قراءة في الملف التعلُّمي

 

اتجاهات العملية التعليمية / التعلّمية إلى أين ؟

العملية التعليمية / التعلّمية ومنظومات الحياة الأخرى

 

الخلاصة:-

التعلّم الجيّد يفرز حياة اجتماعية جيّدة، واقتصاداً قويّاً، وديناًَ وأخلاقاً، وصحّوة سليمة، وتكنولوجيا. وبمعنى آخر،فإنّ اهتمامنا بالعملية التعليمية / التعلّمية يعني الإهتمام بكلّ شيء في منظومة الحياة.

 

 

مجال الحديث:-

 يشمل الحديث في هذه المحاضرة أربعة من مدخلات العملية التعليمية / التعلّمية

هي:-

 

المتعلِّم، والمعلِّم، وأولياء الأمور،ومؤسّسات المجتمع الأهلية.

 

ما واقع هذه المدخلات:-

 

المتعلِّم

 

      بيئات فقيرة اقتصادياً {حوالي 50 % من ذوي دخل يقل عن 300 دينار}.

 

      حوالي نصفهم لا يمتلكون بيوتاً خاصّة بهم{ إسكان،قروض سكنية، إيجار، مشاركة مع بيوت العائلة}

 

      معظم أولياء أمورهم دون المؤهّل الثانوي.

 

      أكثر من نصفهم من القرى.

 

      أكثر من 80 % منهم من أسر يزيد عدد أفرادها عن 5، ونسبة من يزيد عدد أفراد الأسرة فيها عشرة تصل إلى حوالي 20 %.

 

      حوالي ثلث الذين يلتحقون بالمدرسة الإيتدائية يرسبون سنة أو أكثر دون أن يكون لسنوات الرسوب مردود إيجابي.

 

      أكثرهم لا يتصفون بالجد والمثابرة، بوصف معلميهم ومديريهم.

 

      غالبيتهم لا تتوافر لهم غرف خاصّة بهم.

 

      حوالي ربعهم لا يتلقّون أيّة مساعدة دراسية من قبل الوالدين أو من آخرين.

 

      40% منهم لا يتمتعون برضا عالٍ عن الدراسة والمدرسة.

 

المعلّمون

 

      شهادات جامعية ومؤهّلات تربوية لا أثر لها في تحصيل التلاميذ، ويتساوى عطاؤهم مع عطاء المعلمين غير المؤهّلين، إن لم يقل عن ذلك.

      ضعف عام في المادة الدراسية.

      اتجاهات تنم عن عدم الرغبة في مهنة التعليم.

      إحباط عام، نتيجة لقلّة فرص الترقي.

      نمطية في الأداء.

      قلّة في فرص التدريب والنمو المستمر.

      دخل مادي لا يتوافق مع طموحات المعلمين، مما يضطر بعضهم  إلى البحث عن عمل آخر.

 

المديرون

      مؤهلات جامعية / تربوية/ إدارية لم يثبت لها أثر في زيادة تحصيل التلاميذ.

      رغبة في ترك مهنة التعليم عندما تتاح لها فرص أخرى ولو بنفس العطاء، وتسابق إلى التقاعد المبكّر.

      تدنّي الثقة في جدية التلاميذ ومثابرتهم.

      شكوى من عدم تعاون أولياء الأمور مع المدرسة.

 

أولياء الأمور

      غالبية دون التعليم الجامعي،وخصوصاً عند الأمهات.

      مسؤوليات عائلية كبيرة.

      هموم الحياة الثقيلة، الإقتصادية بصفةٍ خاصّة.

      إحباط عام من جدوى  تعليم الأبناء والبنات.

      مشكلات أسرية.

      خضم الحياة الإجتماعية.

 

مؤسسات المجتمع الأهلي

      التفات إلى قضايا أخرى غير القضية التعليمية،{ السياسية، الإقتصادية،... إلخ}، ووضعها الملف التعليمي في آخر القائمة.

      تخبّط في معالجة قضايا التعليم والتعلّم، في غياب استراتيجية موجّهة.

      ألفة بالنمط التعليمي السائد، بسلبياته المتنوِّعة {حفظ، استظهار...إلخ}.

      غياب المؤسسات الأهلية المتخصِّصة بشؤون التعليم والتعلّم.

      تضارب في الفهم نابع من اختلاف المنظور الثقافي والأخلاقي.

 

ماذا أنتجت هذه المدخلات؟

      ضعف عام في متوسطات التحصيل في جميع المواد الدراسية، وخصوصاً في المدرسة الإبتدائية.

      تضخّم في الدرجات.

      تسرّب من التعليم.

      تكرار الرسوب.

      إحباط عام.

      اتجاه سالب نحو المدرسة والمعلّمين، يصل بعض الأحيان إلى تخريب المدرسة وضرب المعلِّمين.

      اتجاهات سالبة نحو مجالات المهنة المنتظرة{ الكل يفضِّّل العمل الحكومي}.

      تخصصات جامعية لا تتواكب مع سوق العمل.

      تعطّل بسبب ضعف الأداء التنافسي.

      بطالة مقنعة بسبب قلّة الخبرة.

      تضاؤل أعداد الدارسين في مجال الدراسات العليا،وبالتالي قلّة أعداد الذين يصلون إلى التدريس في الجامعات والوظائف التخصّصية.

      فقدان الدور المؤِّثر في عجلة الحياة.

      زيادة هامش الفقر.

      التهميش والإستضعاف.

      مشكلات اجتماعية واقتصادية.

      ارتفاع مؤشِّرات الجريمة.

      تطرف الفكر.

 

ماذا يجب أن نعمل؟

      التسليم أولاً أنّ التعليم هو مفتاح الأمان، وضمان المستقبل، ولا شيء قبله.

      اعتبار الملف التعليمي،وقضايا التعليم والتعلّم، الأول في سلّم الأولويات.

      الإستفادة القصوى من كلّ الفرص المتاحة للتعلّم والنمو المهني المستمر.

      توجيه الجهد المؤسسي نحو عمليات التعلّم، وإشاعة الثقافة الدينية المتعلّقة بالعلم والعلماء وفضلهم في الحياة الدنيا والآخرة.

      إنشاء الصناديق الداعمة للمتعلمين والدارسين.

      تنويع مصادر التعلّم وتخصصاته.

      اعتبار مهنة التعلّم مهنة مقدسة العمل فيها من العبادات،وتقديمها على كلّ المهن الأخرى.

      خلق مستويات عالية من الطموح لدى الشباب والشابات.

      تقديس العمل،وبالذات منه، التعليم، لأنّ المعلّم المفرّط مأثوم.

      التوعية العامّة للآباء والأمهات بشأن تربية الأبناء وعملية التعليم والتعلّم.

      التوجّه للمنافسة العالمية، وليس المحلية.