العزاء الحسيني

سؤال1- نحن جماعة قائمة على شئون العزاء في إحدى القرى، ونريد أن نستفيد من ميزانية العزاء في بعض المشاريع الخيرية الإسلامية الخاصة بلجان عاملة في نفس القرية كلجنة التدريس أو الإحتفالات لدعمها ، فهل يجوز ذلك ؟ وبعبارة أخرى : هل تعتبر أموال العزاء وقفاً على شئونه أم لأنها بحكم شمولية نهضة الإمام الحسين "ع" تعتبر داخلة في كل الشئون الإسلامية و الخيرية ؟ مع العلم بأن نيتنا كانت منذ البداية متوجهة إلى تنمية و دعم كل المشاريع الإسلامية و الخيرية . الرجاء التفصيل في الإجابة ؟

جواب1 فيما إذا كان التبرع بتلك الأموال لجهة العزاء فلا يجوز صرفه في غير هذه الجهة ولا أثر لنية القائمين في تنمية ودعم المشاريع الإسلامية والخيرية. وأما إذا كان التبرع بتلك الأموال ابتداءً لمجمل المشاريع الإسلامية ومنها بأن عرف المتبرعون ذلك فلا بأس في صرف تلك الأموال على كافة  المشاريع الإسلامية والخيرية ومنها العزاء.

سؤال2- أحياناً عندما نذهب للصلاة في مسجد الشيخ عزيز نرى إن هناك نساء يقيمون مأتم حسيني والقارئة تقرأ بالميكروفون فهل يجوز ذلك؟

جواب2 يجوز لها ذلك إلا مع خوف الوقوع في الحرام، نعم لا يجوز لها ترقيق الصوت وتحسينه على نحو يكون عادة مهيِّجاً للسامع.

سؤال3-قال النبي محمد (ص) لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه، وأهلي أحب إليه من أهله ، وعترتي أحب إليه من عترته ، وذريتي أحب إليه من ذريته. صدق الرسول الكريم(ص):هناك ظاهرة سلبية وغريبة عن مجتمعاتنا الشيعية وهي تصرُّف كان ولا يزال محل نفور عام وهو يتمثَّل بقيام بعض الرواديد بتركيب عبارات الدعاية السياسية على المراثي واللطميات الحسينية ، فضلاً عن إيراد كثير من المضامين الحزبية في تلك المراثي وكذلك المنبر الحسيني، وكنت أتساءل في قرارة نفسي لماذا كل هذا الحماس ، أين كل هذه الحرارة واللوعة عندما يذكر مصاب إمامنا الحسين وأهل البيت عليهم السلام.وكذلك يجعلون ذكرى عاشوراء الحسين وصفر بدل أن تكون مناسبة لإحياء وذكر مصاب الإمام الحسين سلام الله عليه إلى مناسبة للدعاية الحزبية الرخيصة. وليس هذا فقط بل يطعنون في الآخرين ويقومون بتصرفات استفزازية. إن هذه الظاهرة بدأت تتسع في السنوات الأخيرة إلى حد يجعلنا وكثيرين نقلق بشكل كبير على مستقبل الخطابة والرثاء الحسيني. ونرى أن مسؤولية إيقاف هذا التلاعب بقدسية منابر أهل البيت عليهم الصلاة والسلام إنما تقع على عاتق: هل كل هذا جائز في مواكب العزاء ، وما هو دورنا اتجاه هذه الظاهرة.

جواب3من المهم جداً أن تكون التراكيب اللفظية والكلمات العزائية متناسبة مع الحزن وأجواء الإيمان والعقيدة، لأنَّها هي الأقدر على التأثير في النفوس وتربية الحس والعاطفة الإيمانية. وأن تكون الولاية قاعدة القصائد ومحورها ومنطلقها بحيث تنبثق المضامين والمعاني الأخرى من الولاية والقيادة المعصومة، في موقعيتها العقائدية وفاعليتها الواقعية ،فإنَّ القصيدة يمكن أن تطرق مجالات إسلامية اجتماعية وعالمية متنوعة، وهو ما يتطلبه التوظيف الإجتماعي للموكب الحسيني في إطار الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتربية، ولكن القضية المهمة أن لا تفقد القصيدة طابعها الولائي العام ومضمونها الكربلائي المتميِّز.

وأما إذا أخرجت المواكب عن هذا الخط فيجب على المؤمنين التحرّك سريعاً من أجل الحفاظ على الشعائر المقدّسة، لأنَّها رأس المال، وهو لا يفرّط به أبداًن فتأمّل.

سؤال4-سؤالي هو أن الإمام الحسين كان يقول لحبيب بن مظاهر :(يا حبيب أشهد أنك تختم القرآن في ليلة واحدة) فما معنى هذه العبارة؟ و كيف يستطيع أن يختم القرآن في ليلة واحدة بتدبر آياته و معانيه.؟

جواب4- يمكن للإنسان أن يختم القرآن في ليلةٍ واحدةٍ عن طريق القراءة بالعين إذا كان جادّاً في القراءة. ويمكن أن يكون المقصود أنَّه يقرأ الكثير من القرآن، لأنَّه يعتبر بلحاظ الإعتبار القرآني اعتبار سورة واحدة من القرآن قرآناً، فكيف بأكثره. ويمكن اعتبار قراءة سورة واحدة كقراءة سورة التوحيد ثلاث مرَّات أو قراءة سورة الزلزلة أربع مرَّات مع الإلتزام ليلياً بذلك ختماً للقرآن، لأنَّه قد ورد في الروايات اعتبار القراءة بهذا المستوى ختماً للقرآن.... إلى غير ذلك من التفسيرات.

سؤال5-هل أعطى المنبر الحسيني عطاءه الثقافي ليشمل جميع الناس على اختلاف مستوياتهم في هذا البلد، في هذا الموسم الكربلائي في البحرين؟

جواب5-إنَّ المنبر الحسيني له شرط أساسي، وهو ما قاله الإمام زين العابدين(ع):{ إنّي أريد أن أصعد هذه الأعواد لأقول ما لله فيه رضا،ولهؤلاء الناس صلاح}، فإذا  توفَّر هذين الشرطين فإنَّ المنبر له فاعليته وتأثيره، وإذا فقد ذلك فإنَّ هذا المنبر ليس منبراً حسينياً، بل هو منبر يزيدي.

وأما تأثيره وعطاؤه في جميع الناس فعلمه عند الله تعالى، ولكن كم من الآثار التي تركها المنبر في نفوس الناس من حيث التوبة والرجوع إلى الله تعالى وتوثيق الإرتباط به تعالى وبالقرآن وبأهل البيت(ع)، والتعلُّم للكثير من المفاهيم والقيم الإسلامية، ويكفي في ذلك فخراً.

وعلى كلِّ حال فالمنبر حاله حال الصلاة وبقية العبادات فإنَّه إن استفاد الإنسان من هذه الأشياء بأن أمرته بمعروف ونهته عن منكر ونوَّرت فكره فبها ونعمت، وإن كان لم يستفد شيئاً فالعهدة على الإنسان {بَلِ الإنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} (القيامة:14).

سؤال6- الإستفسار يدور حول الثورة الحسينية، هذه القضية التي يجهلها الكثير من  إخواننا السنة، وبعضهم يتسائل لماذا كل عام تلطمون على الصدور  وتبكون ..الخ.. لماذا لا يكون التوجه نحو إثراء الساحة بالندوات العامة، ليس التقوقع على الشيعة فقط بل تكون عامة بين الطائفتين، لكي تكون الأمور بالنسبة لهم واضحة كوضوح الشمس، ويعرفون من هو الحسين(ع) ولماذا قتل الحسين وما هي أهداف الحسين..؟

جواب 6- إنَّ سرّ اهتمام الشيعة بذكرى الحسين(ع) ليس تأليهاً له ولا عبادةً، بل إنَّ السرّ هو أنَّ واقعة كربلاء قد حفلت بالكثير من العِبَر، والكثير من القيم، حتى استحقَّت أن يعتني بها كلّ الموالين لأهل البيت(ع) عموماً، وأهل البيت(ع) خصوصاً، فحرَّضوا وشجَّعوا على إحياء تلك الواقعة، كلَّما سَنَحَت لهم الفرصة، وقد استجاب الموالون لهذه الدعوة، وصارت من شعائرهم التي ثابروا عليها في كلِّ عام، إضافة إلى جعلها جزءً من البرنامج الأساسي في ذكرى كلّ ميِّت من المؤمنين. وكلّ ذلك لهدف يرتبط أساساً بحركة الإمامة على مدى السنين المتمادية، فإنَّ حادثة كربلاء بما تحمله من معانٍ وقيم، تكفي لوحدها كمدرسةٍ تربويةٍ اجتماعيةٍ عامة، يقبل عليها كلّ من يشعر في قلبه بميل إلى أهل البيت(ع) مهما كان مُقصِّراً في حياته، ولذا كانت فرصة عظيمة كي تبث فيهم تلك المفاهيم والقيم، وكم هي الأجيال التي تخرَّجت من تلك المدرسة، وأي أبطال تخرَّج منها، وكم هم عدد التائبين الذين تابوا ببركة عاشوراء.

لقد أضفى الجو الإحيائي الخاص المعتمد لدى شيعة أهل البيت(ع) عنصراً وجدانياً حسَّاساً في العملية التربوية، وتثبيت الأفكار والقيم الكربلائية. وكلّ ذلك كان يُشكِّل مدداً تربوياً للموالين لأهل البيت(ع) حتى تبث فيهم روح التضحية، بحيث إذا ما أعلن أهل البيت(ع) الثورة فإنَّ النفوس تكون مهيّأة لذلك. ونحن لا نريد أن نستغرق في هذه النقطة كثيراً بقدر ما نريد أن  نقول: إنَّ أحد الأسباب المهمَّة بل هو أهم الأسباب على الإطلاق، هو ربط هذه الواقعة ونحو إحيائها بتهيئة الجو والأنصار والموالين الصادقين الذين أخذوا العبرة من كربلاء،من أجل إنجاح ثورة الإمام الحجَّة عجَّل الله تعالى فرجه الشريف.

فهل  بعد هذا الهدف هدف أعظم منه، وهل بعد عبادان قرية، فهل أنتم مستمعون. هذا ونحيل السائل المحترم على كتاب{ إقناع اللائم على إقامة المآتم} للسيد محسن الأمين العاملي (قدس سر).

وإنَّ الإقتراح الذي اقترحه الأخ مهم جداً، وأظن أن قناة المنار تقوم ببعض الواجب في هذا الشأن، وإن كان هذا لا يكفي ،وأقترح عقد ندوات مع الأخوة غير المتعصِّبين من السنَّة لكي نحقِّق هذا الهدف، ويكون ذلك في المواقع السنية ومحافلهم، ونقترح أيضاً دعوة علماء السنة للحديث حول هذه القضية في محافلنا ومآتمنا حتى نستطيع أن ننصهر ونتعاون معاً من أجل بيان الحقيقة.

سؤال7- عندي سؤال يتعلَّق بمجالس العزاء الحسينية التي تقام في شهر محرم فأنا لا أحضرها بل أكتفي بسماع العزاء والمحاضرات عبر المذياع فما الحكم في ذلك ؟

جواب7-لا بأس عليكِ في الإكتفاء بسماع العزاء والمحاضرات عبر المذياع ولكن حضور مجالس أهل البيت(ع) له خصوصيات زائدة لا بأس أن تراعى ما أمكن.

سؤال8- هل يجوز أن تتحول (النية) من الذهاب إلى إحياء مصائب أهل البيت إلى نية الذهاب من أجل إبراز أن هذا المأتم أكبر موكبا وأكبر حضورا ومن أجل التضاد مع الآخرين ؟وقد يجوز بعض المراجع ذكر العلماء المجاهدون والقادة المخلصون في القصائد من أجل إبراز بعض القيم الرفيعة .. لكن هل يجوز هؤلاء المراجع استخدام ذلك من أجل عمليات الفرز والتصنيف والتفتيت داخل الطائفة الشيعية ؟

جواب8يجب أن تكون النية خالصة لله حتى لا تتحوَّل المآتم إلى مآتم ضرار، ويكون حكمها حكم المساجد الضرار التي يراد من بِنَاءها إحداث الفتنة والتفريق بين المؤمنين والإرصاد لمن حارب الله ورسوله ،وتكون تلك المساجد وتلك المساجد وتلك المآتم من المواقع الملعونة ،وعلى المؤمنين التكاتف من أجل حلِّ مشاكلِهم والبعد عن حب الدنيا والرئاسة وحب الظهور ،وقد ورد في الحديث:{ من أحبَّ أن تخفق النعال من خلفه فقد هلك}. ولا يجوز تسخير ذكر المراجع من أجل التفتيت والتشرذم داخل الطائفة ،بل يجب علينا أن نعرف أن الخلافات التي قد تحصل يجب حلَّها بين العلماء ،ولا يجوز أن تنسحب على العوام من الطلبة والناس العاديين .ولتتذكَّر قول الإمام الحسين (ع)

{وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمَّة جدي}.

سؤال9-هل يجوز اللطم على غير مصائب أهل البيت عليهم السلام ؟

جواب9-نعم لا مانع من اللطم إذا كانت ترتبط بالإسلام.

سؤال10-ما رأي سماحتكم بالتطبير؟

جواب10-كم يؤسفني أن أقول بأنه وسط هذا التوجه المبارك كان من بيننا من لم يواكب هذا التطور والتنقية لأساليب الموكب والارتفاع بالموكب عن كل ما يسيء إلى المذهب وإلى الدين الإسلامي بشكل عام. كم يؤسفنا أن نعرف بأن أفراداً لا نعرف إلى ماذا يهدفون، سعوا وبذلوا الكثير من الجهد والوقت من أجل التغرير بالبعض لحرف مسيرة الموكب الحسيني والعودة به إلى الوراء، إلى وضع سيء قد أنقدنا الله منه بفضل فتاوى وتوجيهات المراجع والأعلام من هذه الأمة. وكم كانت هذه العودة للتطبير مأساوية، وما هو موقف هؤلاء الذين عملوا من أجل عودته الآن، وهل سيبرؤون أنفسهم من مسئولية دم هذا الشاب الذي تُرك بعد سقوطه من جراء التطبير ينزف حتى الموت! ولدى اسرة الفقيد شهادة الوفاة من الطبيب الشرعي وهي دليل واضح على ادانة القائمين بالتغرير وحرف مسيرة الموكب. وأرجو أن أنبّه هنا إلى أن تقوّل البعض على أحد كبار مراجعنا وهو آية الله الشيخ جواد التبريزي (دام ظله) تقولٌ ثبت بطلانه، حيث استلمت البارحة رسالة بالفاكس تحمل فتوى سماحة الشيخ (دام ظله) الذي أدُعي عليه بأنه أفتى بشرعية التطبير وحاصل التحرير الذي وردني أنه يتضمن جواب على سؤالين: السؤال الأول:  ما هو نظركم المبارك في ما يخص بإقامة الشعائر الحسينية خاصة الزنجيل والتطبير؟ الجواب: كل جزعٍ على مصائب سيد الشهداء وأهل بيته وأصحابه (ع) مطلوب ومأجور عليه واللطم ولو بالزنجير المتعارف عند المواكب كالضرب على الرأس والفخذين والبكاء والعويل كل ذلك داخل الجزع وأما التطبير ففي دخوله فيه تأمل فالأفضل الاقتصار على ما ذكرنا والله العالم. السؤال الثاني: ما رأي سماحتكم  في مسألة التطبير؟ الجواب: دخول التطبير في قضية الجزع على سيد الشهداء (ع) وأهل بيته وأصحابه(ع) غير محرز فينبغي للمؤمنين اختيار ماهو محرز كالبكاء واللطم على الصدور وإقامة المواكب وإخراجها إلى الأماكن العامة بقدر الإمكان في العزاء، وفقكم

الله لخدمة أهل البيت (ع) وجزاكم الله خيراً في الدنيا والآخرة.

هذا هو رأي سماحة آية الله الشيخ التبريزي وكل من السؤالين وجوابهما معروض على موقعنا بالإنترنت.

والآن أرجو أن أعرف ما هو موقف القائمين على موكب التطبير من أسرة الفقيد وتحميلهم إياهم المسئولية ضمن بيان أصدرته هذه العائلة وهو يفيض ألماً وحزناً وهجوماً عنيفاً على المتصدين لموكب التطبير والمتسببين في وفاة إبنهم. وأتساءل ثانية إن كانت هذه الحادثة المأساوية ستجعل هؤلاء يعيدون النظر في موقفهم وينظرون جيداً إلى العواقب قبل فوات الأوان، خاصة أنهم في طريقهم لتمييز أنفسهم وإبعادهم عن الآخرين في وقتٍ نحن أحوج ما نكون فيه للتلاحم ونبذ الفرقة. وأن هؤلاء الذي تكلمت في الشأن والذي يخصهم أخوةٌ وأبناءٌ لنا، نريد لهم الخير، آلامهم آلامنا، وآمالهم آمالنا، فأرجو أن يعيدوا النظر في الأمر، وأسال الله لهم التسديد والتوفيق والبعد عن كل ما لا يليق بهم. (حديث الجمعة 18/5/2001م).

 رأي سماحة آية الله الشيخ التبريزي

سؤال11-تعقيب على موقف الشيخ من التطبير في خطبة الجمعة 18/5/2001م:

كنا نتوقع منكم وأنتم الشخصية الأولى في البلد أن تتوجهوا في حل القضايا المجتمعية وإن تلونت بصبغة دينية بصورة حكيمة وأن تعطوها حجمها الطبيعي لها ، وأن تعالجوا القضايا الإسلامية وشئون الطائفة داخلياً بالكثير من التفهم ودراسة الواقع .. وأنتم من المشتغلين بالقضاء بين الناس بالحق ولديكم خبروية في القضاء فكيف يتم الحكم على المدعى عليه دون سماع مرافعته ودفاعه عن نفسه ، بل كيف يكون القاضي طرفاً في النزاع وقد أقحمت نفسك الشريفة يا سماحة الشيخ في مكان نربأ بك أن تنزله وقد أججت بخطابك الجهال من كل طرف وغذيت العصبيات من كل جانب وكان يجدر بك أن تتخذ موقفاً يتسم بالاعتدال والوسطية لا التهديد بتمييز هذا الطرف أو غيره فإن الذي يطالب بحقوق الناس يجب أن يكون منصفاً الناس من نفسه ومن يطالب بالعدل لابد له أن يحقق العدالة في ذاته أولاً .. وإنكم أهل لذلك كله غير أنكم تسرعتم في تبني موقف ما قبل استقراء كل المعطيات وقد أبنتم فتوى سماحة آية الله العظمى الشيخ التبريزي دون أن تبينوا تاريخ الفتوى والمصدر ! وأنتم من أهل الخبرة وتعلمون أن فتاوى العلماء تتغير بتوفر الدليل على خلافها .. وقد هالني ما رأيته من كلمتكم في يوم الجمعة السابق حيث وجه سماحتكم للمعزين في القامة تهمة القتل التغرير وتهمة القتل العمد وحملتموهم وزر هذا الدم .. ونحن نقول أعز الله مقامكم أن ما جرى فيه لبس كبير وأن أطرافاً غير سوية الفطرة قد شوشت الرؤية لدى الجماهير ولديكم فالفقيد الغالي عمره 38 عاماً أي أنه بالغ عاقل راشد فأين التغرير ؟ ثم كيف يمكن أن نتصور أن جماعة تترك أخاً لهم ينزف فلا أقل من أنهم سيبادرون لعلاجه لحفظ ماء الوجه ، إن القول بأن المعزين تركوه ينزف حتى مات هو غاية في التهاتر ..  

جواب11- إن ما قلته أتى من دراسة لحيثيات الموقف وتداعياته، ورأيت أن أقف وقفة صريحة ليصل صوتي بوضوح، واثقاً أن الأخوة من التوجهات المختلفة سيسمعون الكلام وأتمنى أن يقدروا بأني لم أكن من مؤيدي الفرقة وقد كنت ولازلت وسأظل أنشد الوحدة بين سائر التوجهات عندنا في الطائفة الشيعية، إذا قدر الأخوة ذلك فإني أتصور أنهم سيأخذون كلامي على أنه كلام رجل مشفق على قومه، حيث أنه ساءني أن أرى الأمور تصل إلى هذا الحد ولم أجد مبرراً لهؤلاء البعض من الجهد الذي بذلوه في سبيل إحياء هذا الأمر أقصد التطبير بعد أن خطونا خطوات جيدة إلى الأمام. 

سؤال12-فيما يخص موضوع التطبير هناك نفر من الناس لا يقفون بجانب هدا العمل ولكنهم يجادلون في أنه جائز شرعا على رأي بعض الفقهاء وأن ما صدر من ولي أمر المسلمين السيد الخامنائي هي فتوى وليست حكم سماحة العلامة، هل هي فتوى أم حكم ؟وما هي الأدلة على كل رأي ؟

جواب12- المستفاد من كلمات الفقهاء المؤيدين لما صدر عن السيد القائد أن الصادر في مسألة التطبير حكم بالحرمة وقد أستند السيد القائد في هذا الحكم إلى العنوان الثانوي الذي أخذته ظاهرة التطبير إذ أنها تتخذ من قبل أعداء الإسلام ذريعة لتشويه الوجه الناصع للتشيع، كما أنها تمثل هتكاً للمذهب إلى غير ذلك من التداعيات. ونصيحتي أن لا يتشاغل الأخوة المؤمنون بمثل هذا الأمر أخذاً وعطاءً مخلّفين من ورائه الشحناء والفرقة.

سؤال13-ما هي نظرة الشيخ لذهاب المرأة للمواكب الحسينية المخصصة للرجال؟

 جواب13-  إذا كانت ملتزمة بحجابها وحشمتها وغير مختلطة بالرجال ولا مزاحمة لهم فإنه لا مانع من ذلك. 

سؤال14-بخصوص سماع الرادود الحسيني باسم الكربلائي حيث انه يثار الجدل حول حرمة سماع نرجو إفادتنا.

جواب14-  الإستماع إلى الرواديد لتذكُّر مظلومية الآل (صلوات الله عليهم) جائز في نفسه، نعم فيما إذا كان الرادود منحرفاً فالترويج له مشكل .

سؤال15 -وددت أن أستفسر عن قصة الغراب مع الإمام الحسين عليه السلام ... إذ يقال أن هناك غرابا أراد نهش لحمه روحي له الفداء لكنه ابتعد برؤية الملائكة مصطفة تحرسه ...

وقصه أخرى أود الاستفسار عن صحتها .. وهي أيضا عن غراب أنبأ فاطمة العليلة بالمدينة بخبر استشهاد أبيها ...؟؟

جواب15 -بالنسبة لقصة الغراب الأول لم أجدها  في أي كتاب من الكتب المعروفة. وبالنسبة لقصة الغراب الثاني: فقد ذكر ذلك السيد هاشم البحراني في مدينة المعاجز ص 263،وذكره الشيخ عبد الله البحراني في عوالم العلوم جزء 17 ص 493، حكاه عنهما الشيخ محمد باقر البهبهاني في كتاب الدمعة الساكبة جزء 5 ص 3-5، وأخرج هذا الحديث أيضاً الخوارزمي في مقتل الإمام  الحسين(ع) جزء 2 ص 92، والقاضي السيد نور الله الحسيني التستري ( الشهيد سنة 1019هـ) في إحقاق الحق جزء 2 ص 93 ، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار جزء 45 ص 171-172.

والظاهر أنّه لا إشكال - من حيث المبدأ - في ذلك حيث أنّه لا بعد فيه وخصوصاً مع وجود نوع من الطيور في العراق تمعن في الطيران إلى أبعد من المدينة تسمى بحمام الهدى أو حمام الرسائل، ولعل هذا نوع من الكرامة لإخبار نساء أهل البيت(ع) بمقتل الحسين(ع).

سؤال16 -هل يجوز الاستماع إلى الرادود أو الخطيب المعروف بتهجمه علي الجمهورية الإيرانية والمراجع العظام؟

جواب16 -لا يجوز الإستماع في خصوص ما يتعلّق بالهجوم على المراجع والطعن فيهم والإستهزاء بهم والتهجين من مقامهم.

سؤال 17-أحياناً نتعرض لانتقادات وإشكالات على مذهبنا من قبل المذاهب الأخرى على قضية التطبير وكنت أحاول الرد بأن أقول بأن التطبير مسألة يمجّّها جميع فقهاء المذهب إلا هذا المرجع (لعدم علمي بمن يقول بذلك غيره) فهل يعتبر ذلك إساءة لذلك المرجع؟

جواب17 -إذا كان مجرّد عرض للرأي ومناقشةً له من دون تجريح فلا بأس.

سؤال 18-ما هو رأي سماحتكم في تمثيل شخصية الزهراء (ع)بشاب في عمل مسرحي يقوم بأداء الحركة فقط ؟ نرجو سرعة الرد منكم ودمتم سالمين

جواب18-إذا لم يستلزم هذا التمثيل هتكاً وإهانة للزهراء(عليها السلام) ولم يؤدّ إلى جعل الزهراء(عليها السلام) أضحوكة عند الناس، فلا بأس ذلك، وعلى كلّ حال: فإنّه يجب الحذر جداً في هذه الأمور حتى لا يحدث ما ذكرناه.

سؤال 19-
كذب الموت فالحسين مخلدا كلما مر الزمان ذكره يتجدد أريد تفسير معنى السؤال

جواب19-أنّه مهما كان الموت سيفاً مسلّطاً على رقاب العباد، وأنّ الأشياء لا تبقى على حالها، فالحياة يعتورها الموت الذي لا بدّ منه والذي يقهرها بإرادة إلهية، ولكن مع ذلك فإنّ الحسين(عليه السلام) لا يُصيبه ما يُصيب الأشياء من النسيان والإهمال، وإنّما يبقى الحسين(ع) مخلّداً، لكونه قد بذل نفسه لله تعالى ولم يُقصِّر في ذلك أبداً.

سؤال 20-
ما هو حكم وضع المرأة للكحل خارج المنزل

جواب20-إذا كان بطريقة وضع المكياج-أي وصعه خارج العين- فلا يجوز ذلك.،وإذا كان بطريقة وصعه في العين فقط كما تصنع العجائز فلا إشكال.