في ذكرى أربعينيته "الجمري رمز الوحدة الوطنية والإسلامية"
 


في ذكرى أربعينية العلاّمة المجاهد الشيخ عبد الأمير الجمري، أقيم حفل تأبيني في مأتم سار، ليلة السبت الموافق 16/2/2007م، تحت عنوان "الجمري رمز الوحدة الوطنية والإسلامية" جمع جمعاً غفيراً من الجماهير ، بمشاركة كل من الشيخ صلاح الجودر، والمهندس عبدالرحمن النعيمي، والأستاذ حسن مشيمع، ومن السعودية الشيخ حسن الصفار، ومن الكويت النائب السابق الدكتور عبد المحسن جمال، وفرقة أبي تراب بأنشودة، و آية الله الشيخ عيسى قاسم، وأخيراً كلمة لعائلة الفقيد ألقاها المهندس محمد جميل الجمري ، وقد سبقها تلاوة عطرة للقرآن الكريم بصوت المقرئ يوسف عاشوري.
وقد أجمع المشاركون على وحدوية الشيخ الجمري وابتعاده عن الطائفية، فيما طالب كل من المهندس عبدالرحمن النعيمي والأستاذ حسن مشيمع بالتحقيق في ملابسات تقرير البندر الثاني ، وطلب الأخير من الجميع التحرك لصد هذه المؤامرات التي تسعى لتغيير التركيبة السياسية والديموغرافية للوطن، ومن ناحية أخرى طالب الشيخ حسن الصفار بالاستفادة من دروس حياة الشيخ الجمري، متطرقاً لشجاعة الشيخ في اتخاذ القرارات في المواقف التي يشخص فيها سماحته نوعية المواجهة سواء بالتحدي أم بالمهادنة، وإن انتقد ووجهت له السهام، أما النائب السابق الدكتور عبدالمحسن جمال فلم يغفل أهم جانب في شخصية الشيخ الفقيد وهو ترك الأهل والديار في سبيل العلم الذي ترجمه إلى عمل، فهو –كما وصفه- من العلماء العاملين الذين ترجموا القرآن والسنة إلى سلوك، كما أوضح الجانب الأبوي لشعب البحرين الذي كانت أبرز تجلياته اهتمام سماحته بشعب البحرين، وسلك طريق ذات الشوكة، فضلاً عن كونه أنموذجاً ناجحاً للشباب، إضافة لماسبق ذكر جانب شخصية الشيخ في الخطابة الحسينية، الذي ذكر بأن سماحة الشيخ وظف المنبر في كافة مجالات الحياة، وأخيراً ركز على إنسانية الفقيد بوصفه أن الناس أحبته لعمله معهم ولمطالبته بحقوقهم التي تعد من بديهيات حقوق الإنسان.
ومن جانب آخر، شارك سماحة العلاّمة الشيخ عيسى احمد قاسم بكلمة بيّن فيها معرفته بسماحة الشيخ على أنه شهماً أبيا، وكريماً متواضعا وغيوراً على الدين والأمة والوطن، محباً للخيراً وكارهاً للشر للمؤمنين والانسان، وهو رجل وحدة لافرقة وشتات، يجمع شمائل الشخصية الاجتماعية الناجحة أعانه فيها دينه وطهر ضميره، وعلى صعيد آخر أشار سماحة الشيخ إلى أن صمود الشعب وتقدمه الذي صنعه تاريخه الإسلامي الطويل ليس له ان يتراجع أو أن ينهزم أو أن يعرف المساومة، وأخيراً تطرق لضرورة الوحدة ، ومتى تكون الوحدة ضرورة، مردفاً بأنها حين تكون قائمة على الوعي الديني الذي لايسمح بالفرقة البتة، فالوحدة الوقتية غير نافعة، وأن الشيخ الجمري لم يك وحدوياً إلا عند كونه إسلامياً، وأن وطنيته جاءت امتداداً لإسلاميته.
وفي نهاية الحفل شكر المهندس محمد جميل الجمري المشاركين بالحفل والحضور .

وعلى هامش هذا الحفل، أقيم معرض لمقتنيات الفقيد، شمل صور ولوحات فنية ودروع وغيرها.