قصة حياتي

القسم الأول

النسب:

والدي هو منصور بن الحاج محمد بن عبد الرسول  بن محمد بن حسين بن إبراهيم بن مكي بن الشيخ سليمان الجمري البحراني، وتعرف أسرتنا بآل الشيخ سليمان، وبآل محمد. وبلحاظ انشطار الأسرة إلى شطرين من ولدي إبراهيم بن مكي المذكور وهما حسين المذكور وأخوه.

عرف شطر منها بآل عبد الرسول، والشطر الآخر بآل إبراهيم.

 

وهذا التسلسل النّسبي تلقّيته وتلقّاه غيري من أبناء الأسرة من العم الخطيب الجليل المغفور له ملا عطية بن علي الجمري باعتباره أبرز شيوخ الأسرة،وهو بدوره تلقّى هذا التسلسل النّسبي من كبار الأسرة الذين أدركهم. ولدينا شجرة الأسرة كتبت بقلمه رحمه الله تعالى، وقد قدّمتُ لها بمقدمة تتحدث عن موقف الإسلام من النسب وفوائد معرفته، وأضفتُ إليها من لم يُدوّنهم من أفراد الأسرة أما لغفلةٍ منه، أو لأنّه توفي قبل ولادتهم، وقد قام بطبعها طبعاً أنيقاً معتبراً ابن العم الحاج محمد بن ملا جعفر بن محمد بن محسن بن عبد الرسول حفظه الله تعالى.

 

مولدي ونشأتي

 

ولدتُ  في القرية المعروفة بـ{ بني جمرة} من قرى البحرين، وهي قرية آبائي وأجدادي، وفي الأصل هذا الإسم{{ بني جمرة}} يعني قبيلة تنحدر من قبيلة {مضر} في قول، وابن قبيلة{ نمير} في قول آخر، وكلا القولين يذكرهما صاحب كتاب:{ سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب}، ثم صار يطلق الإسم على المحلّة التي تسكنها هذه القبيلة.

وكانت الولادة- حسب إفادة الوالدة طيبة بنت حسن سلمان طيَّب الله ثراها- قبل الفجر بساعة تقريباً في ليلة الجمعة 28 ذي الحجة سنة 1356 للهجرة النبوية، 1937م، وقد نظمتُ هذا التاريخ في أبيات من الشعر بعد أن صرتُ أنظم الشعر تحت عنونا{ مولدي}، وهي كالتالي:

 

كان قبل العاشر صاح بيومين

كذا كان قولُ أُمّي مفيدا

 

قبل الفجر لليلةٍ كانت  الجمعة

 

-مرحى- بساعةٍ تحديدا

عامَ ستٍّ في بيئة عاشت الدين

للعترة الولاءَ الشَّديدا

 

بعد ألف كذا ثلاث مئينٍ

 

في الحساب الهجريّ خذه أكيدا

غمر الأسرة السُّرورُ وعاشت

لقدومي- يا صاح- يوماً سعيدا

 

هنَّئوا بي أبي وفاهو بقولٍ

 

معلنٍ للتاريخ: { خذه وليدا}

 

 

نشأتُ وتربَّيتُ في القرية المذكورة في كنف والدي المقدّس التقي العارف منصور الحاج محمد الجمري طيّب الله ثراه، وقد بذل قصارى جهده في تربيتي، وأدخلني إلى مدرسة البديع الإبتدائية للبنين، وكان كثيراً ما يصحبني معه إلى المجالس التي يذهب إليها، وإلى السوق أحياناً،حينما يذهب لقضاء شئونه وشراء حاجياته. صار قدس سره يعلّمني القرآن بعد إكمال السادسة من عمري،حتى نهاية الجزء التاسع، وفهمتُ باقي الأجزاء بلا معلِّم وفي هذه السن علّمني الوضوء والصلاة. درست في مدارس البحرين ولم أًكمل مراحل الدارسة، وتعلّقت نفسي منذ صغري ومنذ دخولي الإبتدائية بالمنبر الحسني، فكنت في سن مبكرة-أقرء مقدماً للخطيب ملا جاسم محمد حسن نجم الجمري صاحب ديوان: ((شعار الحزين)) بأجزائه الثلاثة وهو في رثاء الرسول الأعظم (ص) وأهل بيته عليهم السلام باللسان الشعبي.