استشهاد السيد الحكيم (قدس سره)

بسم الله الرحمن الرحيم

 لقد شكّل الانفجار المروّع.. الذي حصل الجمعة, الحادي من رجب 1424هـجـ, في حرم الإمام علي ابن أبي طالب(عليه السلام) بالنجف الأشرف.. فاجعة مأساوية دامية, وخسارة إسلامية وإنسانية فادحة.

حيث راح ضحية الجريمة النكراء، العلامة المجاهد، رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم, طاب ثراه.

وهو واحد من أبرز أقطاب العلم والفضيلة والفكر والسياسية, وأحد أشهر الأبطال في سوح الجهاد والشرف، و ميادين المجد والتضحية.

إن فقدان هذا الرمز الكبير ورحيله إلى جوار ربه سبحانه وتعالى شهيدا مضرجا بدمائه الزكية الطاهرة، سوف يلقي بظلاله الداكنة الحزينة على حاضر الأمة الإسلامية ومستقبلها ،  وهو يمثل ثلمة خطيرة في جدار الصمود الإسلامي إلا أن الأمة التي رباها القرآن والرسول وأئمة الهدى وأفذاذ من مثل السيد الشهيد قادرة بإذن الله على أن تواصل دربها المضني بكفاءة عالية  .

فلقد كان الشهيد السعيد، مثالا فذّاً في مجال الدعوة الإسلامية المتوازنة، القائمة على الحكمة والتسامح. كما أنه( رحمه الله ) قد وضع الوحدة الإسلامية، هدفاً أساسياً، إلى جانب تحرير العراق من ظلم الطاغية صدّام، في مشروع حركته الجهادية والسياسية، التي استمرت منذ نعومة أظفاره حتى استشهاده.

وإن كونه من بين القادة المتميزين، على أكثر من ميدان من ميادين الجهاد، والعلم، والتحلي بروح الاستشهاد والدفاع الواعي عن حقوق شعبه، وعن عزة أمّته وكرامتها، هو ما جعله هدفا مهمّا بالنسبة لأعداء الإسلام، بعدما أقضّ مضاجعهم، وسلبهم طعم الهدوء، لقنهم دروسا لا تنسى.

لقد استلهمت أجيال الأمة الإسلامية أهداف الشهيد سماحة آية الله السيد الحكيم، وتعلمت الكثير من صموده، واعتزازه العميق بإسلامه، وحبه للتضحية من أجل عقيدته، وهو ما سيجعله حيّاً في نفوس الأحرار والمجاهدين، ويبقي حركته المباركة مستمرة، تتحدى عملية اغتياله الآثمة ، وسوف تخيب - بعون الله - آمال المجرمين القتلة، ولن يفتّ ذلك في عضد الأجيال الإسلامية الناهضة، بل سيتحول إلى عامل لشحذ الهمم، وزيادة التصميم على استكمال مسيرة الخلاص من بقايا الحكم البعثي البائد، والتحرر من الإحتلال.

وإننا إذ نعزي الأمة الإسلامية جمعاء، والشعب العراقي المظلوم، وخصوص عائلة الشهيد سماحة آية الله السيد محمد باقر الحكيم طاب ثراه بهذا المصاب الجَلل.. ندين هذا العمل المتوحش والجريمة الشنعاء، التي أودت بحياة الشهيد السعيد وجمع كبير معه من أبناء العراق الجريح، ومئات الجرحى.. وندين ما حدث من انتهاك لحرمة صلاة الجمعة، ولحرمة الأماكن الإسلامية المقدسة، حيث حصل العدوان الآثم ..

ونطالب باستكمال التحريات للقبض على المجرمين ومقاضاتهم.. كما نطالب قوات الإحتلال الأمريكية، بوضع حد للاستهتار بحياة العراقيين، والعمل على حسم المسألة الأمنية فورا، وتمكين أبناء العراق الغيارى من إدارة بلدهم، وإنهاء حالة الإحتلال بشكل سريع، وعدم استرخاص دم المواطن العراقي طمعا في نفط العراق.

          ومواساة للشعب العراقي في محنته الكبيرة واحتجاجا واستنكارا على هتك حرمة الدم المسلم الزكي و صلاة الجمعة و العتبات المقدسة فإننا ندعوكم للمشاركة في مسيرة جماهيرية تنطلق ليلة الجمعة  7 رجب / 1424هـ الموافق 4 / 9 / 2003 م .

          الزمان : بعد صلاة المغرب والعشاء .

          المكان : من مسجد رأس رمان إلى مسجد مؤمن .

وختاما.. نجدد العزم والعهد، على مواصلة درب الشهيد، الجهادي والوحدوي الإسلامي المبارك حتى نهايته، باذلين في سبيل ذلك كل غال ونفيس.     

 " وَلَينصُرَنّ اللهُ مَنْ يَنصُرُهُ إنّ اللهَ لَقويٌّ عَزيز"

       السيد جواد الوداعي

       الشيخ عيسى أحمد قاسم

       السيد عبد الله الغريفي

 

رجب 1424 هـ 

 31 / 8 / 2003 م

  البحرين

08:55م - 31-8-2003م


بسم الله الرحمن الرحيم

((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)) صدق الله العلي العظيم

        فُجع العالم الإسلامي بنبأ استشهاد آية الله السيد محمد باقر الحكيم  وثلّة ضخمة من أبناء العراق الخيرين، وإذ نعزي صاحب العصر"أرواحنا له الفداء" والمراجع العظام والعلماء الأعلام والشعب العراقي الأبي وعائلة الحكيم الأماجد وعوائل الشهداء الكرام بهذا المصاب الجلل والفاجعة الأليمة، ندين ونستنكر هذه الجريمة البشعة التي أودت بحياة شخصية علمائية عملاقة ذات دورٍ قياديٍ بارزٍ في عراقنا الجريح، عرف عنها الجهاد والنضال والإخلاص والنتاج الفكري الثر والتفاني في خدمة الدين والوطن طيلة عدة عقود من الزمن .

       رحيل هذا العلم الشامخ كارثة وخسارة فادحة خصوصاً في هذه الظروف التي يمرّ بها عراقنا الحبيب.

       وأملنا أن تكون هذه الدماء الطاهرة التي أريقت ظلماً وعدواناً بجوار حرم سيد الموحدين بعد رسول الله أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (ع)  مدعاة لوحدة الشعب العراقي ولملمة صفوفه والوقوف في وجه أولئك الذين لا يريدون خيراً بالعراق وأهله .

 إنا لله وإنا إليه راجعون

1 رجب 1424هـ

29 / 8 / 2003 م

حوزة السيد جواد الوداعي

مكتب البيان للشيخ عيسى أحمد قاسم

حوزة الشيخ عبد الأمير الجمري

حوزة السيد علوي الغريفي

المكتب العلمائي للشئون الدينية

 

12:3 - 30-8-2003م


(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)

سوف تقام الفاتحة على روح الشهيد السعيد آية الله السيد محمد باقر الحكيم

من قبل العلماء الأفاضل
ابتداءً من ليلة الأحد 30 /8 / 2003

بعد صلاة العشاء وذلك في مسجد مؤمن،

وسوف تستمر تلاوة القرآن فقط حتى يتم دفن السيد الجليل ومن ثم تبدأ الفاتحة رسمياً .
نأمل من جميع المؤمنين الحضور والمشاركة مواساةً لأهل البيت(ع) وللعلماء الأفاضل.
 
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
 
رحم الله منْ قرأ الفاتحة
 
 

12:3 - 30-8-2003م


(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

  بسم الله الرحمن الرحيم

بقلوبٍ ملؤها الحزن ينعى مكتب سماحة الشيخ الجمري وحوزة الإمام زين العابدين(ع) الخسارة الفادحة للأمّة الإسلامية برحيل العالم المجاهد الكبير آية الله السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي ختم حياته المباركة بالشهادة في حرم جدِّه أمير المؤمنين(ع) في النجف الأشرف بعد أداء صلاة الجمعة(29-8-2003م).

(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

وبهذه الفاجعة الأليمة نعلن عن تأجيل إقامة الحفل الذي كان مقرّراً يوم الأحد ليلة الإثنين.

إطلالة على السيرة الذاتية

 

04:3 - 29-8-2003م