خلال احتفال تأبينه ....الجمري رمز الوحدة الاسلامية والوطنية::تقرير مصور:: منتديات شعب البحرين 16-2-2007م
 

 

تصوير وتقرير: أبو حسن

التاريخ:16/02/2007

تحت عنوان " الجمري رمز الوحدةالوطنية و الاسلامية" و في جو حزين أحيت البحرين ليلة أمس (ليلة السبت) تأبين الجمري" اربعينية الشيخ الجمري" بدعوة من مكتب الجمري وذلك في مأتم سار الكبير, فقد حضرت الجموع الغفيرة التي لم يتسع لها المأتم حتى افترشت الجموع الطرقات.

وقد اقيم على هامش التأبين معرض لصور الشيخ ومقتنياته و صور معبرة لسماحة الشيخ

ابتدأ التأبين بتلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت يوسف عاشوري, بعدها القى الشيخ صلاح الجودر كلمة في حق الفقيد مبينا مناقب الفقيد وبعض المواقف التي وقفها المرحوم في سبيل تجسيد الوحدة الاسلامية .

بعد ذلك القى المهندس عبدالرحمن النعيمي كلمة جاء فيها ما يلي:

" بسم الله الرحمن الرحيم
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلاً
صدق الله العظيم

الاعزاء عائلة فقيد الوطن الشيخ عبدالامير الجمري
ايها الاخوات والاخوة
هناك اناس يعيشون بيننا، ولكنهم أموات يتحركون.. وهناك أناس يرحلون عنا، يغيبهم الموت.. فسيستمر حضورهم ويتصاعد في اللحظات والمحطات التاريخية، ويتذكرهم كل الناس.. انهم رجال من طراز سماحة الشيخ المرحوم فقيد الوطن، عبدالامير الجمري طيب الله ثراه.
في المنعطفات التي مر بها الوطن، ومنذ أن عدنا الى ارض الوطن في الثامن والعشرين من فبراير 2001، كان الجمري قبلها وبعدها حاضراً في زوايا الوطن.. في كل قضية من قضاياها الكبرى..
في اللحظات التي ارادها رجالات امن الدولة ان تكون المعركة طائفية، مفتصرة على الشيعة، يساومونه على نبذ العلاقة مع الوطنيين والديمقراطيين، كان يردد (السجن أحب أي مما تدعونني اليه) فالوطنيون شركاء مع التيار الشيعي ومع التيار السني ومع كل التيارات السياسية المناضلة من اجل العدالة ومن اجل المساواة ومن اجل ان يكون الوطن للجميع ومن أجل أن يكون الشعب مصدر السلطات جميعاً، ومن أجل أن نكون مواطنين لا رعايا...
وعندما غُلّت ايدي الجلادين، واضطر النظام للخروج من الازمة السياسية التي سببتها سياساتها الطائفية والقمعية، بالاستجابة لبعض المطالب العادلة التي رفعها شعب البحرين ممثلاً في العريضة الشعبية التاريخية والتي ركزت على العفو العام وتبييض السجون والسماح لجميع المبعدين بالعودة الى البلاد، والغاء فقانون امن الدولة ومحكمة امن الدولة واعطاء المرأة حقوقها السياسية، وتفعيل الدستور واعادة الحياة البرلمانية ، عندما استجاب الحكم للمطالب الثانوية التي هي افرازاً للقضية الاساسية: المشاركة الشعبية في صنع القرار أي تفعيل الدستور واعادة الحياة البرلمانية، كان الهم الاساسي لفضيلة الشيخ عبدالامير هو توحيد الصف الاسلامي اولاً ، وتوحيد الصف الاسلامي والوطني في الوقت ذاته.. وكانت خطوته الكبيرة مع الشيخ عيسى بن محمد الخليفة هو اللقاء التاريخي في جمعية الاصلاح، وبحضور كوكبة من رجال البحرين الذين تصدوا للطائفية واصروا على وحدة كل المناضلين من اجل حقوق الشعب، وفي مقدمتهم الشيخ عبداللطيف المحمود.. الذي لا يمكن ان ننسى انه اصر على الاستمرار في لجنة العريضة وان يكون اسمه باستمرار مع رجالاتها، رغم خلافه اللاحق مع بعض اعضائها، وبالتالي فان الاصرار من قبل الوطنيين ومعهم الشيخ عبدالامير الجمري والاستاذ عبدالوهاب حسين والشيخ عبداللطيف المحمود في ان يكونوا حاضرين باستمرار مع اخوانهم الوطنيين الآخرين في كل رسالة توجهها اللجنة الى الشعب او الى الراي العام الخارجي كان التعبير الدقيق عن الايمان بضرورة الوحدة الوطنية، وضرورة وقوف كل شعب البحرين في وجه سياسة زعماء مرحلة امن الدولة الذين ساروا على خطى من سبقهم من البريطانيين قبل الاستقلال وبعده بقيادة المرتزق البريطاني ايان هندرسون.. الذي لا نزال نواصل العمل من اجل تقديمه لمحاكمة عادلة في اي مكان في العالم، هو والجلادين الذين اراد مرسوم 56 أن يحميهم، في الوقت الذي لا يمكن ان تكون مصالحة وطنية دون طي تلك الصفحة السوداء من تاريخ البحرين والتي ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء والالاف من المعتقلين والمبعدين.. الذين لا تزال الدولة ورجالاتها يتقاذفون ملفات العائدين من مسؤول الى آخر، ويوزعون التصاريح حول مكرمات يقدمونها لابطال لولا تضحياتهم وتضحيات الالاف من ابناء شعب البحرين لما قدمت السلطة اية تنازل.. ... أن دولة عاجزة عن حل مشكلة عدة مئات من المناضلين الذين قدموا الكثير من التضحيات خلال مرحلة امن الدولة هي نفس الدولة العاجزة عن حل مشكلة السكن ومشكلة الطرقات ومشكلة العاطلين ومشكلة الغلاء الفاحش .. انها حكومة مبدعة في الفساد وتسريب المال العام، وتدمير البيئة وردم السواحل بعد ان اكتشفت ان الاراضي المدفونة اغلى من براميل النفط!! انها الحكومة التي ترفض لعمالها ومستخدميها تشكيل نقابات للدفاع عن مصالحهم.. وهي الحكومة التي تريد خصخصة الماء والكهرباء بعد أن برهنت انها عاجزة عن حل مشكلة المياه في الايام الماضية، وقبلها فضيحة الاثنين الاسود... انها حكومة الاجور المتدنية.. انها حكومة تحكم على نفسها بالعجز والافلاس.. قبل ان يفتح الناس ملفات البندر والتجنيس وحبك المؤامرات لتمزيق الشعب.. وغيرها من ملفات يبرهن فيها بعض المسؤولين ان آخر همومهم هو الوحدة الوطنية وتقدم شعب البحرين وسعادته وتخفيف المعاناة عن ابنائه.
ايتها الاخوات والاخوة
نرفض طأفنة قضايا الوطن... لذلك نشارك في تأبين هذا الرجل الكبير، المناضل الراحل، فقيد الوطن الشيخ عبدالامير الجمري.. الذي نرى الحاجة الى حضوره والتعلم من مواقفه اليوم أكثر من اي يوم آخر.. حضوره اليوم لأننا بحاجة ماسة الى الوحدة الوطنية والى ضرورة التصدي للحشد والاحتقان والمتاجرة بقضايا الطائفة او الخوف على الطائفة... اننا ـ ايها الاخوة ـ نخاف على الوطن وعلى المواطنين قبل ان نخاف على اي شيء آخر.. أن الانسان هو اغلى راسمال.. أنه اغلى ما خلق الله على هذه الارض.. ولا يمكن لمخلوق أن يكون أفضل من أخيه الا بما يقدمه من خدمة للوطن ومن خدمة لشعبه.. وبالتالي يرضي خالقه.. فقد أكد رسولنا العظيم مراراً بقوله.. انما جئت للأتمم مكارم الاخلاق...

نتذكرك يافقيد الوطن هذه الايام.. وتحضرنا بقوة ونحن نشاهد الفيلم الامريكي السلطوي الطويل .. تقرير البندر .. تقرير التوازن الطائفي .. التجنيس السياسي.. الفساد.. نهب المال العام.. الاستيلاء على السواحل.. تدمير البيئة.. ضياع بحر البحرين.. تزييف الارادة الشعبية في الانتخابات.. من اجل ان يكون مجلس الخدمات البرلماني طائفياً بامتياز ليقول البعض من المتفرجين من اعلى بأن هذا الشعب لا يستحق الا رموزاً طائفية تعرف كيف تفرق ولا تعرف كيف توحد.. واننا .. واننا .. الملتزمون بالفصل بين السلطات نعرف جيداً كيف نفصّل هذا الفصل بين السلطات.. ولا يمكن لمثل هؤلاء الذي يديرون الامور من وراء حجاب أن يخدعونا ... او يجعلونا نتراجع عن مطالب تاريخية لشعبنا.. ام يدفعونا الى الانكفاء عن خدمة شعبنا بالمؤامرات التي حاكوها في الانتخابات... اننا على خطى الرحيل الكبير .. نقول لن نستسلم للدعوات والبرامج والتقارير والبنادر والعطايا الطائفية... ان شعارنا الاساسي في هذه المرحلة والذي هو الراية التي رفعها فقيد الوطن... لا للطائفية.. نعم للوطن.. نعم للوحدة الوطنية...
ايتها الاخوات والاخوة
لقد علمنا الراحل الكبير ان نتمسك بالمبادئ.. في الوقت الذي نتمسك بالحوار والطرق السلمية ونبذ العنف.. والنفس الطويل.. وعدم الاستسلام او اليأس .. او تحويل المعارك والصراعات الثانوية الى صراعات ومعارك اساسية.. واحترام اختلاف الوطنيين على كيفية مواجهة تكتيك السلطة... وبالتالي فان علينا في كل موقع ان نتحد مع كل من يريد الخير لهذا الشعب.. سواء في المعترك السياسي او النقابي او البلدي او الاجتماعي.. وهناك الكثير من القضايا التي نتفق عليها.. وهناك ايضاً ما نختلف عليه.. لكن القضايا الكبرى التي تمس حياة الناس متفقون عليها.. وعلينا ان نعمل على تشكيل اوسع جبهة ضد الفقر وضد الطائفية... فلسنا ايها الاخوة بحاجة الى تجربة بنغلادش لنعرف ان لدينا عشرات الاف من الفقراء .. ليكتشف عباقرة السلطة ضرورة انشاء بنك للفقراء يفكرون كيف يستولون على امواله قبل ان يوزعوها على الفقراء كما شاهدنا في صندوق التأمينات والتقاعد.. ولسنا بحاجة الى معرفة ما يجري في العراق لنعرف ان هناك متاجرين وجواسيس ومأجورين يريدون تأجيج الطائفية وتمزيق الصفوف الشعبية في البحرين..
اننا لا ندعو فقط اخوتنا البرلمانيين الوفاقيين الى تبني قضايا الناس، بل ندعو كل الكتل النيابية من المستقلين الى الاصالة الى المنبر الاسلامي الى التصدي لهذا الغول الفاحش الذي يلتهم ليس الاجور المتدنية للطبقات الفقيرة وانما يزحف على كل المستويات الاجتماعية، فالجوع ايها النواب والشوروين كافر.. وليس مفيداً توزيع التهم على الفقراء بأنهم مخربون اذا اندلعت ثورة للجياع في هذا البلد.. فالسياسة الحكومية الحالية ستؤدي الى ان تبقى حفنة صغيرة فقط لا تعرف معنى الفقر ولا تعرف معاناة الناس، بل تمعن في النهب والتلاعب بالاسعار.. ولا تتردد عن توجيه التهم للمطالبين بحقوقهم بأنهم مخربون او يستلمون توجيهاتهم من الخارج...
ايها الراحل الكبير
نعاهدك ان نكون لكل الوطن... نعاهدك ان نكون متمسكين بالحقوق المشروعة لهذا الشعب ... نعاهدك ان يكون الحوار هو طريقنا لاقناع كل الحريصين على مصلحة شعبنا بالسير في هذا الطريق... نعاهدك ان نناضل من اجل برلمان حقيقي.. دستور حقيقي .. مشاركة شعبية حقيقية في صنع القرار..
رحمك الله واسكنك فسيح جنانه... وما يخفف خسارتنا برحيلك هو هؤلاء الرجال ابناؤك الذين يسيرون على هديك.. ورفاقك وابناء شعبك الذين عبروا عن حبهم لما تحمله من حب عميق لهم يوم رحيلك في تلك الليلة الشديدة البرودة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"

بعد ذلك القى الاستاذ حسن مشيمع كلمة في التأبين جاء فيها:

" لمحة من تجربتي مع الجمري


أ. حسن مشيمع / أمين عام حركة "حق"
مشاركة في حفل تأبين رحيل الشيخ عبدالأمير الجمري


"يعلم (يشهد) الله إني كنت أشتاق اليكم اشتياق يعقوب إلى يوسف"

أبا جميل:
عندما تعود بي الذاكرة لتقف في لحظة تأمل لتلك الكلمات العذبة الحنونة والتي جاش بها صدرك المثقل حيث ساحت معها قطرات من دموعك وشهقة بكاءك لأنها انطلقت من خلجات قلبك المفعم بالحب والوفاء تجاه شعب عظيم يستحق التقدير لما سطره من ملاحم وتضحيات دفاعا عن دينه وكرامته. فبعد أكثر من 40 يوماً على رحيلك عن هذا العالم، نقف اليوم لنعبر بنفس قوة تلك المشاعر والأحاسيس التي حملتها بين جوانحك تجاه شعبك وتجاه القريبين منك لنعبر عن لوعته والشوق والحنين إلى تلك الأيام التي عشناها معك. نعم، الحنين إلى ابتسامتك التي لم تكن تفارق محياك والحنين والشوق إلى دعاباتك الخفيفة، وكذلك الشوق إلى ذلك الحنان الأبوي المتدفق الذي غمرتنا به.

الجمري القائد:
رغم الفترة الزمنية الطويلة التي جمعتنا سواء في داخل السجن أو خارجه، لم نشعر في يوم من الايام بأي معاملة تميزه علينا، سناً أو موقعاً أو حاجزاً. وبعيداً عن أي تكلف، كان يتعامل معنا تعامل الأخ لأخوته المؤمنين، والصديق لأصدقاء الدرب في طريق ذات الشوكة.

وكان من أبرز سماته القيادية، أفقه الواسع في تبني كل القضايا؛ دينية كانت أو اجتماعية أو وطنية، وحرصه الشديد على الإنفتاح على كل الأطياف في الساحة البحرينية وتواصله الدائم مع كل القوى السياسية فكان محط أنظار وتقدير واحترام الجميع ويتعدى الإطار الطائفي ليتألق كرمز وطني لكل البحرين. وأما السمة القيادية الأخرى فكان تواضعه الجم الذي لمسه كل الذين تعاملوا معه وعدم استنكافه الجلوس والاستماع والإنصات لكل طبقات الشعب وشرائح المجتمع المختلفة نساءً وشباباً وكهولاً لأنه أدرك أن أقرب الطرق إلى الله سبحانه هي قلوب عباده وأن الإخلاص إلى الله تعالى تمر من خلال الإخلاص للناس وخدمتهم وحمل همومهم والدفاع عن حقوقهم.

وثمة سمة أخرى رغبته وقدرته على العمل ضمن الفريق بحيث لم يكن يتخذ أي موقف أو قرار إلا بعد المشاورات والمدلولات بين ما عرف عند الناس بأصحاب المبادرة وإن كان إطلاق هذا الإسم قد جاء بعد الإعتقال الأول، فقد كنا نلتقي وفي أي وقت في الليل أو النهار حول مستجدات الساحة ونتبادل الحديث والنقاش لنصل بعد ذلك بالإتفاق إلى ما يحقق مرضاة الله ومصالح الشعب.. وربما سمعنا أكثر من مرة آراء سمعها سماحة الشيخ من بعض الشباب ليدلل على احترامه للكل واهتمامه بوجهات النظر المختلفة انطلاقاً من حديث الإمام علي (ع) "خاطر بنفسه من استقنى برأيه، ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ" وهي اتخاذه الموقف الصعب في الزمن الصعب. إن كثيراً من الذي عانى منه سماحة الشيخ وتجرع آلامه هو إصراره على أن يكون حراً كريماً وكذلك فترة الثمانينات والتسعينات حيث كان قانون أمن الدولة الذي أثقل كاهل الشعب وكان سيفاً مسلطاً على رقاب الجميع فكانت الكلمة محاصرة والإنسان وبقاءه خلف جدران السجن لسنوات دون محاكمة ودون من يدافع عنه.

أيها الأخوة والأخوات:
في مثل هذا الزمن الصعب يكون التحرك فيه كثير التعقيد ومحفوفاً بالمخاطر في ظل تلك الظروف القاهرة، ينطلق سماحة الشيخ مع رفاق دربه في طرح وتبني مشاريع يعد مجرد الحديث عنها ضرباً من الجنون وربما يعتبرها البعض مغامرات. وكأمثلة سريعة على ذلك: إحياء يوم القدس العالمي – عودة الحياة الدستورية والعمل بدستور 73 -الذي كان مجرد طبعه يعد جريمة يجرجر الإنسان فيها إلى المخابرات- وكتابة العرائض المطالبة بذلك. تأبين الشهيد والمشاركة في احتفال مولد الإمام الحجة (ع) رغم تطويق المنطقة ومحاصرتها بقوات الشغب والتي بدأت بضرب المأتم والمتواجدين بالقنابل المسيلة للدموع وكذلك الرصاص المطاطي بل جرت محاولة اعتقالنا في تلك الليلة إلا أنه وفي آخر لحظة جاءت الأوامر باطلاق سراحنا.

أيها الحضور الكرام:
نعيش اليوم وضعاً حرجاً ومحفوفاً بمخاطر كثيرة وقد اتضح ذلك من خلال الأوراق الثانية التي طرحها الدكتور صلاح البندر-أمين عام مركز الخليج لتنمية الديمقراطية "مواطن"- وهي تشكل تفاصيل خطة زمنية تستهدف المجلس العلمائي وجمعية الوفاق بالإضافة إلى مؤسسات تشكل في المستقبل القريب حرباً طائفية وصراعاً دموياً، يشبه الحالة التي تجري في العراق. وكل من يطلع على هذه الوثائق يكتشف أن الخطة قد بدأ تنفيذها منذ أكثر من سنتين، وأن أموراً كثيرة مما ذكر في تلك الخطة الاجرامية قد تحقق فعلاً، فماذا ننتظر؟ لو كان سماحة الشيخ بين أظهرنا وفي صحته الكاملة هل سيقق مكتوف اليد؟ أو أنه سيبدأ مع كل المخلصين والذين يهمهم اسقرار البلد بالتحرك الجاد وخلق موقف وطني مشترك للتصدي والسعي لمحاولة ايقاف هذا الإستهداف لهوية وتاريخ هذا الشعب المسالم. لم تعد القضية تنحصر في بعض الحقوق وبعض المكتسبات هنا وهناك. ولم تعد تنحصر في مشاركة النظام مشاريعه أو مقاطعتها. إنها قضية وجود هذا الشعب وكيانه وديمومته. إنها خطة تستهدف الدين والمجتمع ومؤسساته (جميعات، مراكز، مؤسسات، صناديق، الخ) والشباب والمرأة وكل ما من شأنه أن يدلل على وجود شعب البحرين. ويتم إحلال هذا الشعب المطالب بحقوقه الدستورية، بمرتزقة وأشرار العباد من دول المنطقة التي تتحالف على الشعب وتمول الخطة "بالخيل والرجال". إن ناقوص الخطر قد دق وإننا –كشعب- أمام أن نكون أولا نكون، فماذا أنتم فاعلون؟

دعوة ونداء:
اسمحوا لي- وأنا أصغركم شأناً- أن أناشد جميع العلماء والجمعيات السياسية وكل القوى الوطنية المخلصة أن تتداعى للقاء والجلوس إلى طاولة حوار هادفة وجادة لوضع تصور وخطة عمل لتحديد البوصلة ومعرفة الأولويات. وفي نظري المتواضع فليس ثمة أولوية أهم من التعاطي مع موضوع الوثائق التي كشفها تقرير البندر ونتائجه الكارثية على شعب البحرين الأصيل –شيعة وسنة- وعلى كل قواه ومؤسساته دون استثناء.
وأخيراً، فإن وفائنا لسماحة الشيخ عبدالأمير الجمري، لا يكون في تأبينه وتخليد ذكراه فحسب وإنما في السير على خطاه، وتبني منهجه في رفض كل ألوان الظلم والإستبداد، والإصرار على أن يكون للشعب دورٌ أساس في حياة حرة كريمة تتوج بتقرير مصيره والإنتفاع بمصادر ثروته بالعدل والإنصاف."

بعد ذلك القى الشيخ حسن الصفار كلمة بين فيها ملامح القائد الناجح الذي لا يستبد برأيه
وقد القى بعد ذلك النائب في مجلس الامة الكويتي عبدالمحسن جمال اذ أكد ما لسماحة الشيخ من فضائل و مميزات.

بعد ذلك كانت لفرقة أبي تراب مشاركة اشودية.

وفي الختام القى سماحة الشيخ عيسى احمد قاسم كلمة نستمع لها: