماد عليها.

وأما الرجوع إلى أهل البيت(ع) فهناك الكثير من كلامهم الذي هو نور ويحتاج إلى فتح آفاق نفوسنا من أجل وعيه، وهذا الكلام موجود في كتب الروايات مثل كتاب ميزان الحكمة، ومختصره، وكتاب القلب السليم، وغير ذلك.

2-محاربة الفساد في بيوتنا ومجتمعنا عن طريق التفقه في الدين والتعلُّم للأحكام ومراجعة العلماء في كلِّ صغيرةٍ وكبيرة، وذلك لأنَّ الإنسان الذي يفقد الوعي الفقهي غالباً ما يتخبَّط في المحرَّمات والآثام، ولا يكون عنده حاجز، فالإنسان عدو ما يجهل.

3-الإبتعاد عن كلِّ ما يؤدّي إلى تكريس خطوات الشيطان في نفوسنا وبالتالي إبعادنا عن القيم الخُلُقية والدينية،مثل النظر إلى الأفلام والمسلسلات التي تذيب القيم والخُلُق وتصهرهما، وعدم الإرتباط الكثير بين الرجال والنساء إلا في الحدود التي أمر بها الشرع.

4-متابعة كلّ طارئ يطرأ على سلوكنا بالغربلة والتحقيق والتوبة والرجوع إلى الله سبحانه، لأنَّ الإنسان الذي يستمر على سلوك معيَّن قد يحصل له حالة الطبع والرين وبالتالي لا يمكن الفكاك من أسر الشيطان، ومن هنا وجب عرض أحوالنا على العلماء لبيان العلاج الناجع الذي يؤدي إلى خير الدنيا والآخرة.

 5-التفكر في أحوال الماضين الذين دمَّرهم الله تعالى وأهلكهم، فإنَّها خير معين في ردع النفوس عن هواها.

6-التفكّر في الموت والإستعداد له، فإنَّ الهول خطير وخطير، والناقد المحاسب بصير بصير.

7-الإستعانة بالصبر والصلاة والدعاء، فإنَّها من موفقات الإنسان إلى الخير والصلاح والبعد عن الفساد.

 

سؤال 30- أنا فتاة  أبلغ من العمر 19عاما ما هي حدود الإسلام في الحب؟

جواب 30  حدود الإسلام في الحب:

 1-تارة يحصل الإعجاب بكرامة رجل وعفَّة امرأة وإيمان وقوَّة دين فهذا لا إشكال فيه.

 2-وتارة يكون حباً جنسياً كأن يحب رجل امرأة أو العكس من دون أن يكون هناك لقاءات ورؤية ونظر محرَّم وكلام فاحش وغرامي فهذا وإن كان جائزاً ولكن من حام حول الحمى

( حدود الشيء) أوشك أن يقع فيه، ومن هنا ينبغي تجنُّب حتى هذه الحالة لما تُسبِّبه من احتمال التسيُّب والإنحراف لأنَّه كما ورد في الحديث عن الإمام علي(ع) حينما سُئلَ عن العاشقين، فقال(ع){ قلوبٌ خلت من ذكر الله فاشتغلت بغيره}، ومن هنا ينبغي أن يعشق الإنسان الكمال وأن يكون مُحبَّاً لله تعالى ومُحبَّاً للسير على هدى الرسالة.

 3-وتارة يكون حباً جنسياً ويُترجم إلى مواقف مُحرَّمة من نظر محرَّم إلى غير ذلك ، فهذا لا يجوز قطعاً.

 

سؤال 31- ما هي خصائص اليقين؟

جواب 31  خصائص اليقين كثيرة:

1-القلب السليم الذي ليس فيه غير الله والذي لا يشتغل بغير الله.

2-الإبتعاد عن حالة النفاق ومُسبِّباتها كالرياء، وقتل النفس، وترك الصلاة والزكاة والحج، والبهتان، وكالفرح لمصاب سيد الشهداء(ع)، والنفاق على الناس، والتملُّق لغير الله تعالى، وغير ذلك مما ذكر في الروايات.

3-اتباع علماء الحق الذين يُذكِّرون الإنسان بالله تعالى وبالدين.

 4-التوكّل على الله تعالى في كلِّ الأمور.

5-معرفة أنَّ وجودنا بكلِّه محتاج  لله في جميع الأمور {أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ } (فاطر: 15).

6- الإخلاص لله تعالى في السر والعلن، وعدم العمل من أجل إرضاء الناس.

7- الإبتعاد عن القلق على المستقبل.

8-الإبتعاد عن الشكّ في الدين، لأنَّه يورث خسارة الدارين.

9-الرجاء والخوف يجب أن يكونا متعادلين في نفس الإنسان.

10- تجنُّب الملهيات التي تصرفنا عن ذكر الله تعالى.

 11-الذكر الدائم القلبي منه واللساني، والتضرُّع والقنوت المتواصل.

 

سؤال 32- هل عدم إزالة الشعر من منطقة الإبط والعانة بعد مرور أربعين يوماً يعتبر حرام ؟

جواب 32  ليس حراماً نعم توجد روايات ما يستفاد منها مبغوضية إبقاء شعر العانة لأربعين يوماً.

 

سؤال 33- هل يعتبرون الأشخاص المجني عليهم شهداء؟

جواب 33  اعتبار الشرع للإنسان شهيداً في حالة ما إذا استشهد في حالة قتال العدو ابتداءً وكان بإذن الإمام(ع) أو نائبه الخاص أو نائبه العام(الفقيه) أو كان دفاعاً عن العِرض والوطن والدين وإن لم يكن بإذن الفقيه كما في حالة احتلال فلسطين من قبل الصهاينة المجرمين.وأما بقية الضحايا، فإن كانوا من الثابتين على الولاية لآل محمد(ص) وعملوا بشروطها فإنَّ الله يعطيهم أجر المجاهدين الشهداء، وإن كان لا يجري حكم الشهيد من حيث الغسل والتكفين وغير ذلك.

 

سؤال 34- أنا طالب أعاني من مشكلة نفسية وهي: إني أعاني من عدم الثقة في النفس مثل في أيام الإمتحانات وقت المراجعة أحس أني ليس عندي قدرة على الدراسة واستيعاب الدروس وتأتي في مخيلتي أفكار سيئة أقرأ سورة الفاتحة وآية الكرسي والمعوذتين وأصلي على النبي (ص) ولكن ليس هناك فائدة لأن هناك في نفسي أني ليس عندي قدرة على فعل شيْء ولا أعرف شيء ما هو الحل في رأيكم، وأريد أدعية للأئمة الأطهار وآيات قرآنية لجعل ثقتي في نفسي قوية وإيماني بي الله سبحانه وتعالى قوي؟  

جواب 34 -

1-الحل هو أن تقبل بكلِّك وبكامل عقلك على الدراسة لأنَّ العلم إذا أعطيته عقلك كاملاً أعطاك بعضه.

2- اترك كلَّ الأمور التي تصرف ذهنك وعقلك عن التركيز في الدراسة.

3-لا تذاكر أيام الإمتحان فقط، بل عليكَ بالمذاكرة الدائمة والحفظ من حين البدء  بالدراسة.

4- وعليكَ بالإكثار من أكل العسل والزبيب الأحمر كلَّ صباح على الريق ، والإكثار من الصلاة على محمدٍ وآله ولو في اليوم مائة مرَّة. والإلتزام بالتقوى والبُعد عن كلِّ ما يُغضب الرب سبحانه وتعالى:{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} (البقرة: 282).

 

سؤال 35- ما هي وجهة نظركم في الوضع بالنسبة للبنات المتبرجات اللاتي جعلن الشباب ينجرف عن الخط الإسلامي ؟ و ما هي الطرق لمحاربة هذا الأمر وهو أمر مهم لغاية لأن الخراب شاع في هذا البلد العزيز.

جواب 35   1-نقول لهم بما قاله رسول الله(ص) في رواية سندها لا بأس به حيث قال: {إنَّ الله حرَّم الجنَّة على كلِّ فحَّاش بذيء، قليل الحياء لا يبـالي ما قال ولا ما قيل له،فإنَّك إن فتَّشته لم تجده إلا لِغيِّه أو شِرْكُ شيطان، فقيل يا رسول الله:وفي الناس شِرْكُ شيطان؟ فقال رسول الله(ص): أما تقرأ قول الله عزَّ وجل:{وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأَوْلادِ }(الإسراء: 64). الكافي ج2 ص 323 ح3.

2-وأما الطرق لمحاربة ذلك فكثيرة ومنها:

أ:مراقبة الأهل لبناتهم وتربيتهم تربية على العفَّة والحياء والحشمة، وعدم الإستئناس بالرجال إلا إذا  كان زوجاً.

ب: ثورة المجتمع على الأوضاع الفاسدة بمعنى الدعوة إلى الله تعالى بالحسنى والمجادلة بالتي هي أحسن من أجل ربط الناس بالدين والتقوى والعفَّة والحياء.

ج: التذكير الدائم من قبل أئمَّة الجماعة والجمعة والخطباء والرواديد بخطورة تسيُّب المجتمع بشبابه وشاباته.

د: مخاطبة المسئولين عن ترشيد أو إغلاق المواقع والقنوات والبرامج التي تطيح بالقيم والعفَّة.

 

سؤال 36- كيف وصف الإمام علي عليه السلام صبره بعد وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم؟؟؟؟؟

جواب 36  وصف الإمام علي(ع) صبره بما ذكر في نهج البلاغة حينما قال: وهو يلي غُسل رسول (ص) وتجهيزه:{ بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والإنباء وأخبار السماء. خَصَّصْتَ حتى صِرْت مُسَلِّياً عمَّن سواك(أي أنَّ النبي خصَّص أقاربه وأهل بيته حتى كان فيه الغنى والسلوة لهم عن جميع من سواه) وعمَّمت حتى صار الناسُ فيك سواء.ولو لا أنك أمرت بالصبر، ونهيت عن الجزع،لأَنْفَذْنَا عليك ماء الشؤون، ولكان الداء مُمَاطِلاً، والكَمَد مُحالِفاً، وقلاّ لَكَ(أي أنهما قليلان في جنبك) ولكنه ما لا يُملكُ ردُّه، ولا يُستطاعُ دفعه، بأبي أنت وأمي! اذكرنا عند ربِّك، واجعلنا من بالك}.

وقال أيضاً على قبر رسول الله(ص) ساعة دفنه:{ إنَّ الصبر لجميل إلا عنك، وإنَّ الجزع لقبيح إلا عليك، وإنَّ المصاب بك لجليل ،وإنَّه قَبْلَكَ وبعدك لَجَلَلٌ( أي لحقير).

 

سؤال 37-عند مشكلة في النوم هي التقلُّب على الجانبين بدون فائدة ولا أنام بساعات الطوال وإذا نمت أتحلم بأحلام مزعجة مثل اصطدام أو حالة وفاة وعرضت موضوعي على شيخ وقال لي سم لله وأقرأ المعوذات وفعلت ما قال بدون فائدة أستغفر الله  وسألتُ سماحتكم بإرشادي ماذا أفعل؟

جواب 37  هناك رواية عن الصادق(ع) للتوقّي من الأحلام المزعجة ومضمونها أن تتخذ عند إرادة النوم مسباحاً فتأتي بما يلي:-(الله أكبر) 34 مرة (سبحان الله) 33 مرة (الحمد لله) 33 مرة ثم قل {لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، ويميت ويحيي بيده الخير وله اختلاف الليل والنهار وهو على كلِّ شيءٍ قدير} عشر مرات.

 

سؤال 38-كيف تقضي وقت الفراغ في المذاكرة؟

جواب 38  1.أن يخصص له أوقات للمذاكرة.

2.أن يُبرمج تلك الأوقات.

3.أن لا يخلط البرامج الأخرى ببرنامج المذاكرة.

4.الصرامة في التطبيق للبرنامج.

5.قوَّة الإرادة والعزم الأكيد والنظر إلى المستقبل البعيد كل هذه الأمور تمكنك من المذاكرة الصحيحة.

 

سؤال 39-في الحقيقة يراودني سؤال كثيراً ما تحيَّرتُ في الحصول على جواب له وهو: ما هو السبيل للتخلُّص من العادة السرية لشخص قد أدمن عل إتيانها لعدة سنوات وكيف يمكن له أن يتجنَّب المشاكل التي من الممكن أن تواجهه عند الزواج مثل سرعة القذف وعدم إعطاء الزوجة حقَّها، الإعانة في حل هذه المعضلة ؟

جواب 39  هناك أسباب عدَّة لحصول تلك الإنحرافات الجنسية منها:-

1-الإصابة بالقلق والإضطراب.

2-انطلاق الغرائز والرغبات للإشباع.

3-فقدان الوازع والمانع الديني

4-العزلة والإنطواء.

5-الإنجراف الخضوعي والإنهيار في التيار المادي،والإستسلام لكلِّ ما فيه، والتيار المادي يتمثَّل في الإعلام الفاسد، والتربية الفاسدة.....إلخ.

ومن هنا يتطلَّب منكَ أن تبتعد عن كلِّ الأسباب التي تؤدي إلى حصول الإنحراف الجنسي، وأما النتائج التي ذكرتَها والمترتبة على الإدمان في الإستمناء (العادة السرية) فهذه يمكنكَ أن تراجع فيها بعض المختصين من الأطباء الجسمانيين والنفسانيين، أو مطالعة بعض الكتب المتخصِّصَةَ في هذا الشأن. وعلى كلِّ حال:- يجب عليكَ أن تُقوِّي علاقتكَ بالله تعالى وبالقرآن وبأهل البيت(ع) والإنصراف عن كلِّ التخيلات التي تؤدي بكَ إلى هذه الحالة المحرَّمة المأساوية وعن كلِّ أسبابها(مثل النظر المحرَّم إلى الأجنبي والأجنبية) والله سبحانه هو المعين لمن رام الصدق والتوبة والطهارة{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)(البقرة: من الآية222).

 

سؤال 40-لقد حلمتُ حلماً أزعجني كثيرا لذا أطلب من سماحتكم تفسيره لي مشكورين: أنا في الحقيقة أخاف من القطط ولقد حلمتُ قبل أسبوع أن درسنا في مادة الاقتصاد (المالية)عن القطط مع أن ذلك لا يمت إلى هذه المادة بأدنى صلة وقد كنتُ أنا وصديقتي التي تخاف أيضاً من القطط في المحاضرة معا وكان الدكتور يقول (أنا لا أدري لماذا تخاف فلانة من القطط دون أن يذكر صديقتي التي تخاف معي أيضاً ثم إنَّه أحضر القطة وجعلها تركض نحوي فجاءت إلى رجلي وعضتني حتى إني قمتُ أصرخ وأقول أمام الفصل كاملاً لقد عضتني القطة..أبعدوها عني و لقد تألمتُ في الحلم من عضِّها لي. مع العلم إني مجتهدة في تلك المادة ولقد حصلت على العلامة النهائية في المنتصف وقد كنتُ الطالبة الوحيدة التي تحصل على العلامة الكاملة في الجامعة في هذه المادة لأنَّ الجميع كان يقول إن الامتحان كان صعباً لكن علاماتي في الاختبارات القصيرة تكون ناقصة درجة أو درجتين فقط؟

جواب 40 - كثيرٌ من رؤيا المنام هي وليدة انطباعات مسبقة، فلا يعول عليها والحالة هذه. وإذا كنتِ خائفة من مثل هذه الرؤيا فلدفع الآثار السيئة المتوقِّعة  التي تنذر بها هذه الرؤيا-عليكِ بالصدقة ولو بالقليل تكفين الأسواء إن شاء الله سبحانه.

 

سؤال 41-هل يجوز إظهار شخصية تمثل شخصية النبي الأكرم(ص) والإمام علي( ع)في عمل مسرحي بذكرى عيد الغدير عيد الولاية أمام الناس مباشرة، علماً بأنَّ الشخصيتان  المذكورتان تظهران بلباس قديم مغطاة وجوههم بقماش أبيض اللون بحيث لا يظهر  وجههم ولا صوتهم فقط أجسادهم .والغرض من هذا العمل المسرحي تبيين قصة عيد الولاية للأطفال والذين يربون في معرفة واقعة الغدير.

جواب 41 - إذا لم يستلزم هتك لشخصية المعصوم فيجوز وإلاّ فلا.

 

سؤال 42-ما هو رأيكم في ما أعلن عن أن القضية التي حدثت في أمريكا موجودة في سورة التوبة؟

جواب 42 - لا يعدو أن يكون ما ذكر محض  تحميل لا داعمَ له.

 

سؤال 43-عندي مسالة تؤرقني وقتا طويلا وأتمنى أن أجد لها نهاية على يديكم الكريمة وهي بخصوص : " صلة الرحم ": فالمسألة تتمثَّل في أن لي خالة " أخت أمي " عزيزة على قلبي مثلها كمثل بقية الأهل وهي تحبني وتعزني ولكن بينها وبين أمي مشاكل مزمنة طويلة الأمد وأنا متأكد أن خالتي هي المخطئة في حق أمي فهي تؤذيها كثيرا بالقيل والقال ولسانها الذي لا يرحم وغيرتها من أمي وعائلتها .. وعليه فأمي منقطعة عن التواصل معها ولا ترغب في تواصلنا معها - على الأقل نفسيا - يعني هي لا تقول لنا ذلك ولكننا نفهم أنها تنزعج من زيارتنا والتواصل مع خالتي .. وأنا كنت متواصلا مع خالتي من باب صلة الرحم لا غير ولكني بذلك أسبب إزعاجا وقلقا لأمي يجعلها في حالة نفسية سيئة جدا.. فماذا ترون يا شيخ هل زيارتي لخالتي هذه واجبة وتدخل من ضمن صلة الرحم الذي لا بد منها والذي لا نريد أن نحرم من اجرها وثوابها؟ أم ألتزم بما يريح أمي العزيزة ويجعلها مطمئنة مع التأكيد على أني متأكد جدا من أن خالتي مخطئة وكثيرا في حق أمي ؟

جواب 43 - إذا أمكنكَ صلة رحمك بلا علم والدتكَ فافعل والمرجو منكَ السعي في التوفيق بين والدتك وخالتك.

 

سؤال 44-أنا من مقلدي الشيخ زين الدين حصلت على فائدة من بنك البحرين الوطني بما أني لديَّ رصيد في هذا البنك.  ما هو حكم هذه الفائدة؟

جواب 44 - الفوائد من قبل هذه الجهة يراجع فيها الفقيه الحي فرأي السيد السيستاني مثلاً أنه يلزمكَ دفع نصف الفائدة إلى الفقيه أو وكيله ليصرفها كما يصرف المال المجهول مالكه. ومن ثم تملك النصف الآخر.

 

سؤال 45-ما هو الحكم الشرعي لعملية الربط(عدم إنجاب الأطفال) للرجل ، مع العلم أن العملية لا تكون بشكل نهائي أي من الممكن إبطال العملية متى شاء الشخص . على رأي سماحة السيد فضل الله

جواب 45 - إذا لم يكن الربط مستديماً فيجوز.

سؤال 46- أنا شاب أحصرتني الذنوب من جرَّاء المعاصي التي أرتكبها, وفي كلِّ مرة أنوي التوبة إلى الله تعالى أرجع إلى نفس الذنب, فهل إلى خروج من سبيل؟ وهل يقبل الله التوبة مني علماً بأنّي وأنا أذنب يمر في بالي أني أخطئ وإني سأتوب بعدها.

جواب 46 - التوبة في معناها الفقهي: الندم والترك الفوري للمعاصي، والعزم على اجتنابها مُستقبلاً وتدارك ما يمكن تداركه وجبرانه من آثارها. والتوبة واجبة،والإعراض عنها إصرارٌ على الذنب(وهو من الكبائر).ولتتذكَّر أيها الأخ هذا الحديث الذي رواه الشيخ الكليني عن الإمام الصادق(ع) أنه قال:{من همَّ بالسيئة فلا يعملها فإنه ربما عمل العبدُ السيئةَ فيراه الرب تبارك وتعالى فيقول : وعزَّتي وجلالي لا أغفر لكّ بعد ذلك أبداً}،ومعنى هذا الحديث: أن للعفو حدوداً إذا تجاوزها العبدُ-والعياذ بالله-استحقَّ أن يرميه الله بعدم اللطف والرحمة والعقوق،فلا يستحق بعدها المغفرة وتكون الرحمة به والرأفة خلاف الحكمة. واحتمال تجاوز هذه الحدود قائمٌ في كلِّ معصية كما  قال النبي (ص):{ولا يستقلَّنَّ أحدكم شيئاً من المعاصي فإنه لا يدري في أيها سخط الله}كما أن عليك أيها الأخ أن تواصل تحذير نفسكَ وتخويفها في أثناء ارتكاب المعاصي وأن تذكرها بأن مَلِكَ الملوك جلَّ شأنه العظيم مُطَّلِع على أفعالك التي تنتهك بها حرمته المقدَّسة في مرأى ومسمع منه، وأنَّ بيده تعالى مقاليد السماوات والأرض وما بينهما وهي جميعاً جنوده بما فيها جوارح الإنسان نفسه وهي كافيةً رهنَ إشارته تهلك المعاصي فوراً لو أمرها بذلك فتجعله هباءً منثوراً، فينبغي أن ترتدع عن الإستمرار في تلك المعاصي فوراً.أما إذا غلبتكَ شهوتك-نستجير بالله-وعصيتَ، ثم استولى عليكَ الندم بعدها ،فعليك حينئذٍ أن تتذكَّر آيات وأحاديث الرجاء وتتلوها ،لكي لا يسقطكَ الشيطان اللعين في حبائل اليأس من التوبة ،ولكي لا يقول: لا أمل في الإصلاح فقد نقضتَ توبتك عن عمدٍ فأي توبة لكَ بعد هذا ؟فلو تبتَ ثانيةً لنقضتها مثلما نقضتَ الأولى؟! كلاَّ لتعلمَ يقيناً أن هذا اليأس من وساوس الشيطان ،بل كخاطرة تمر عليكَ وتُثبِّطُكَ عن معاودة التوبة هي من وساوس الشيطان بلا ريب.

ويشترط في قبول التوبة أن لا تكون عن استهزاء بالله تعالى وأن لا يُحدِّث المذنب نفسه بالمعاودة إلى الذنب،وإن غلبت عليه شهوته وشقوته فليُعجِّل التوبة. السبيل المطلوب أن تجعل لكَ برنامجاً عبادياً وترفيهياً(حسب الموازين الشرعية)،ويمكنكَ أن تداوم على صلاة جعفر الطيَّار(ع) فإن لها دوراً كبيراً في قضاء الحوائج وتقريبك من طاعة الله والبعد عن معصيته. وعليكَ بالمداومة على قراءة القرآن مع مطالعة تفسير مختصر (يمكنكَ الرجوع في التفسير إلى كتاب مختصر الميزان لكمال شاكر) والمداومة على قراءة الصحيفة السجادية مع مطالعة شرحها للسيد عباس علي الموسوي العاملي.

والإرتباط بالعلماء والملتزمين ،وصلوات الجماعة ،وعليكَ بالإبتعاد عن كل ما يرجعكَ إلى سيرتكَ الأولى من قنوات فضائية فاسدة وغير ذلك مما يؤثِّر على سير حياتك والتزامك.

 

سؤال 47- لي مشكلة تترتب عليها عدد من الأسئلة تأرق مضجعي أرجو أن تجيبونا عليها مأجورين إنشاء الله.

تعريف بما أعتقد به: أنا أؤمن أن الله هو خالق الإنسان وأمره أن يسلك سبيل الهداية ويبتعد عن سبيل الغواية فلابد إذا أن الله خلق سبل الهداية وإلا سوف يكون المحمول سالبا بانتفاء موضوعه وهذا يكون خلاف العدل حاشا الله ذلك, إذ أني أؤمن أن الله عادل عالم قادر فلو فقد الإنسان سبيل الهداية فلابد أنه لمانع حجب الإنسان عن رؤيتها فقد يكون النفس أو المجتمع {القادر بحسب ما يقرره علماء النفس من أبعاد النفس (الفطرة) عن مسارها الصحيح}.

 مشكلتي تبدأ من هنا.....

أنا شاب من البحرين من أصل فارسي أعيش بلا جنسية (بدون) فلا يمكنني الخروج من هذا البلد, وبتوفيق من الله شاركت في الأحداث السياسية الأخيرة في هذا البلد و اعتقلت مع من أعتقل من أهل هذا البلد الذي يمثل البلد الثاني بنسبة لي أحسست في المعتقل بصفاء نفسي وشعرت بلذة هذا الإحساس فسألت الله أن ييسر لي سبيل الهداية ويبعدني عن سبيل الغواية, وعاهدت نفسي باجتناب كل ما لايرضاه الله سوءا في المعتقل أم خارجه فكنت أفكر أن أ أخذ من الدنيا حلالها فأنا أعتقد أن في حلال الدنيا ما يغني عن حرامها وأنا واثق من ذلك كل الثقة وأن في ذلك سعادة الدنيا والآخرة.

حين خرجت من المعتقل قررت أن أحاول أن أحصن نفسي من شهوة البطن وشهوة الفرج فستعنت بالله وبدأت في الصيام لحين أن أحصل على عمل أسد به احتياجاتي من أكل ولبس وأستطيع أن أساعد أهلي وأفي ببعض جمائلهم علي, وأحصل على زوجة مؤمنة فتكون أنيسا لي و تكفيني إلحاح شهوة الفرج.

لكن حدث خلاف ما كنت أتصور فقد حصلت على عمل إلا أنه متدني الأجر وكلما حاولت أن أخطط للزواج تقف في وجهي بعض العوائق منها أنني بدون جنسية ولا أملك من المال ما يغطي الاحتياجات التي يفرضها المجتمع ويطلبها أهل العروس (وهي تفوق مستوى الفرد العادي في المجتمع), وهذه الأيام تزداد إلحاح الشهوة علي فعملي يجمعني بعدد كبير من الأجانب الذين يتعاطون الإباحية بشكل يجعلني طوال فترة العمل أستمع لما يثير, ومن ما يزيد الطين بلة أنني حتى أحسن من وضعي المعيشي التحقت بالجامعة, وجامعة البحرين مختلطة وفيها من المناظر ما يثير وموجودة هذه المناظر في كل مكان بحيث يصعب اجتنابها مما يؤجج الشهوة أيضا, والمجتمع أيضا أصبح ما لا يرضي الله شيئا عاديا عنده فترى مفاتن النساء في أغلب الأماكن إن لم يكن كلها. إنني الآن من الشروق إلى الليل أستمع وأرى أشياء قد تخلق عندي تخيلات وهذه التخيلات قد تجرني إلى الحرام (لا سمح الله) إن لن تجد متنفسا حلال وأنا أرغب في الحلال ولا أعتقد أن عاقلا يعتقد بالحياة الآخرة يرغب في الحرام إذا وجد الحلال.

أسئلتي كالآتي:-

1.     هل ترون أصالة الفرد أم المجتمع أم الاثنين معا؟

2.   إذا استطعنا أن نحدد أن المجتمع هو السبب في انحراف الشخص وكنا نؤمن بأصالة الفرد وأصالة المجتمع فمن يستحق العذاب هل المجتمع ككل فقط أم المجتمع ككل له عذاب والفرد له عذاب آخر؟

3.   ما الحكم على من رغب في الحلال وسعى له ولم يوفق له فحدثته نفسه بالحرام فأطاعها بحجة أن الله لم يرد له الحلال (حاشى لله) وأن الله إذا أراد أن يصرفه عن الحرام فسيوفر له الحلال؟

4.   لو أختار المجتمع قوادا له من العلماء العارفين بالله فهل يقع عليهم الدور الشمولي الذي كان واقعا على رسول الله (ص) (الدور السياسي , الاقتصادي , الاجتماعي , الروحي ......)؟

5.   وأي الأدوار يقدم في حال مقدرة القواد على بعض الأدوار دون الأخرى؟ وماذا لو تعذروا بانشغالهم عن الدوار الأهم بأدوار مهمة؟

6.   تقول بعض الروايات أن بعض النساء  أو الرجال كانوا يقولون للرسول (ص) زوجنا يا رسول الله وكان رسول الله يسعى في زواجهم لعل هذا يكون حفاظا من الرسول كقائد على أمته فلمن يثبت هذا الدور في فترة الغيبة إذا صحة الروايات؟

7.   ماذا تقولون للقادة الذين يبعدون أنفسهم عن الاهتمام الجاد الفاعل بمستوى أخلاقيات المجتمع ومحاولة توفير الطرق الحلال لأفراد المجتمع و إبعادهم عن طرق الحرام؟

8.  هل هنالك كراهة بالزواج من امرأة ينقصها عضو مثل اليد التي قد تقطع بسبب ظرف صحي؟

9.  ماذا لو تزوج رجل من امرأة مقطوعة اليد لثلاثة أسباب أنها تطلب اليسير من المهر لأجل أن المهر اليسير يجلب البركة , وليبعد نفسه ويبعدها عن وساوس الشيطان , ويرجو ثواب الله بمساعدة مبتلا قطعة يده فهل غايته ترضي الله؟

10. ماذا تنصحون من يطلب الزواج في هذه الأمور {المهر, الزوجة, الأعراف والتقاليد الاجتماعية التي تقيد الزواج وتكون لازمة على الزوج حين الزواج}؟

11. ما رأيكم في فرد يدفع من المهر الكثير بحجة أنه مستطيع وهذا يجر العوائل الأخرى لطلب نفس هذا المهر في حين أن كثير من المقبلين على الزواج غير قادرين على دفع مثل هذا المهر؟

12. هل يجوز العمل مع العمال الأجانب الذين يتحدثون دائما عن أمور إباحية؟

13. هل يجوز الذهاب للجامعة المختلطة لغير المتزوج من الشباب بحيث يحس أن شهوته قد تتأجج بفعل المناظر التي قد يراها غير عامد لذلك؟

14. كيف يستطيع الإنسان أن يبعد نفسه عن الحرام في حين عدم توفر الحلال البديل؟

جواب 47 -

1.   هناك بحث مفصَّل في كتب الشيخ المطهَّري( رحمه الله) وبعض الفلاسفة الإسلاميين،وحبذا لو راجعت كتاب النظرة القرآنية للمجتمع والتاريخ للشيخ المصباح اليزدي.

2.   هناك عقابات للفرد وللمجتمع،فالفرد له عقاب بسبب تجرئه وتقصيره وبُعْده عن الله،والمجتمع كذلك بسبب عدم الإصلاح والأمر والنهي والإرشاد.

3.   الحكم على هذا الشخص أن يراجع حساباته من جديد حتى لا يسقط في فخ الشيطان ويتَّبِع خطواته ، ومن اتباع خطواته التفكير الوارد في السؤال.

4.   لو اختار المجتمع قُوَّاداً له ،  فإنَّ عليهم بحسب توفَّر الإمكانات والظروف وعدم التهاون القيام بكلِّ ما من شأنه توفير الأرضية لطاعة الله واجتناب معصيته.

5.    يُقدَّم الأهم على المهم ،كلٌّ حسب ما ورد في الإجابات السابقة.

6.   هذا الدور يثبت للمؤمنين بالتعاون مع كل الجهات التي تُؤدي إلى إنجاح هذه المشاريع.

7.   أقول للقادة الذين يبعدون أنفسهم عن الإهتمام الجاد بمستوى أخلاقيات المجتمع،أنَّ عليهم التعاون مع الآخرين من أجل رفع مستوى أخلاقيات المجتمع ، ومراعاة الأهم وإيجاد الحلول المناسبة لكل المشاكل حسب الإمكانيات والظروف الموضوعية.

8.   ليس هناك كراهة.

9.   نعمت المرأة تلك ونعم الرجل.

10.  ننصح باليسر ومراعاة الشرع وعدم الإنجرار إلى ملذَّات الدنيا وبهارجها ،والتفكير بالمستقبل الواعد للزوجين.

11.  يُستحب تخفيف المهور ، وأن يقتصر على مقدار المهر الشرعي ، وكون شخص قادر على دفع مهر كثير لا يعني أن نُلزمَ باتباعه.

12.  لا جوز لكَ المشاركة في الحديث في الأمور الإباحيَّة(القول الفحش) ، ولا علاقة للعمل بذلك من حيث الحليَّة والحرمة.

13. إذا كان الذهاب إلى الجامعة قد يؤدي إلى عدم الحفاظ على العفَّة والإنجرار نحو المحرَّمات فلا يجوز ، وأما إذا أمكن الحفاظ على العفَّة والإيمان فلا باس.

14. يستطيع الإنسان إبعاد نفسه عن الحرام بكثير من الوسائل

منها: الصوم

ومنها: الإبتعاد عن المواطن التي تسبب هيجان الشهوة ، سواءً كانت وسائل إعلام أو جامعات أو سوق أو غير ذلك.

ومنها:شغل الوقت بما يفيد في الدنيا والآخرة.

ومنها: عدم النوم منفرداً .

ومنها: المشاركة الإجتماعية في كلِّ ما يؤدي إلى الخير والتعاون على التقوى.

ومنها: العمل بكل الوسائل من أجل جعل بيئة الأسرة بيئة صالحة.

 

 

سؤال 48-هل يؤثم شخص إذا خالف قوانين وضعية كقوانين المرور ، مع العلم أن ذلك لا يشكل خطورة.

جواب 48 - يلزم التقيد بمثل إشارات المرور مطلقاً إذا كان عدم مراعاتها يؤدي-عادة- إلى تضرُّر من يحرم الإضرار به من محترمي النفس والمال)، هذا نص جواب استفتاء موجَّه للسيد السيستاني،وبالتالي يترتب على ذلك الإثم في ما لو حصل عادة الإضرار. وأما الشيخ الفاضل اللنكراني فقد أفتى بوجوب ذلك مطلقاً ولم يفصِّل بين ما يؤدي إلى الإضرار وعدمه.

 

سؤال 49-نحن عازمون في الأيام القليلة القادمة على القيام بجلسة لمناقشة موضوع أساليب الاختلاف- ونود منكم الإجابة على السؤال التالي:- ما هو رأيكم في بعض الأساليب التي يقوم بها البعض عندما يختلف مع شخص آخر كأسلوب الشتم للطرف الآخر أو التشهير به ومحاول تسقيطه؟ وما هو في نظركم البديل أو الأسلوب الأمثل الذي يجب على المؤمن أن يتعامل به عند الاختلاف؟

جواب 49 - الأساليب المشار إليها في السؤال مرفوضة شرعاً، هذا إذا كان الطرف الآخر مؤمناً، بل ومسلماً، وقد ورد عن أمير المؤمنين(ع): "إنِّي أكره لكم أن تكونوا سبَّابين". نعم النقد البنَّاء شيء آخر لا إشكال فيه ، ومعنى النقد هو وصف حالة الطرف الآخر ومحاولة علاجها أو محاولة التحذير منها. وليؤخذ في الحسبان بأن إبداء الآراء وتداولها بين مجموعة إنما هو لأجل الوصول إلى الحقيقة، نعم الحقيقة تلك الهدف السامي فلا ينبغي لتلك المجموعة أن تخرج من التداول بطرف النقيض من الحقيقة وهو السب ومحاولة التشهير فالإسقاط. ومن اللازم التنبُّه لمكائد الشيطان في هذا المجال ، وعلى الإنسان أن يتذكر قول أمير المؤمنين(ع) " لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه"أو لسان المؤمن من وراء قلبه ،وقلب المنافق من وراء لسانه" وذلك لأن المؤمن ملتزم بالدين فإذا أراد أن يتكلم بكلام تدبَّره في نفسه فإن كان خيراً أبداه وإن كان شرَّاً واراه، أما المنافق فلا يبالي بالدين حتى يتجنَّب ما ذكر في السؤال، فيتكلم بما أتى على لسانه ولا يدري ماذا له وماذا عليه.

 

سؤال 50-قضى والدنا 16 يوماً في المستشفى حيث لم يستطع قضاء الفروض الواجبة عليه وذلك لحالته الصحية التي لا تساعده على ذلك, وبعد وفاته إذ من الواجب علينا قضاء هذه الفروض. هل يجوز توزيع الفروض التي فاتته أثناء مرضه على أبنائه بحيث لا تقتصر على الإبن البكر؟

جواب 50 - بالإمكان توزيع ما يلزم قضاؤه من الفروض على أبناءه.

 

سؤال 51-هل صحيح ما يقال بأن المسلم لا يخلد في النار؟

جواب 51 - بلى، من مات على الإيمان لا يخلد في النار ، ولكن ليعلم أن هذا لا يدعو إلى الاتكال فقد ورد في بعض الأخبار أن المؤمن قد يحبس في النار ألف خريف (أي سنة).

 

سؤال 52-ما هي نية الشخص البالغ في الصلاة والصيام؟

جواب 52 - يكفي في النية قصد القربة مثلا اصلي صلاة الصبح قربة إلى الله تعالى.

 

سؤال 53-هل بلال بن رباح مؤذن الرسول من صحابة الرسول وهل يستحق أن نقول له رضي الله عنه؟وهل يستحق التكريم؟ وهل هو من أعداء الإمام علي بن أبي طالب(ع)؟

جواب 53 -  بلال بن رباح من صحابة الرسول الذين لم يغيروا ولم يبدلوا وممن ثبت في خط أمير المؤمنين 0